صفحة الكاتب : حسن العاصي

المسكوت عن بيروبيدجان دولة اليهود الأولى
حسن العاصي

بداية التفكير في إنشاء دولة لليهود؟

استمر اليهود في رؤية أرض فلسطين كوطن روحي لهم وأرض الميعاد، على الرغم من كونهم يشكلون أقلية قليلة فيها، بنسبة لا تتجاوز 3% بجانب غالبية السكان من العرب المسلمين.

أثناء الحروب الصليبية، كان اليهود يُقتلون أو يُباعون كعبيد. بدأت الإبادة الجماعية لليهود عندما سافر الصليبيون عبر أوروبا واستمروا عبر الأراضي المقدسة. بعد الفتح العربي في القرن الثالث عشر، دمر السلطان "بيبرس" البلاد لمنع أي عدد كبير من السكان من العيش هناك، ولجعلها غير جذابة للهجرة. ظلت البلاد فقيرة تحت الحكم العثماني بعد الفتح في القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين.

بين القرنين الثالث عشر والتاسع عشر، نمت وتوسعت الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ويرجع ذلك أساساً إلى الاضطهاد الديني. أدت عمليات طرد اليهود في إنجلترا (1290) وفرنسا (1391) والنمسا (1421) وإسبانيا (1492) إلى موجات نقلت اليهود من تلك البلدان نحو فلسطين.

خلال القرن التاسع عشر انتشرت مُثُل التنوير في جميع أنحاء أوروبا، مما أدى إلى تحرر اليهود في جميع أنحاء القارة. كما أدى إلى رد فعل عنيف من الأوروبيين الذين أرادوا منع اليهود من الحصول على الجنسية، والذين اعتبروهم أجانباً غير أوروبيين. أطلق معارضو الحقوق المدنية اليهودية على أنفسهم اسم معادون للسامية وأصبحوا منظمين جيداً.

في روسيا، دعت الحكومة إلى اعتماد المذابح كوسيلة لإجبار الشعب اليهودي على مغادرة البلاد.

من بين ملايين اليهود الذين فروا من روسيا، ذهب جزء صغير إلى فلسطين. تأسست مستوطنة "ميكفيه إسرائيل" Mikveh Israel في عام 1870 من قبل التحالف الإسرائيلي العالمي، كأول مستوطنة يهودية حديثة في فلسطين خارج القدس، وإيذانا بعصر جديد في تاريخ المنطقة. وتلاها مستوطنة "بتاح تكفا" Petah Tikvaعام 1878، ومستوطنة "ريشون لتسيون" Rishon LeZion عام 1882، ومجتمعات قروية أخرى أسسها أعضاء من منظمة "بيلو" Bilu، ومنظمة بارغيورا Bar Giora الصهيونيتين.

أدى تزايد معاداة السامية والمذابح وإنشاء العديد من الدول المستقلة وذات العقلية القومية في أوروبا، إلى زيادة عدد اليهود الذين رأوا في ذلك فرصة لاستعادة أمتهم اليهودية.

في عام 1897 أعلن المؤتمر الأول للصهاينة عن قرار إنشاء منزل للشعب اليهودي في أرض فلسطين. ولتحقيق هذا الهدف، اجتذبت الصهيونية المتدينين اليهود والقوميين العلمانيين والصهاينة اليساريين

خلال الحرب العالمية الأولى في ديسمبر/تشرين أول 1916 أصبح "ديفيد لويد جورج" David Lloyd George وهو مسيحي صهيوني ملتزم، رئيسًا لوزراء بريطانيا. أمر لويد جورج بغزو بلاد الشام.

أدت مبادرة لويد جورج والطلب البريطاني لزيادة الدعم لليهود في الحرب ضد ألمانيا إلى قيام وزير الخارجية البريطاني "اللورد بلفور" بإطلاق وعد بلفور في عام 1917. نص هذا الوعد على "أن الحكومة البريطانية نظرت بشكل إيجابي إلى إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. يجب أن يكون من المفهوم بوضوح، أنه لا ينبغي فعل أي شيء يمكن أن يدين الحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين".

دولة اليهود المستقلة، كيف كانت البداية؟

بعد قيام الثورة البلشفية في روسيا، وافق المكتب السياسي للحزب الشيوعي الروسي بتاريخ 28 مارس/آذار عام 1928على تخصيص 36000 كيلومتر مربع من أراضي "بيروبيدجان" Birobidjan لإقامة دولة لليهود.

في تلك الفترة كان في روسيا منظمتين تعملان مع اليهود الذين استقروا في بيروبيدجان، وهما "كومزيت وأوزيت" Komzet and Ozet. وكانتا مسؤولتين عن توزيع الأراضي على اليهود، بالإضافة إلى المسؤوليات المنزلية، بدءًا من الانتقال إلى المساعدة الطبية. في تلك الأثناء قدم العديد من الكنديين اليهود دعمهم للاتحاد السوفيتي من خلال أن يصبحوا إما أعضاء أو متعاطفين مع الحزب الشيوعي الكندي.

اعتقد الشيوعيون اليهود أن إنشاء الاتحاد السوفيتي لبيروبيدجان كان الحل الوحيد الحقيقي والمعقول للمسألة القومية. واستخدمت الحكومة السوفيتية شعار "إلى الوطن اليهودي" لتشجيع العمال اليهود على الانتقال إلى "بيروبيدجان".

أثبت الشعار نجاحه في إقناع يهود الاتحاد السوفيتي وكذلك يهود الدول الأخرى بالهجرة. في عام 1935 تلقت منظمة "أمبيجان" Ambijan وهي ـ منظمة هدفها إنقاذ يهود أوروبا ـ إذنًا من الحكومة السوفيتية لمساعدة العائلات اليهودية التي تسافر إلى "بيروبيدجان" من بولندا، ورومانيا، وليتوانيا، وألمانيا. كما وافقت على قدوم عمال ومهندسون يهود إلى "بيروبيدجان" من الأرجنتين والولايات المتحدة أيضاً. عُرفت هذه الحملة التي شنتها الحكومة السوفيتية باسم تجربة "بيروبيجان".

على الرغم من أن "بيروبيدجان" كان من المفترض أن تكون بمثابة منزل للسكان اليهود، إلا أن الفكرة كافحت لتصبح حقيقة واقعة. لم تكن هناك روابط ثقافية مهمة بين الأرض والمستوطنين اليهود. كان عدد السكان المتزايد متنوعاً ثقافياً، حيث ركز بعض المستوطنين على كونهم مواطنين روس معاصرين، وبعضهم أصيب بخيبة أمل من الثقافات الحديثة، مع الرغبة في العمل على الأرض وتعزيز المثل الاشتراكية، مع وجود القليل من المهتمين بتأسيس وطن ثقافي.

كانت الدوافع الخفية التي ولّدتها الحكومة السوفيتية هي الأسباب الرئيسية لانتقال اليهود إلى "بيروبيدجان".

تم نقلهم استراتيجياً من مناطقهم الأصلية في أوكرانيا، وبيلاروسيا، وشبه جزيرة القرم، حيث تمت مقاومة الاستيطان اليهودي في هذه المناطق بشدة من قبل غالبية السكان.

كان من المفترض أن يكون وضع اليهود في "بيروبيدجان" بمثابة حاجز لردع أي توسع صيني أو ياباني.

كانت المنطقة أيضاً رابطاً بين السكك الحديدية العابرة لسيبيريا ونهر أمور، حيث سعت الحكومة السوفيتية إلى استغلال الموارد الطبيعية للمنطقة، مثل الأسماك والأخشاب، والحديد، والقصدير، والذهب.

حدود هذه الدولة، وإمكاناتها؟ هل مازالت هذه الدولة قائمة؟ لماذا لا يتحدث عنها الإعلام؟

تقع مدينة "بيروبيجان" وتُكتب بالإنجليزية Birobidzhan، وبالروسية Биробиджа́н، وباللغة اليديشية ביראָבידזשאַן ـ التي تُعتبر مركزاً إدارياً للمنطقة اليهودية المستقلة في روسيا الاتحادية ـ في سيبيريا، بالقرب من الحدود الصينية الروسية، يبلغ عدد سكانها 75413، ولغتها الرسمية هي اليديشية. سميت المدينة بيروبيدجان على اسم أكبر نهرين في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي "بيرا وبيدجان".

تم التخطيط لإنشاء مدينة "بيروبيدجان" من قبل المهندس المعماري السويسري "هانيس ماير" Hannes Meyer في عام 1931. وأصبحت المركز الإداري للأوبلاست اليهودي في عام 1934، وتم منحها مكانة المدينة في عام 1937.

لعب الكاتب اليهودي "ديفيد بيرجلسون" David Bergelson دوراً كبيراً في الترويج لبيروبيدجان، على الرغم من أنه هو نفسه لم يكن يعيش هناك بالفعل. كتب بيرجلسون مقالات في الصحف الناطقة باللغة اليديشية في بلدان أخرى تمجد فيها المنطقة باعتبارها ملاذاً مثالياً للهروب من معاداة السامية في أماكن أخرى. جاء ما لا يقل عن 1000 عائلة من الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية إلى بيروبيدجان بسبب برجلسون. في عيد ميلاده الـ 68 في عام 1952، كان برجلسون من بين أولئك الذين أعدموا خلال حملة ستالين المعادية للسامية ضد "الكوزموبوليتانيين الذين لا جذور لهم" بعد إنشاء دولة "إسرائيل" في عام 1948.

تم تسجيل المجتمع الديني اليهودي في "بيروبيدجان" رسمياً في عام 1946. وقد عانى المجتمع الديني من الاضطهاد في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي. تم إحياء الثقافة اليهودية في "بيروبيدجان" في وقت مبكر كثيراً من أي مكان آخر في الاتحاد السوفيتي. تم افتتاح المسارح اليديشية في السبعينيات. كانت التقاليد اليديشية واليهودية مكونات مطلوبة في جميع المدارس العامة لما يقرب من خمسة عشر عاماً، ولم يتم تدريسها على أنها تغريبة يهودية، بل كجزء من التراث القومي للمنطقة.

تم افتتاح كنيس "بيروبيدجان" رسمياً في عام 2004 بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس المنطقة اليهودية المستقلة، بجوار مجمع يضم الفصول الدراسية في مدرسة الأحد، ومكتبة، ومتحف، ومكاتب إدارية.

وفقًا للحاخام الإسرائيلي "مردخاي شاينر" Mordechai Shiner الحاخام الأكبر السابق لبيروبيدجان أنه يمكن للمرء اليوم الاستمتاع بفوائد الثقافة اليهودية وعدم الخوف من العودة إلى التقاليد. يقول عن "بيروبيدجان" إنها آمنة، وبدون أي معاداة للسامية، ويخططون لفتح أول مدرسة نهارية يهودية.

في الاحتفال بعيد "حانوكا" Hanukkah عام 2007 ادعى المسؤولون في "بيروبيدجان" في إقليم الحكم الذاتي اليهودي أنهم قاموا ببناء أكبر شمعدان في العالم. في مقال نُشر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 في صحيفة الغارديان بعنوان "إحياء صهيون سوفياتي: بيروبيدجان تحتفل بتراثها اليهودي" استعرض الوضع الحالي للمدينة واعتبر أنه بالرغم من أن منطقة الحكم الذاتي اليهودية في أقصى شرق روسيا الآن بالكاد يبلغ عدد اليهود فيها ما نسبته 1٪ إلا أن المسؤولون يأملون في استمالة وجذب الأشخاص اليهود الذين غادروا المنطقة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

يشرع الحاخام "إيلي ريس" Eli Reese في إعادة الثقافة اليهودية إلى منطقة الحكم الذاتي اليهودية. الشعار الحالي هو "اجعلوا "بيروبيدجان" يهودية مرة أخرى". يريد الناس أن يشمل ذلك تدريس اللغة اليديشية في أنظمة المدارس مرة أخرى بالإضافة إلى الاحتفال بمجموعة متنوعة من الأعياد اليهودية.

كان والدا ريس في الأصل من سكان بيروبيدجان، لكنهما انتقلا إلى إسرائيل في التسعينيات مع غالبية كبيرة من السكان اليهود من أوبلاست. لكنه عاد ليكون الحاخام الأكبر مع خطط لتنشيط الثقافة اليهودية.

 

لماذا لم يستقر اليهود في بيروبيدجان؟

قبل الثورة الروسية عام 1917، كانت حياة اليهود في روسيا مستقرة، وعندما انتقلوا إلى بيروبيدجان، كان عليهم التنافس مع ما يقرب من 27000 روسي، وقوزاق، وكوري، وأوكراني، يقيمون هناك بالفعل على الممتلكات والأراضي لتطوير منازل جديدة. أدى هذا إلى تعقيد عملية الانتقال بالنسبة للسكان اليهود، حيث لم تكن هناك منطقة مهمة للمطالبة بأنها تخصهم.

من الناحية اللوجستية والعملية، ثبت أن تسوية "بيروبيدجان" صعبة للمعيشة. بسبب البنية التحتية غير الملائمة والظروف الجوية في المنطقة، لم يظل فيها سوى نصف المستوطنين اليهود الذين انتقلوا إلى "بيروبيدجان" بعد حملة الاستيطان الأولي.

عندما بدأت عمليات التطهير الستالينية، بعد فترة وجيزة من إنشاء "بيروبيدجان" تم استهداف اليهود هناك. وبعد الحرب العالمية الثانية، وجد عشرات الآلاف من يهود أوروبا الشرقية المشردين طريقهم إلى "بيروبيدجان" خلال الفترة الممتدة من عام 1946 إلى عام 1948.

كان بعضهم يهودًا أوكرانيين وبيلاروسيين، لم يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم الأصلية. ومع ذلك، تم استهداف اليهود مرة أخرى في أعقاب الحرب العالمية الثانية عندما شرع جوزيف ستالين في حملة ضد "الكوزموبوليتانيين" Cosmopolitans الذين لا جذور لهم، حيث تم تصفية جميع مؤسسات "بيروبيدجان" اليديشية تقريباً.

إضافة إلى أن "اليديشية" Yiddish التي كانت تعتبر في ذلك الوقت ـ على نطاق واسع ـ لغة مشتركة للمجتمع اليهودي، كان الهدف منها المساعدة في دمج السكان اليهود في المجتمع السوفييتي. كانت اللغة تضمن أن "القومية في الشكل، والاشتراكية في المحتوى" وكان يتبع هذا الشعار معظم يهود الاتحاد السوفيتي.

كان لدى العديد من المسؤولين الحكوميين في الكرملين انطباع بأن "بيروبيدجان" سوف تصبح المركز الجديد للحياة اليهودية السوفيتية، ولهذا السبب تم دفع الهجرة اليهودية إلى "بيروبيدجان" بقوة خلال عشرينيات القرن الماضي.

ولكن مع حملة طرد اليهود من أوروبا بسبب الزيادة السكانية، والتشريعات القمعية، والفقر، بدأ يهود أوروبا الشرقية في الهجرة إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة بعد عام 1880.

تم جذبهم نحو أمريكا بسبب احتمالية التقدم المالي والاجتماعي. فهاجر بين عام 1880 وعام 1924 ـ وهو العالم الذي بدأت فيه الولايات المتحدة تطبيق سياسة بداية حصص الهجرة المقيدة ـ جاء أكثر من مليوني يهودي من روسيا، والنمسا، والمجر، ورومانيا، إلى أمريكا.

اليهود في روسيا هل يختلفون عن يهود أوروبا؟

كان يعيش في الإمبراطورية الروسية أكبر عدد من السكان اليهود في العالم خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. كان معظمهم من اليهود "الأشكناز".

بقيت أعداد كبيرة منهم حتى بعد أن غادر مليونين منهم إلى دول أخرى قبل تشكيل الاتحاد السوفيتي. بينما هاجر الآلاف من اليهود إلى "بيروبيدجان"، تسببت المشقة والعزلة هناك في مغادرة معظمهم.

في عام 1939 كان السكان اليهود يشكلون أقل من عشرين بالمائة من إجمالي السكان. بعد فترة وجيزة من الحرب العالمية الثانية، وصل عدد السكان اليهود في المنطقة إلى ذروته عند حوالي 30.000 نسمة. واعتباراً من منتصف عام 2010، بقي حوالي 2000 يهودي فقط في المنطقة، ويشكلون حوالي نصف بالمائة من السكان.

كان أحد التغييرات الأساسية في الحياة اليهودية في روسيا خلال القرن التاسع عشر، هو الهجرة الهائلة بشكل رئيسي إلى أوروبا الغربية وخارجها، وقبل كل شيء إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

كانت هذه الهجرة نتيجة للتطورات الديموغرافية والاقتصادية والسياسية، حيث أدى ارتفاع معدل الزيادة الطبيعية إلى فوائض سكانية لا يمكن استيعابها في المهن اليهودية التقليدية. ثم إن التطور الرأسمالي، الذي بدأ بوتيرة سريعة في روسيا بعد تحرير الأقنان في عام 1861 ـ ووصل إلى غاليسيا والنمسا أيضاً في نفس الوقت تقريباً ـ فتح مصادر جديدة لكسب الرزق لعدد قليل من اليهود، لكنه تسبب في الحرمان لأعداد أكبر حيث قضت على العديد من المهن التقليدية.

تفاقم هذا التطور بسبب طرد اليهود من القرى وإجلائهم من المهن المرتبطة بالاقتصاد الريفي. أصبح العديد من اليهود حرفيين وكانت هناك منافسة شرسة بينهم، بينما أصبح آخرون عمال باليومية، وفي الواقع، ظلوا بلا مصدر رزق.

هاتان المجموعتان: الحرفيون، والعمال المأجورون، شكلا غالبية المهاجرين.

وفيما كانت رومانيا تشن حرباً اقتصادية على اليهود، كان الهدف المعلن منها طردهم من البلاد، كان القمع والمراسيم القاسية هي الطريقة الرسمية "لحل المشكلة اليهودية" في روسيا.

زادت الهجرة من روسيا بشكل كبير بعد الطرد من موسكو في عام 1891 حيث هاجر حوالي 111000 يهودي إلى الولايات المتحدة، وفي عام 1892 هاجر 137000 مقابل 50000 إلى 60.000 في السنوات السابقة.

من منتصف 1905 إلى في منتصف عام 1906 هاجر أكثر من 200000 يهودي من روسيا منهم 154000 إلى الولايات المتحدة، و13500 إلى الأرجنتين، و7000 إلى كندا، و3500 إلى فلسطين، والباقي إلى أمريكا الجنوبية والعديد من دول غرب ووسط أوروبا.

يهود الخزر والخلاف بينهم وبين باقي اليهود؟

الخزر Khazar هم مجموعة قومية كانوا جزءًا من الإمبراطورية التركية الغربية في آسيا الوسطى في حوالي منتصف القرن السادس الميلادي. امتد وجود الخزر إلى أوروبا الشرقية بين القرنين السابع والعاشر بعد الميلاد. خلال جزء من هذا الوقت، اعتنق الخزر البارزون اليهودية، ويُعتقد أنه عام 740 م.

وصل الخزر وهم من أصل تركي ـ بدو في الأصل ـ إلى منطقة الفولغا والقوقاز من أقصى الشرق في وقت ما لا يمكن تحديده بسهولة.

المصادر المباشرة لدين الخزر ليست كثيرة، ولكن من المرجح أنهم شاركوا في العبادات التركية التقليدية من خلال الممارسات الدينية المعروفة باسم Tengrism، والتي ركزت على إله السماء تنغري.

لذلك يُعتقد أن الديانة الأصلية للخزار كانت "تنغرية" ـ قبل ظهور الإسلام ـ مثل ديانة شمال القوقاز الهون والشعوب التركية الأخرى.

ولكن في مرحلة ما بين 740 و920 م يبدو أن الملوك والنبلاء الخزر قد تحولوا إلى اليهودية جزئياً، ربما لصرف الضغوط التنافسية من العرب والبيزنطيين لقبول إما الإسلام أو الأرثوذكسية.

فيما كتب المؤرخ الفارسي ابن الفقيه أن "كل الخزر يهود، لكنهم تعرضوا للتهويد مؤخراً". لكن من المتفق عليه عموماً أنهم تبنوا اليهودية الحاخامية بدلاً من اليهودية القرائية.

بينما كان الخزر معروفين عموماً لجيرانهم باليهود، يبدو أنهم لم يكن لديهم اتصال يذكر أو لا يوجد اتصال مطلقاً بالمنظمة اليهودية المركزية في العراق، هذا لا يعني أن الخزر كانوا قرائين، من ناحية أخرى، يبدو أن عدم الاهتمام بالخزار من جانب السلطات اليهودية ـ كما يظهر في الوثائق التاريخية ـ يرجع جزئياً على الأقل إلى تمسك الخزر غير الكامل باليهودية. يتضح هذا بشكل خاص في احتفاظهم بعدد من العادات الوثنية "الشامانية" التي تعود إلى ماضيهم التركي.

كان العرب والخزار في صراع على خط القوقاز "حرب العرب الخزر الأولى 642 م". بدأت حرب الخزر الثانية عام 722 وانتهت عام 737 بهزيمة الخزر على يد مروان بن محمد "مروان الثاني".

كان الخزر يحرسون مصب نهر الفولجا قبل عام 961 م، ومنعوا الروس من الوصول إلى بحر قزوين. في عام 943 شن الروس غارات على نهر الفولغا، وفي عام 965 كانت الخزر هدفاً لهجوم روسي كبير، استهدف عاصمة الخزار ووصل حتى سمندر.

بعد عام 965 لا يزال يتم ذكر الخزر من حين لآخر، ولكن نادراً ما يتم ذكرهم كشعب مستقل.

وهكذا نرى أن دولة الخزر قد عاشت حتى النصف الثاني من القرن العاشر، أو القرن الحادي عشر على أبعد تقدير.

لماذا فضل اليهود فلسطين عن دولتهم الأولى بروسيا؟

لأن الحركة الصهيونية تعتمد التوراة القديمة دليلا عقائديا لليهود، حيث رسمت في مخيلتهم هيكل سليمان السرابي وأهمية البحث عنه في فلسطين، او تشييد هيكلاً جديداً شبيهاً له.

وما أعنيه هنا هو استغلال المشاعر الدينية لليهود تجاه فلسطين، مما يسهل عملية تهجير اليهود الفقراء إلى "أرض الميعاد" ويمنح الفكرة طابعاً دينياً، يُسهم في تسريع وتيرة الهجرة.

والسبب الآخر هو ضمان الدعم الغربي للحركة الصهيونية، حيث إن إنشاء دولة ذات طابع حضاري غربي في فلسطين يجعلها تحافظ على المصالح الغربية في المنطقة، يجعل الغرب يدعم فكرة الدولة اليهودية في فلسطين أكثر من أي مكان آخر.

ثم الحماس الذي أظهره بعض رجال الدين المسيحي الانجيليين لتوطين اليهود في فلسطين، واستغلال نفوذهم لتحقيق هذا الغرض. ومن أهم هؤلاء الإنجليزي الإنجيلي والكاتب وليم هكلر.

في عام 1880 كان العدد الإجمالي لليهود في فلسطين 20.000 ثلثاهم كانوا في القدس. بلغ عددهم في عام 1948 عام النكبة حوالي 650.000 منشرين في المدن القديمة والجديدة وفي مئات المستوطنات في جميع أنحاء فلسطين.

كان هناك 44 مستوطنة زراعية يهودية، عندما احتل البريطانيون فلسطين عام 1917. وبحلول عام 1948 تمت إضافة 148 كيبوتسات و94 قرية تعاونية.

بدأ صعود الصهيونية ـ وهي الحركة القومية للشعب اليهودي ـ في أوروبا في القرن التاسع عشر بهدف إعادة إنشاء دولة يهودية في فلسطين. شهدت نهاية القرن التاسع عشر بداية الهجرة الصهيونية، فكانت الهجرة الأولى أول موجة حديثة واسعة من الهجرة. جاء معظم اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين في هذه الموجة من أوروبا الشرقية ومن اليمن. بدأت هذه الموجة في 1881-1882 واستمرت حتى عام 1903وجلبت ما يقدر بـ 25000 إلى 35000 يهودياً إلى فلسطين.

حدثت "الهجرة الثانية" بين عامي 1904 و1914، حيث هاجر خلالها ما يقرب من 40.000 يهودياً، معظمهم من روسيا وبولندا.

بموجب اتفاقية سايكس بيكو السرية لعام 1916، كان من المتصور أن تصبح معظم فلسطين، عند تحريرها من السيطرة العثمانية، منطقة دولية لا تخضع للسيطرة الاستعمارية الفرنسية أو البريطانية المباشرة.

بعد ذلك بوقت قصير، أصدر وزير الخارجية البريطاني "آرثر بلفور" Arthur Balfour وعد بلفور، الذي وعد بتأسيس "وطن قومي لليهود" في فلسطين. ولكن بدا أنه يتعارض مع مراسلات حسين ـ مكماهون 1915-191، والتي تضمنت تعهداً بريطانياً بتشكيل اتحاد موحد، ودولة عربية في مقابل الثورة العربية الكبرى ضد الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

كان يمكن للقوميين العرب أن ينظروا إلى وعود "هنري مكماهون" Henry McMahon الممثل الأعلى لملك بريطانيا في مصر يناير1915-1 ديسمبر1917، التي قطعها لشريف مكة "الشريف حسين" ضمن ما كان يُعرف بمراسلات مراسلات الحسين – مكماهون، على أنها تعهد بالاستقلال العربي الفوري، وهو تعهد انتهكه التقسيم اللاحق للمنطقة إلى عصبة الأمم البريطانية والفرنسية، بموجب اتفاقية سايكس بيكو السرية في مايو 1916، والتي أصبحت حجر الزاوية الحقيقي للجغرافيا السياسية التي تشكل المنطقة بأكملها. وبالمثل، اعتبر القوميون اليهود وعد بلفور حجر الزاوية لوطن يهودي مستقبلي.

بعد الحرب العالمية الأولى واحتلال المنطقة من قبل البريطانيين، صاغت القوى الرئيسية المتحالفة والقوى المرتبطة بها الانتداب، الذي وافقت عليه عصبة الأمم رسمياً في عام 1922. أدارت بريطانيا العظمى فلسطين نيابة عن عصبة الأمم بين عام 1920 و1948، وهي فترة يشار إليها باسم "الانتداب البريطاني"

سهلت بريطانيا الاستيطان الصهيوني لفلسطين من خلال التمسك بسياسات الهجرة الليبرالية، والسماح بالهجرة الجماعية لليهود. تسببت الهجرة في تحول ديموغرافي كبير في فلسطين. بلغ عدد سكان فلسطين في التعداد السكاني لعام 1922 763.550 نسمة 89٪ منهم عرب و11٪ يهود. بحلول نهاية عام 1947، ارتفعت نسبة اليهود من السكان إلى 31 بالمائة.

في عام 1933 وصل "أدولف هتلر" Adolf Hitler إلى السلطة في ألمانيا، وفي نفس العام تم التوقيع على اتفاقية "هافارا" Havarra Agreement بين الاتحاد الصهيوني والرايخ الثالث لتسهيل هجرة اليهود الألمان. زادت الهجرة اليهودية بشكل كبير خلال منتصف الثلاثينيات، حيث دخل في عام 1935 حوالي 62000 يهودي فلسطين وهو أعلى رقم منذ بدء الانتداب في عام 1920.

ما هي الدول التي تم اقتراحها لإقامة دولة لليهود تاريخياً؟

إضافة إلى محاولة قيام دولة لليهود في "بيروبيدجان" شرق روسيا، التي تحدثنا عنها، فقد جرت محاولة أخرى بواسطة "موردخاي مانويل نوح" Mordechai Manuel Noahلإقامة ما أُطلق عليه دولة "أرارات" State of Ararat في منطقة "بافالو" Buffalo بولاية نيويورك عام 1825.

وبوفالو هي ثاني أكبر مدينة في ولاية نيويورك الأمريكية ومقر مقاطعة "إيري" Erie. تقع في الطرف الشرقي لبحيرة إيري، على رأس نهر نياجرا، وبجوار الحدود الكندية جنوب أونتاريو.

قبل القرن السابع عشر كانت المنطقة مأهولة من قبل البدو الرحل الهنود. وفي أوائل القرن السابع عشر بدأ الفرنسيون في استكشاف المنطقة. في القرن الثامن عشر تم التنازل عن أرض الإيروكوا المحيطة بفالو من خلال شراء الأراضي من هولندا، وتم إنشاء قرية صغيرة عند منابعها. في عام 1825 وبعد تحسين مينائها، تم اختيار بوفالو كمحطة لقناة إيري، مما أدى إلى دمجها في عام 1832. حفزت القناة ـ كميناء داخلي رئيسي بين البحيرات العظمى والمحيط الأطلسي ـ التجارة، وجعلت من بوفالو أكبر ميناء للحبوب في العالم في تلك الحقبة.

أما مردخاي مانويل نوح (14 يوليو 1785 فيلادلفيا، بنسلفانيا - 22 مايو 1851 نيويورك) كان شريفاً أمريكياً، وكاتباً مسرحياً، ودبلوماسياً، وصحفياً، وطوباوياً. وُلِد في عائلة برتغالية من أصل يهود السفارديم. كان أهم زعيم علماني يهودي في نيويورك في أوائل القرن التاسع عشر، وأول يهودي يولد في الولايات المتحدة يصل إلى مكانة بارزة على المستوى القومي.

كان نوح من دعاة العبودية في الولايات المتحدة في منتصف القرن التاسع عشر. قبل عنه قوله: أن تحرير العبيد سيعرض سلامة البلاد بأكملها للخطر.

في عام 1825 حاول مردخاي أن يؤسس "ملجأ" يهودي في جزيرة جراند في نهر نياجرا، يُطلق عليه اسم "أرارات" على اسم جبل أرارات، مكان الاستراحة التوراتي لسفينة نوح، في ظل غياب أي دعم تقريبا من أي شخص - ولا حتى زملائه اليهود.

وفي تمهيد للصهيونية الحديثة، اشترى أرضاً في جراند آيلاند مقابل 4.38 دولاراً لكل فدان لبناء ملجأ لليهود من جميع الدول. كان قد أحضر معه حجر الأساس الذي كتب عليه "أرارات مدينة ملجأ لليهود، أسسها مردخاي م. نوح في شهر تيزري، 5586 (سبتمبر 1825) وفي الذكرى الخمسين لاستقلال أمريكا".

كان نوح يؤمن أيضاً بأن بعض "الهنود" الأمريكيين الأصليين كانوا من قبائل إسرائيل المفقودة، حيث كتب الخطاب حول أدلة أن الهنود الأمريكيين هم أحفاد القبائل المفقودة في إسرائيل. في خطابه حول استعادة اليهود، أعلن نوح إيمانه بأن اليهود سيعودون ويعيدون بناء وطنهم القديم، ودعا أمريكا إلى أخذ زمام المبادرة في هذا المسعى.

في 2 سبتمبر/أيلول عام 1825، وبعد وقت قصير من وصول نوح إلى بوفالو من نيويورك، اجتمع الآلاف من المسيحيين، والقليل من اليهود لحضور حدث تاريخي.

قاد نوح موكباً كبيراً برئاسة الماسونيين، ـ وهي منظمة ميليشيا في نيويورك، وقادة بلديات ـ إلى كنيسة القديس بولس الأسقفية.

وفي احتفال قصير تخلله ترديد المزامير بالعبرية - تم وضع حجر الأساس، وقراءة الإعلان الجديد بإنشاء الملجأ. "الإعلان - انتهى يوم الاحتفال التأسيسي بالموسيقى والمدافع. كل ذلك دون أن يطأ أحد قدمه على جزيرة جراند.

كانت هذه بداية ونهاية مشروع نوح: فقد عاد إلى نيويورك بعد يومين دون أن تطأ قدمه الجزيرة. وتم إخراج حجر الزاوية من غرفة الاستقبال بالكنيسة ووضعه على ظهر المبنى.

هو الآن معروض بشكل دائم في جمعية بوفالو التاريخية في بوفالو بنيويورك. بعد ذلك، وعلى الرغم من فشل مشروعه، فقد طور فكرة توطين اليهود في فلسطين، وعلى هذا النحو، يمكن اعتباره رائداً للحركة الصهيونية الحديثة.

المراجع:

شوفاني. الياس، الموجز في تاريخ فلسطين السياسي منذ فجر التاريخ حتى سنة 1949، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1996.

أبو حلبية، حسن عبد الله، ‫تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية في فلسطين 1905 1948

Tibawi. Abdul Latif, Anglo-Arab Relations and the Question of Palestine, 1914-1921, London, 1977.

Srebrnik, Henry Felix, Dreams of nationhood, American Jewish communists and the Soviet Birobidzhan project, 1924-1951. Boston: Academic Studies Press, 2010, p.12.

  

حسن العاصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/05/11



كتابة تعليق لموضوع : المسكوت عن بيروبيدجان دولة اليهود الأولى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الكرعاوي
صفحة الكاتب :
  عقيل الكرعاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net