صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

إقناعُ الفلسطينيين بالهزيمةِ حلمٌ صهيونيٌ بعيدُ المنالِ
د . مصطفى يوسف اللداوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة خصوصاً وعلى المقاومة الفلسطينية عموماً، حروباً عديدةً ويفتعل معهم معارك كثيرة، ويجتاح المناطق ويعيث فساداً في المدن، ويقتحم المخيمات والبلدات الصغيرة والكبيرة، وينفذ مهاماً أمنية خاصة، ويقوم بعمليات اعتقالٍ واسعة، منظمة وعشوائية، ويغتال القادة والمسؤولين، والعامة والمواطنين، ويصادر الأرض ويغتصب الحقوق، ويدمر المباني ويهدم المساكن، ويقتلع السكان ويطرد المواطنين، ويفرض عليهم عقوباتٍ قاسيةً وأحكاماً جائرةً، ويحرمهم من مقدساتهم ويحول دون صلاتهم، وينازعهم على مواطن سجودهم، ومقامات علمائهم وقبور آبائهم.

 

يظن العدو الإسرائيلي بعد كل حربٍ وعدوان، ومعركةٍ واجتياحٍ، وغارةٍ وقنصٍ، واعتقالٍ واغتيالٍ، أنه حقق نصراً كبيراً، وسجل إنجازاً نوعياً، وحَيَّدَ قياداتٍ فاعلةً وشخصياتٍ خطرةً، وأصاب أهدافاً استراتيجية، ألحقت أضراراً فادحةً ببنية المقاومة، ودمرت مخازنها ومصانعها، وعطلت قدراتها وأفشلت مخططاتها، ويعلن قادة جيشه وكبار ضباطه، ورئيس حكومته ووزراؤه عبر وسائل إعلامه، أنهم أرغموا الفلسطينيين وأخضعوهم لقواعدهم، وألزموهم بقوانينهم وأجبروهم على احترام معادلاتهم، وأن المناطق الحدودية والبلدات المجاورة ستشهد هدوءً حقيقياً وأمناً مستداماً، ولن تتعرض من جديد لتهديدات الفلسطينيين وبالوناتهم، ولا لهجمات المقاومة وصواريخها، ولا لهلع أنفاقها ودبيب الأرض تحت أقدامها.

 

ومن قبل في حروبه الأولى والكبرى، فيما عرف بحربي النكبة والنكسة، طرد مئات آلاف الفلسطينيين وشردهم من بيوتهم ومزارعهم، وأخرجهم من بلداتهم وقراهم، وألجأهم على العيش المهين في المخيمات في دول الجوار، أو الهجرة بعيداً عن الوطن إلى دول الشتات، وقد ظن أن اللجوءَ سييأسهم وسيحرمهم أمل العودة، وأن الشتات سينسيهم فلسطين، وسيعوضهم عن وطنهم ببلادٍ أخرى كثيرة وأوطان غيره بديلة، وأنهم –الإسرائيليين- سيهنأون بالعيش الرغيد في فلسطين، وسيأمنون فيها، وسينعمون بالأمن والأمان، وسيتمتعون بأرض العسل والمن والسلوى الموعودة، ولن يكون في أرض الميعاد من ينغص عليهم عيشهم ويكدر حياتهم، أو ينكد عليهم ويحرمهم الأمن والاستقرار والرخاء والاسترخاء الذي حلموا به وأملوا فيه.

 

وما بين الحربين وبعدهما، لم يترك العدو الإسرائيلي وسيلةً إلا واستخدمها ضد الفلسطينيين، مستعيناً بأسلحته الفتاكة، وطائراته المدمرة، وصواريخه المزلزلة، وغيرها من الأسلحة الحديثة المروعة، المصنعة محلياً والمستوردة من حلفائه، التي ما زال عقله الباغي يتفتق عنها وعن كل غريبٍ وشاذٍ، وقاسٍ وعنيفٍ، غير مبالٍ بما يرتكب من جرائم فظيعة، وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان مريعة، تخالف القوانين والأنظمة، وتنتهك القيم واللوائح والشرائع الدولية والسماوية، إذ يجد من ينصره ويسانده، ويؤيده ويدافع عنه ويحميه ويبرر له.

 

لكن الواقع يكذبهم والحقيقة تفضحهم، والنتائج تأتي عكس تمنياتهم، فها هي المقاومة الفلسطينية، وكذا العربية أيضاً، التي تبلي في كل حربٍ بلاءً حسناً، وتقاتل على الجبهات كأقوى مما تقاتل الجيوش، تخرج بعد كل حربٍ وعدوانٍ أقوى وأقدر، وأكثر تسليحاً وأفضل تنظيماً، وأقرب إلى النصر بثباتها، وإلى الكسب بإحباطها العدو وإفشالها مخططاته، وإجباره على القبول بوقف إطلاق النار، والاستجابة إلى شروط المقاومة والالتزام بمحدداتها، والعودة إلى المربعات الأولى التي كانت قبل العدوان، دون أن يتمكن من فرض شروطه، أو تحقيق أهدافه التي يعلن عنها مراراً، كنزع سلاح المقاومة، أو إبعادها عن الحدود، فضلاً عن فشله المتكرر في تدمير أنفاقها وتفكيك صفوفها، وتقييد عملياتها.

 

ما زال العدو عاجزاً عن تحقيق النصر الناجز رغم أنه يستهدف بعدوانه الممنهج وحربه الضروس الأطفال والنساء والشيوخ والحجر والبشر، والتاريخ والثقافة والحضارة والعادات والقيم والتقاليد، والموروثات العقدية والمفاهيم الدينية، وقد حاول من خلال حروب الأرض المحروقة أن يعيد تهجير الفلسطينيين من جديد، وترحيلهم من أرضهم، وإخراجهم من ديارهم، لكنه تفاجأ بأن الفلسطينيين أصبحوا أثبت على أرضهم من الجبال الراسيات، وأنهم لا ينزاحون عنها ولا يهاجرون منها، ولا يتخلون عنها ولا يفرطون فيها، رغم قساوة القصف، وشدة العدوان، وضراوة الحروب والمعارك، وبدلاً من أن يحقق نظريته القديمة التي تقول "أرض كثيرة وسكان أقل"، أصبح الفلسطينيون يزدادون عدداً ويتكاثرون نسلاً، ويتمسكون بأرضهم سكناً ووطناً.

 

يقول الخبراء الإسرائيليون، ومعهم الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون، والأخصائيون الاجتماعيون، وعلماء النفس والخبراء في السلوك البشري، أنه لا يمكن الانتصار على الفلسطينيين ما لم يعترفوا بهزيمتهم، ويقروا بخسارتهم، ويقبلوا بنتيجة الحرب الحاسمة، التي تعني الاستسلام والخضوع، والاعتراف الصريح بالهزيمة، والقبول بكل ما يملى عليهم من طلباتٍ وأوامر، ذلك أن الهزيمة النفسية هي المدخل إلى الهزيمة الواقعية، وبدون إقرار الفلسطينيين بهزيمتهم فسيبقون يقاومون ويقاتلون، ويقنعون أنفسهم بالغلبة والقوة، وسيشجعون بعضهم البعض على المقاومة والقتال، والصمود والثبات، وهو ما يجعل إعلان "إسرائيل" النصر التام مستحيلاً.

 

يعزز هذا المفهوم الذي يعاني منه الإسرائيليون، دينيس روس، المبعوث الأسبق للسلام إلى منطقة الشرق الأوسط، الذي يؤكد أنه يصعب على "إسرائيل" أن تحقق النصر التام على الفلسطينيين، إلا أن يعترف الفلسطينيون أنفسهم بالضعف والهزيمة، وهو الأمر المستحيل على "إسرائيل" تحقيقه، إلا أن تتعاون معها الدول العربية المجاورة، ذات العلاقات التاريخية والروابط المصيرية مع الفلسطينيين، فهي الأقدر على إقناع الفلسطينيين بالهزيمة، أو إجبارهم على الاعتراف بها، وبغير ذلك فإن الصراع سيستمر، والحروب ستتكرر، وحالة عدم الاستقرار في المنطقة ستطول.

 

يرد الأطفال الفلسطينيون الذين ولدوا بعد النكبة بأكثر من ستين عاماً، الذين يعيشون في فلسطين مرابطين فوق ترابها، واللاجئون في دول الجوار وبلاد الشتات البعيدة، ومعهم آباؤهم المقاتلون، وأجدادهم الواثقون، بكل ثقةٍ ويقينٍ وإيمانٍ، أن فلسطين أرضنا، وهي بلادنا وستعود لنا، وسنحررها ونخرج منها أعداءنا، وستكون وطننا الحر المستقل، ودولتنا العزيزة الأبية، وعاصمتها الأبدية القدس البهية، وفيها سنعيش وأجيالنا، ونستعيد فيها أمجادنا، ونحيي فيها تراثنا، ونطهر من دنس المحتلين مقدساتها، وسنكتب من جديد على شواهد قبور أجدادنا، أسماءهم الخالدة، ونقول لهم ثقوا أننا وإياكم سنبعث من هذه الأرض المباركة، التي كتبها الله لنا ولكم ولأجيالنا من بعدكم.

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/08



كتابة تعليق لموضوع : إقناعُ الفلسطينيين بالهزيمةِ حلمٌ صهيونيٌ بعيدُ المنالِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ابو خلال
صفحة الكاتب :
  احمد ابو خلال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net