صفحة الكاتب : د . مهند محمد البياتي

تحليل نتائج الانتخابات في محافظة بغداد
د . مهند محمد البياتي

انتقد الكثيرون النظام الانتخابي الحالي واعتبروه احد الأسباب الرئيسية لخسارة بعض الكتل والأحزاب، مقارنة بما حققته هذه الكتل والأحزاب عام 2018، متناسين او غير عارفين بان هذا النظام الانتخابي ليس بجديد على العراق، فلقد صادق المجلس النيابي العراقي بجلسته المنعقدة في 3 حزيران 1950على تقسيم العراق الى 72 منطقة انتخابية موزعة على متصرفياتها-محافظاتها الأربعة عشر، وكان عدد النواب 134 نائبا، 128 منهم للانتخاب العام و6 للأخوة المسيحيين، ثلاثة منهم في الموصل واثنان في بغداد ومقعد واحد في البصرة، وطبق هذا النظام على المجلس النيابي الذي تم انتخابه عام 1553، وعلى المجلس الذي تبعه عام 1958 والذي لم يجتمع بسبب تغيير نظام الحكم في 14 تموز 1958.

كان المجلس النيابي هيئة انتخابيه تمثيلية تؤلف على أساس نائب واحد عن كل 20 ألف نسمة من السكان الذكور الذين يحق لهم التصويت، ولم تكن هنالك حصة للنساء، لأنها أصلا لم يكن لها حق التصويت.  وتم تقسيم بغداد الى 13 دائرة انتخابية عدد نوابها 18 نائبا.

اما الان فلقد تم تقسيم بغداد الى 17 دائرة انتخابية، وعدد نوابها هو 69 نائب عدا حصة الأقليات، وهي واحد للمسيحيين والأخرى للصابئة، منها على الاقل 17 مقعدا للنساء، وحصلت 13 نائبة على مقعد نيابي باستحقاقها التصويتي في 11 دائرة انتخابية، في حين لم تحصل النساء في ستة دوائر انتخابية على مقعد، لذلك يجب ان تصعد أربع مرشحات حسب حصة-كوته النساء وكما هو مقرر في قانون الانتخابات.

كانت نتائج النساء في هذه الانتخابات ممتازة مقارنة بالانتخابات السابقة، فلقد حصلت ثلاثة من المرشحات على اعلى الأصوات في دوائرهن وهن عائشة المساري في الدائرة السادسة، وعالية نصيف في الدائرة 11 ووحده الجميلي في الدائرة 14، إضافة لذلك صعدت مرشحتان اثنتان بأصواتهن في نفس الدائرة وهن عالية نصيف العبيدي ونسرين الحجيمي في الدائرة 11 وكذلك ليلى التميمي وسهيلة النجم في الدائرة 15، واذا دققنا في نتائج 2018، نجد ان من ضمن السبعة عشر نائبة فازت فقط ثلاث نائبات بأصواتهن وهن ماجدة عبد اللطيف الأولى في سائرون وانعام مزيد وترتيبها 14 في سائرون إضافة الى عالية نصيف وكان ترتيبها السابع في دولة القانون. اما الاخريات فلقد أصبحن نائبات بسبب الحصة النسائية.

ولقد حصلت 13 من النساء على مقعد لها حسب عدد اصواتها، وفشلت النساء في ستة دوائر على الحصول على مقعد لها، وكان من المفترض ان تجري عملية استبدال حسب المادة 16 البند خامسا من قانون الانتخابات، والتي تنص على ما يلي:

يتم توزيع كوتا النساء في حالة عدم تحققها وفق البند رابعا على النحو التالي:

أ- إضافة مقعد واحد افتراضي الى عدد النساء الفائزات لكل دائرة انتخابية.

ب- يقسم العدد الحاصل نتيجة العملية في الفقرة أ على العدد الإجمالي للمقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية لتحديد النسبة المئوية للفائزات من النساء في حالة الزيادة.

ج- يضاف مقعد واحد لعدد مقاعد النساء للدائرة الانتخابية التي حصلت على اقل نسبة مئوية.

د- اذا لم يتم استكمال العدد المطلوب لمقاعد النساء المخصصة للمجلس وفقا لما ورد في الفقرات أ، ب، ج سيكون هنالك عملية جديدة تبدأ من الفقرة أ مع حساب الزيادة التي حصلت مسبقا في الفقرة ج.

 سادسأً: تتم هذه العملية حتى يصل العدد الإجمالي للنساء الى العدد المخصص للمجلس.

انتهى الاقتباس، وهنا نجد ان عدد النساء الفائزات بأصواتهن هن 13 فقط ، لذلك عند تطبيق المادة خامسا اول مرة، سنرى بان اقل نسبة مئوية هي 20 بالمائة في الدائرة 12، لذلك ستحل السيدة ذات اعلى الأصوات من المرشحات وهي شيماء جعفر العبيدي من الكتلة الصدرية محل علي جاسم الغزي من الكتلة الصدرية، وبهذا سيصبح عدد السيدات 14  ولايزال هذا العدد اقل من 17، لذلك ستتكرر العملية من جديد، وفي هذه الحالة كان اقل الكسور هو 25 بالمائة في الدائرتين 1  و13 وهنا سيتم إحلال سعدة عادل الحسيناوي من الكتلة الصدرية محل رياض غالي مفتن من الكتلة الصدرية، وكذلك إحلال سناء عودة اللهيبي من تقدم بدلا من فوزي محمد حسين من المشروع الوطني، وبذلك يصبح عدد النساء 16، وهذا اقل من حصة النساء، لذلك سيتم اجراء الحسابات من جديد، واقل قيمة هي 33 وهي في الدوائر 8 و10 و16، وبما ان الحاجة هي لاستبدال مرشح فائز واحد، لذلك كان يجب اجراء قرعة لمعرفة الدائرة التي سيتم الاستبدال فيها، وهذا سوف لن يتم الا بعد استكمال النظر في الاعتراضات وموافقة المحكمة العليا على النتائج، وقد تتغير هذه النتائج بسبب التغييرات التي قد تحصل بسبب الاعتراضات، الا ان الامر تم على اعتبار انه من الضروري صعود امرأة واحدة من كل دائرة انتخابية، وهذا الامر لم يكن متواجدا في قانون الانتخابات، وهذا الامر يعتبر خرقا واضحا لقانون الانتخابات والذي حدد السيل الواجب اتخاذها عندما لا يستكمل العدد المطلوب في كل محافظة، وليس في كل دائرة انتخابية.

وقد أخطأت المفوضية العليا المستقلة عند إعلانها عن نتائج الانتخابات النهائية في البداية، واعتبرت بانه يجب ان تصعد نائبة واحدة على الأقل من كل دائرة، واشرت على مرشحة واحدة على الأقل في كل دائرة بانها فائزة، ولكنها تداركت الامر لاحقا، ورفعت إشارة الفائز على المرشحين لاحقا، وبعدها عادت لتجعل مرشحة واحدة على الأقل تصعد لمجلس النواب عن كل دائرة انتخابية.

نلاحظ ان عدد المترشحين للانتخابات كان عاليا وبلغ 912 متنافسا على 69 مقعد، ولكنه قليل جدا بالمقارنة مع انتخابات 2018 حيث بلغ عددهم حينها 2201 مرشح، وهذا الانخفاض كان بسبب النظام الانتخابي الجديد، والذي منع من ان المقاعد توزع حسب مجموع أصوات الكتل والأحزاب، بل حسب أصوات كل مرشح. لذلك انتهت حالة الأصوات المغالية التي كان يحصل عليها رئيس الحزب او الكتلة، ففي حين حصل نوري المالكي على اكثر من 102 الف صوت وسهل الامر لنائبة لها 2059 صوتا للصعود للبرلمان، وكذلك هادي العامري الذي جمع اكثر من 63 الف صوت وساهم في صعود نائبة لها 2375 صوت، كما حصل مع ماجدة التميمي والتي حصلت على اكثر من 55 الف صوت وساهمت في صعود شيماء علي والتي جمعت 3716 صوت فقط ونفس الشيئ تكرر مع حيدر العبادي الذي جمع ما يقارب من 60 الف صوت وساهم في صعود ندى شاكر والتي جمعت 1549 صوت فقط، ونفس الشيء بالنسبة الى اياد علاوي والذي جمع اكثر من 28 الف صوت وساهم في صعود زيتون حمادي والتي جمعت 2968 صوت، وجميع هؤلاء الرؤساء لم يشاركوا في هذه الانتخابات، لان النظام الانتخابي تغير، ولم يعد باستطاعتهم تحويل أصواتهم الى اخرين، لذلك نجد الان ان اعلى صوت حصل عليه مرشح هو حاكم الزاملي والذي جمع 23260 صوت عن الدائرة الثانية وتلاه حسن كريم الكعبي من نفس الدائرة حاصلا على 21551 صوت، واما اقل صوت حصل عليه فهو للنائبة مديحه حسن عذيب دبس المكصوصي من الفتح والتي رشحت عن الدائرة 8 وحصلت على 2462 صوتا، وصعدت حسب حصة-كوته النساء.

لقد رشح 40 شخص من نواب 2018 السابقين في هذه الانتخابات اثنان منهم من خارج بغداد، وهم خالد العبيدي من تحالف النصر في نينوى والذي حصل على اكثر من 72 الف صوتا عام 2018، ولكنه رشح نفسه على قائمة عزم في الدائرة السادسة وحصل على 4538 صوتا بعد الاعتراض، واصبح نائبا وبفارق 3 أصوات عن عباس حسين الجبوري والذي كان في النتائج الأولية هو المرشح للمقعد النيابي. إضافة الى هيثم الجبوري والذي ترشح عن الدائرة 12 وحصل على 2275 صوت فقط وبترتيب 16، علما بانه جمع عام 2018 على 6849 صوت. وخسر 20 نائبا مقعده وكان أكثر الخاسرين للأصوات من نواب بغداد عبد الحسين عبد الرضا حيث انخفضت اصوته من أكثر من 34 ألف صوت عام 2018 الى 2786 صوتا الان، في حين حافظ 20 نائب على مقعده وكان أكبر الفائزين بأصوات جديدة هي عالية نصيف حيث ارتفعت اصواتها من 3327 عام 2018 الى 17811 صوت عام 2021.

واظهرت نتائج الانتخابات بان توزيع الدوائر الانتخابية جغرافيا لم تكن عادلة، وكان هنالك تفاوت كبير بين عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية وبين عدد من يحق لهم التصويت في تلك الدائرة، ومن المعلومات التي وضعتها الهيئة المستقلة للانتخابات نجد بان الدائرة الثامنة مثلا، كانت فيها اعلى نسبة للناخبين الى عدد المقاعد، ففي حين ان عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في هذه الدائرة هو 300762 شخص أعطيت لهذه الدائرة 3 مقاعد، أي ان حصة كل مقعد في هذه الدائرة هو    100254 ناخب  وهذا لا يشمل ناخبي الخارج وهذا الرقم كبير وكان من المفترض ان تعطى لهذه الدائرة اربع مقاعد، في حين ان الدائرة العاشرة والتي فيها عدد الناخبين هو 57408 كان لها ثلاث مقاعد أيضا، وهذا تفاوت كبير بين حصة كل مقعد من أصوات الناخبين، وعلى المجلس النيابي القادم تعديل المناطق الانتخابية وتقسيمها بشكل عادل، والامر يتطلب اجراء تعداد سكاني، حيث كان من المفترض اجراء التعداد السكاني عام 2007، وهذا عرف جرى الاخذ به منذ العام 1937 حيث كان يجري تعداد عام كل عشر سنبن واستمر المر لغاية العام 1997، ولكن تم تأجيل الامر في كل مرة، ومضى اكثر من 25 عام من دون تعداد عام للعراق. والامر الاخر المهم هو نسبة المصوتين في كل دائرة انتخابية، ونجد ان اعلى نسبة للتصويت كان في الدائرة الأولى وكانت النسبة46.24 بالمائة وتشمل هذه الدائرة مناطق المدائن وجسر ديالى والنهروان والوحدة، تلتها الدائرة 16 بنسبة 56.68 وتشمل الدائرة مناطق التاجي والطارمية والتحرير واقل نسبة كانت في الدائرة 15 حيث بلغت 26.05 بالمائة وتشمل مناطق البياع والعامل والسويب والاعلام والرسالة.

اما عدد الأصوات المستبعدة او غير الصحيحة فكانت متفاوتة بين دائرة وأخرى، حيث بلغت اكبر نسبة مستبعدة في الدائرة 12، حيث كان عدد المصوتين152519  في حين كان عدد الأصوات الصحيحة والتي استخدمت في الحسابات هي 98337 صوتا، أي تم استبعاد 54182 صوتا وهو يمثل نسبة كبيرة تصل لغاية 36 بالمائة من الاصوات وقد يكون احد الأسباب هو التصويت الخاص للمسيحيين والصابئة، اما اقل الأصوات المستبعدة فكان في الدائرة 9 حيث تم استبعاد 2325صوتا وهو يمثل 2.49 بالمائة وهو رقم معقول، وعلى المفوضية الإجابة عن سبب الاستبعاد الكبير للمصوتين في الدائرة 12 وكذلك في الخامسة حيث تم استبعاد 29 بالمائة من الأصوات.

 عند المقارنة بين نتائج الانتخابات الحالية والتي شارك فيها مليون واربعمائة وسبعون ألف ناخب تقريبا ولنتائج انتخابات عام 2018 والتي شارك فيها أكثر من مليوني شخص نجد ما يلي:

حصلت الكتلة الصدرية على 27 مقعد في هذه الانتخابات مع ما مجموعه 323911 صوت والذي يمثل 22 بالمائة من الأصوات، في حين حصلت نفس الكتلة والممثلة بسائرون في عام 2018 على 17 مقعد فقط وبأصوات تساوي 467029 والتي تمثل 23 بالمائة من الأصوات، وحينها حصل رائد فهمي سكرتير الحزب الشيوعي على 19493، ولو قمنا باستبعاد اصواته عن نتائج 2018، سنجد ان الصدريين حصلوا على 22 بالمائة من الأصوات، أي ان نسبة أصوات الصدريين لم تتغير ولكن وبسبب تنظيم ناخبيهم وترتيب مرشحيهم، ارتفعت مقاعدهم من 16 الى 28 مقعد، مع بقاء نسبة أصواتهم هي نفسها، وسنجد بان الصدريين رشحوا 33 شخصا فقط نجح منهم 28 نائبا، أي ان نسبة نجاح مرشحيهم هي 85 بالمائة وهي اعلى نسبة بين جميع الكتل.

اما دولة القانون والتي فازت بثلاثة عشر مقعدا وجمعت 156880 صوتا والذي يمثل حوالي 11 بالمائة من أصوات الناخبين في بغداد، فهي كانت قد حصلت على 9 مقاعد عام 2018 وجمعت حينها على 237216 صوتا وهو يمثل حوالي 12 بالمائة من الأصوات، وهذا التغير منطقي جدا وقليل، أي انها حافظت على جمهورها، ولو انها قد رشحت 20 شخصا لم ينجح منهم سوى 12 شخصا، أي ان اختياراتها لم تكن موفقة مثل الكتلة الصدرية.

حصلت تقدم على 132312 صوتا عن ترشح 29 شخصا، فاز منهم 11 مرشحا فقط، وكان عدد النواب السابقين المترشحين حاليا سبعة، فاز منهم ستة نواب واحتفظوا بمكان في المجلس النيابي، أربعة من هؤلاء هم من ائتلاف الوطنية والأخران من تحالف القرار العراقي وتحالف بغداد، واللذان تم حلهما وتكون بدلا عنهم تحالفات جديدة تمثل عزم وتقدم من أكبر التحالفات الجديدة والتي تدعي تمثيلها للمكون السني، ومن غرائب الأمور انه في كل انتخابات تتشكل كتل جديدة تعتمد على تحالفات اشخاص يخوضون الانتخابات اعتمادا على نشاطهم الاجتماعي والعشائري، والامر يعود الى عدم تشكل أحزاب قوية تستطيع تجميع العراقيين بغض النظر عن انتمائهم الديني او القومي او الطائفي، وان استمر الامر على هذه الحالة فنحن سائرون على طريق التقسيم الطائفي والديني والقومي البغيض، وليس على أساس التوجه الوطني، والمعتمد على منهاج الحزب وفكره.

وكانت أسوأ إدارة لاختيار المرشحين هو في تحالف عزم، اذ ترشح عنها 40 شخصا، فاز منهم 7 فقط بمقاعد نيابية، علما ان مجموع اصواتها هو 115821 صوتا، والذي كان مفترضا ان تفوز بتسعة مقاعد، وكان اقل الأصوات التي حصل عليها مرشح من عزم هو 40 صوتا لاشواق فهد عن الدائرة 17، وفي الدائرة 12 رشحت 6 اشخاص كان مجموع أصواتهم 12595 ولم تفز باي مقعد، وكان من المفترض ترشيح شخصين فقط، فسي حين رشحت الكتلة الصدرية شخصين فقط وحصلا على الترتيب الخامس للمرشح علي جاسم محمد وحصل على 3920 صوتا، ثم شيماء بالترتيب السادس وحصلت على 3798، وحصلت شيماء على المقعد النيابي بسبب حصة-كوته النساء، أي ان الكتلة الصدرية حصلت على 7718 صوتا في هذه الدائرة، ومنها على مقعد نيابي مقارنة بعزم والتي حصلت على ما يقرب من ضعف الأصوات ولكن من دون مقعد، وفي الدائرة 13 رشحت عزم 5 اشخاص من ضمنهم امرأتان تتنافسان على نفس المقعد، وجمعت في هذه الدائرة 23771 صوتا، ولكن حصلت على مقعدين فقط، ولو انها رشحت امرأة واحدة فقط لكان بإمكانها الفوز بمقعد النساء بدلا من تقدم، والتي رشحت امرأة واحدة فقط.

وحقق المستقلون مفاجأة هذه الانتخابات، لان النظام الانتخابي الجديد يسمح بفوز المستقلين عكس النظام الانتخابي السابق والذي كان يشوبه الخلل في أكثر من جانب، اذ ترشح 139 مستقلا، فاز منهم خمسة بمقاعد نيابية، وهي نتيجة لم تحصل سابقا. والنائب حسن سعيد الربيعي من الدائرة 12 هو الوحيد من الفائزين المستقلين كان نائبا عام 2018 عن حركة إرادة، واعتقد بانه انسحب من إرادة بسبب التحاق إرادة بدولة القانون، وقد فاز مستقلان اثنان عن هذه الدائرة والمستقل الأخر هو حسين الربيعي، وكان اعلى الأصوات في هذه الدائرة من نصيب النائب السابق عن الوطنية غاندي الكزنزاني، والذي كان يترشح دوما عن الوطنية، ولكن سوء إدارة اياد علاوي لائتلافه جعل غاندي ينسحب من الوطنية ويلتحق بتقدم. وكان مجموع أصوات المرشحين المستقلين الخمسة وحصلوا على مقاعد نيابية هو 31749 صوت، علما بان 55 مرشحا مستقلا حصلوا على أكثر من الف صوت، وهذه دلالة واضحة على استياء جمهور الناخبين من المرشحين المنتمين الى كتل وأحزاب، علما بان بعض المستقلين كان أدائهم سيئا جدا، اذ حصل 84 مرشح مستقل على اقل من 1000 صوت، وكان مجموع أصواتهم هو اكثر من 39 الف صوت، وحصل عيسى الشورتاني من الدائرة 13 على 21 صوتا فقط، وهو اقل الأصوات من بين المستقلين في بغداد.

في حين حصلت الفتح على 3 مقاعد نيابية وبمجموع أصوات 69110 صوت وبنسبة أصوات تبلغ حوالي 5 بالمائة، وتسبب انفصال حقوق عن الفتح وترشيحها لأشخاص لوحدهم بزيادة خسارتها، اذ حصلت حقوق على مقعد واحد وبمجموع 35106 صوت، ولو جمعنا الكتلتين لكان مجموع أصواتهم 104 الف صوت وبأربعة مقاعد فقط وبنسبة 7 بالمائة من مجموع أصوات ناخبي بغداد، ولو قارنا هذه النتائج مع ما تحقق عام 2018، لوجدنا بان الفتح حينها حصلت على 10 مقاعد وبمجموع حوالي 265 الف صوت وهي تعادل 13 بالمائة من الأصوات، أي ان الفتح قد خسرت حوالي نصف أصوات جمهورها، واكثر من نصف نوابها، وعليها ان تحلل نتائج الانتخابات وسبب عزوف الناخبين عن التصويت لها، وهذا الامر ينطبق على غالبية الكتل الأخرى عدا عن الكتلة الصدرية ودولة القانون والتي حافظت على اصواتها وزادت من مقاعدها، واسوأ النتائج كانت للوطنية وائتلاف النصر وتيار الحكمة إضافة لقوى الدولة التي مثلت الكتلتين الاخريتين في هذه الانتخابات، والتي لم تحصل على أي مقعد في بغداد، في حين ان الوطنية حصلت على 9 مقاعد واكثر من 223 الف صوت عام 2018، والنصر على 8 مقاعد واكثر من 216 الف صوت والحكمة على 4 مقاعد واكثر من 100 الف صوت، والان حصلت الوطنية على 18780 صوت فقط، والنصر على 18533 صوت وقوى الدولة والتي مثلت الحكمة والنصر وحصلت على 43671 صوت، والسبب الرئيسي يعود الى ان نواب الوطنية التسعة، لم يترشح منهم سوى كاظم المنصوري عن الوطنية الان وخسر الانتخابات، في حين ترشح خمسة نواب من الوطنية الى كتلتي عزم وتقدم ونجحوا جميعا وبأصوات عالية، ولم يترشح اياد علاوي في هذه الانتخابات إضافة الى انسحاب نائب اخر، وترشح نائب اخر كان في الوطنية وانتقل الى دولة القانون ولكنه خسر، أي ان سبب خسارة الوطنية هو عدم تمكن اياد علاوي في اقناع نوابه بالبقاء في ائتلافه، وكان عليه الترشح عن المنصور، وكان من الممكن ان يحصل على مقعد، لكن فضل ان تترشح ابنته ولم تنجح. اما عن النصر فلم يترشح خمسة من نوابه الثمانية في هذه الانتخابات وترشح الثلاث نواب الاخرون عن كتل أخرى وخسروا جميعا، وهذا خلل داخلي اخر في تحالف النصر، اما تيار الحكمة فلقد ترشح اثنان من نوابه على قائمة قوى الدولة وخسروا، وشكل عبد الحسين عبد الرضا عبطان وزير الشباب سابقا تحالف اقتدار وطن لتصوره بإمكانه تجميع الشباب حوله وترشح عن الدائرة الخامسة، ولكنه خسر اصواته التي كانت تزيد عن 34 الف صوت عام 2018 ليحصل على 2786 صوت فقط وبالترتيب العاشر في هذه الدائرة الان.

وفازت اشراقة كانون بمقعد واحد عن الدائرة 11، حيث حصل تقي ناصر على ما يقرب من 9 الاف صوت، ورشحت اشراقة كانون 10 اشخاص، جمعوا حوالي 20 الف صوت، وهذا انجاز جيد المتظاهرين.

اما النائب السابق عن دولة القانون محمد شياع السوداني فلقد شكل تيار الفراتين، وانسحب عن دولة القانون واعتبر نفسه مستقلا عام 2020 املا في الحصول على ترشيح لرئاسة الوزراء حينها عندما قدم عادل عبد المهدي استقالته، وبعدها شكل تيار الفراتين وفاز بمقعد عن الدائرة السابعة وجمع 5533 صوتا، في حين حصل عام 2018 على 14326 صوتا.

واذا تمعنا النظر في أصوات المرشحين الذين حصلوا على أصوات عالية ولم يتمكنوا من الوصول للبرلمان سنجد على رأس القائمة المرشح عباس حسين الجبوري  من العقد الوطني والذي كان مرشحا للبرلمان عن الدائرة السادسة، وكانت مجموع اصواته 4535 مقابل خالد العبيدي والذي حصل على 4532 صوتا، ولكن بعد الاعتراضات ، أصبحت أصوات خالد العبيدي 4538 في حين لم تتغير أصوات عباس العبيدي، وهنا نجد بكل وضوح أهمية كل صوت، لان ثلاثة أصوات فقط سمحت لمرشح بالوصول للبرلمان. ، والحالة الأخرى القريبة منها هو الفرق بين أصوات النائبة ابتسام التميمي من الكتلة الصدرية في الدائرة 7 والتي حصلت على  4092 صوت، وفازت على النائبة السابقة انسجام الغراوي من الحكمة، والتي رشحت تحت قائمة قوى الدولة وحصلت على 4062، أي ان الفرق كان 30 صوتا فقط.

وهنالك نتائج أخرى متقاربة في دوائر أخرى، ولكن ليس بمثل هذه الفروقات المتقاربة ففي الدائرة التاسعة كان الفرق بين النائبة ابتسام البديري من الكتلة الصدرية وحميد الزاملي من الفتح فكان 272 صوتا، ولو انها كانت ستفوز بسبب الحصة -الكوتة النسائية. وفي الدائرة العاشرة صعدت شيماء الدراجي من الكتلة الصدرية من المركز الخامس الى المركز الثالث بدلا من علي فيصل من دولة القانون، ولكن الفرق بين علي فيصل ومحمد الدليمي من عزم هو هو 190 صوتا فقط. وصعدت النائبة شيماء العبيدي من الكتلة الصدرية في الدائرة الثانية عشر من المركز السادس الى المركز الخامس بسبب حصة النساء، لتزيح علي جاسم من الكتلة الصدرية أيضا، ولكن هنا أيضا نجد ان الفرق بين علي جاسم والنائب المستقل حسين الربيعي هو 311 صوتا فقط.

في الدائرة الثالثة عشر صعدت النائية سناء عودة من تقدم من المركز الخامس الى الرابع لتزيح فوزي محمد احمد من المشروع الوطني، علما ان الفرق بين فوزي والنائب كريم يوسف أبو سدرة هو 158 صوتا فقط، وفي الدائرة الرابعة عشر نجد ان الفرق بين عبد الكريم علي عبطان من تقدم والمستقل ياسين محمد حمد هو 197 صوتا فقط، والفرق قليل جدا عن المرشح المستقل التالي حميد نجم هو 323 صوتا فقط، وأخيرا كان الفرق بين حامد المحياوي من العقد الوطني، والنائب حامد احمد القرغلوي كان 473 صوتا، وعند مقارنة هذه النتائج مع انتخابات 2018 والتي اعتمدت على نظام انتخابي مختلف، سنجد ان مثل هذه الحالات لم تكن شائعة مثل الان.

 اما المرشح حميد كاظم والحاصل على 7331 صوتا من اكثر المرشحين سوؤا للطالع لانه لم يستطع ان يصعد للبرلمان بالرغم من اصواته العالية، وينطيق نفس الشيء عل عمر عدنان من عزم والحاصل على 6191 صوتا ولم يحالفه الحظ اضا، إضافة لذلك هنالك ثمانية مرشحين حصلوا على اكثر من خمسة الاف صوتا، ولكن لم يضمنوا مقعدا لهم.

وكان اقل أصواتا حصل عليه نائب هو للمستقل حسين الربيعي من الدائرة 12 والذي حصل على 4231 صوتا، واستثنينا هنا أصوات النائبات اللائي صعدن للبرلمان بسبب حصة-كوته النساء.

 

 

اكاديمي مقيم في الامارات العربية المتحدة

  

د . مهند محمد البياتي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/06



كتابة تعليق لموضوع : تحليل نتائج الانتخابات في محافظة بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يعرب العربي ، على الحلقة الثانية من بحث : ماهو سر الفراغات في التوراة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سا اوجز القول ليسهل الفهم لم اجد تفسير لتلك الفراغات اثناء قرائتي الا ألا بنهاية المقال حينما افصحتي لنا ان علامة النحوم (*****) لها تفسير لومعنى بالكتاب المقدس عندها كشف التشفير والتلغيز نفسه بنفسه وتبينرلي اننا امام شيفرة ملغزة بطريقة (( السهل الممتنع )) وبنقثفس الوقت تحمل معها مفتاحها ظاهرا امامنا علامة النجوم (*****) تعني محذوف ومحذوف تعني ( ممسوح او ممسوخ ) ... خلاصة القول هناك امر ما مخزي ومهين وقعوباليعثهود وحاولوا اخفاء ذكره عبر هذا التلغيز وما هو سوى ( المسخ الالهي الذي حل بهم حينما خالف ( اهل السبت ) امر الله بعدم صيدهم الحيتان بيوم سبتهم فمسخهم اللهولقردة وخنازير

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ن والقلم ومايسطرون

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العالم الرباني محيي الدين ابن عربي اورد فصل كاملا باحدى مؤلفاته بخصوص اسرار النقطة و الحروف وهذا النوع من العلم يعد علم الخاصة يحتاج مجاهدة لفهمه....

 
علّق يعرب العربي ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : التاريخ يكتبه المنتصرون كيفما شاؤا .... ولكنهم نسيوا ان للمهزومين رواية اخرى سيكتبها المحققين والباحثين بالتاريخ

 
علّق يعرب العربي ، على حقل الدم ، او حقل الشبيه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الحقيقة ان شياطين اليهود جمعوا مكرهم واتفقوا على قتل المسيح عيسى غيلة ( اغتيال ) وهو نايم في داره ولكن الله قلب مكرهم ضدهم فاخبر الله المسيح عيسى وانزل الله الملائكة ومعهم جسد حقيقي كجسد عيسئ وهيئته الا انه ليس فيه روح رغم انوذلكوالجسد له لحم وعطم ودم تماما كجسد عيسى لكنه بلا روح تمامآ كالجسد الذي القاه الله على عرش سليمان فقامت الملائكة بوضعرذلك الجسد بمنام سيدنا عيسي و رفع الله نفس عيسى اليهوكما يتوفئ التنفس حين نومها وقامت الملائكة بتطعير جسد سيدنا عيسي ووضعته في ارض ذات ربوة وقرار ومعين وبعد جاء تليهود واحاطواربدار عيسى ومن ثم دخلوا على ذلكوالجسد المسحىربمنام سيدنا عيسى وباشروه بالطعن من خلف الغطاء المتوسد به بمنامه ونزلت دماء ذلك الجسد الذي لا روح فيه

 
علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم الوائلي
صفحة الكاتب :
  كريم الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net