صفحة الكاتب : ايليا امامي

ايليا امامي يكتب : المرجع الحكيم .. رحيل تاريخ
ايليا امامي

 🔶 الذي رحل اليوم .. أكبر من سنوات وألقاب ..
رحل تاريخٌ لم يرو حق روايته .. و رجل لم يُحكَ حق حكايته .

قصرت في حقه ظروف أغض الطرف عنها ونحن في لحظة المصاب لا العتاب .. ولكن عسى أن تجود الأيام بأقلامٍ أو إعلام .. يفتح عيون الأجيال الصاعدة .. على تلك القصة .

🔷 رجل أثخنته الجراح مذ عاهد الحسين و ارتبط بروح كربلاء .. وعجز الدهر أن يكسر شوكته بكل أنواع البلاء ..


🔶 رجل شب عوده بين قامتين .. سيده الإمام الحكيم وشيخه الفقيه الحلي .. فكان مستمسكاً بالفقه و توأماً للأصول .. 


🔷 كان يسمع ضجيج الشيوعيين يطبق على سماء العراق ( ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة ) متوعدين بسحل كل من يقف في وجوههم .. وطالما سحلوا الشباب في الشوارع وقطعوهم الى أشلاء .. فكان الحكيم الشاب يمشي على رؤوس الأفاعي مخترقاً أزقة النجف و معرضاً نفسه للخطر .. ليوزع منشورات ( جماعة العلماء ) التي تهدم الفكر الشيوعي بالحجة والبرهان.


🔶 ومن بلاء الشيوعية الى بلاء البعث .. وما تجرع بلاء البعث أحد مثله ومثل أسرته .. فقد منعوه من السفر منذ يومهم الأول .. وبقي يتوق لحج بيت الله ست سنوات .. من 1968 الى 1974 .. ثم أعيد المنع مرة أخرى.


🔷 ومن منع السفر الى قطع الطريق .. فما مرت ثلاث سنوات .. حتى قام مرة أخرى معارضاً للسلطات .. متحدياً منعها عن زيارة الحسين عليه السلام سنة 1977 وتخطى حواجزهم ودباباتهم .. وزار جده الحسين .

🔶 وبعد عودته من الزيارة كان غربان البعث ينتظرونه ليدفع ثمن عصيانه .. فاختبأ في بيت مهجور هو و أولاده .. وضلوا هناك مطاردين ولا يعرف مكانهم سوى زوجة السيد وأم أولاده .. فكانت تسترق اللحظات لتفلت من عيون الأوباش .. وتوصل الطعام الى عائلتها الحسينية المطاردة.

🔷 وجاء صدام بطغيانه .. فأشعل الحرب مع إيران .. ثم جلس ليشبع داء العظمة فيه .. ويصور نفسه الزعيم الأوحد للأمة الإسلامية ، وأوعز الى علماء السوء أن يجتمعوا في مؤتمر التملق والنفاق ( مؤتمر علماء المسلمين ) .. معلنين دعمهم له في حربه ضد إيران ( المجوسية الكافرة ) .


🔶 دقائق معدودة من حضور السادة آل الحكيم .. كانت تكفي لإشباع غرور صدام .. ريثما يلتقطون بعض الصور ليوجهوا بها رسالة للسيد الخميني : أنت تقف في المحافل العامة والى جوارك محمد باقر الحكيم نجل محسن الحكيم .. حسناً .. سنأتي بآل الحكيم .. بدل الواحد عشرة .. ويقفون بجوار زعيم العرب .. وحامي البوابة الشرقية.

🔷 لم يصدق صدام ومدير أمنه ومفاوضوه .. بوجود من يقول له ( لا ) .. لم يصدق أن ثمة في الناس من يردد ( هيهات منا الذلة ) بصدق وواقعية .. ولم يستوعب أن هناك من هو مستعد للموت .. وسبي النساء وزجها في السجون .. وقتل الأولاد بأبشع الأساليب .. لأجل كلمة واحدة فقط .. لأجل موقف واحد فقط .. موقف يشرف الحوزة الى الأبد .. أو ينكس رأسها الى الأبد !!

وعندما أصر مدير أمن النجف ( أبو مخلص التكريتي ) على العائلة بالحضور الى المؤتمر .. وإلا سنفعل وسنفعل .. رد عليه الشهيد السيد محمد رضا الحكيم بكل هدوء ( أبو مخلص أنت تطبخ حصو ) أي لا فائدة من هذا التهديد.

🔶 وصب صدام انتقامه على الأسرة رجالاً ونساءا .. والى هنا يتوقف القلم .. فلا أحد يستطيع وصف ماجرى إلا آل الحكيم أنفسهم .. وكل قلم يكتب عن ذلك سواهم فهو قلم متطفل.

لا أستطيع وصف شيء .. وأنا أسمع السيد جعفر إبن الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم .. يقول ( ماجرى يُدرك ولا يُوصف ).

🔷 أما فقيد اليوم .. فعندما دخل السجن عام 1983 قال مخاطباً من معه :  سلموا أمركم لله .
دخل السجن شامخاً .. وخرج منه شامخا .. وكان شذاذ الآفاق من جنود صدام .. كلما حان دور تعذيبه .. ينتظرون أن تصدر منه صيحة واحدة أثناء التعذيب .. ولكنه تركهم بحسرتها .. وعجزوا عن انتزاع صرخة واحدة من هذا الرجل.

🔶 ثمان سنوات عجاف في الدنيا .. عظيمات في المعاد .. قضاها وأسرته بين مديرية الأمن العامة .. والأقسام المغلقة في سجن ( أبو غريب ) .

ورغم أن عقوبة الإعدام .. هي المصير الحتمي لتدريس العلوم الدينية أو الكتابة عنها في السجن .. ولكن الحكيم كان يدرس السجناء مستغلاً قلة حضور الحراس للأقسام المغلقة .. بسبب انتشار مرض التدرن .. فكان ظاهر الأقسام المغلقة التدرن .. وباطنها التدين.

🔷 وكان يستغل أغلفة السجائر التي ترمى هنا وهناك على شحتها وصعوبة إدخالها الى السجن .. ليكتب ويؤلف في المسائل العلمية .. التي يحفظها على صفحة القلب .. والكثير منها أتلف لصعوبة الحفاظ عليه.

🔶 وعندما خرج من السجن على عهد الولاء ذاته عام 1991 كان أول تحدٍ جديد يواجه به سلطة البعث مرة أخرى .. أن يذهب الى زيارة الحسين عليه السلام رغم الوضع الأمني المكهرب .. وكأن لسان حاله : أوفيت يبن رسول الله ؟!

🔷 والى هنا ألوي عنان القلم رغم أن للقصة بقية تنتظر من يحكيها .. وأترك لهذا الجيل تذكر ما عايشه بنفسه وشاهده من تواضع السيد العظيم ..وزهده وإيثاره على نفسه .. وتقديمه للسيد السيستاني دام ظله ( وأعان الله قلبه في هذه الليلة ) .

🔶 وغداً أيضاً .. سيكون موعد الحكيم مع الحسين عليه السلام .. وستكون الزيارة الأخيرة له محمولاً على الأكتاف .. ثم الجوار الأبدي.

وأنت المعزى ياسيدنا ياصاحب الزمان .. صلى الله عليك وعجل الله فرجك الشريف.

الجمعة 25 / محرم الحرام / 1443 هـ
يوم وفاة الإمام السجاد عليه السلام
وحفيده السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدس سره.

  

ايليا امامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/03



كتابة تعليق لموضوع : ايليا امامي يكتب : المرجع الحكيم .. رحيل تاريخ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ختاوي
صفحة الكاتب :
  احمد ختاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net