صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

مسرحية دخول طالبان لأفغانستان شبيه بدخول داعش الى العراق
جواد كاظم الخالصي

وانا اتابع في اليوم الاول لدخول حركة طالبان المدن الافغانية ما تعرضه القنوات التلفزيونية من دخول لمجاميع الحركة الى مسارح مدن افغانستان وشاهدت فعاليات الاستقبال الجماهيري من قبل شعب افغانستان بالتهليل والتبجيل وأخذ صور السيلفي وصعود الشباب على سيارات عناصر طالبان ذات السلاح الرشاش الاحادي والرباعي وكأن الامر يبدو انهم شعب مغلوب على امره بأن يقبل بالامر الواقع الذي فرضته عليه اجندات القوى الخارجية وعندها تبادر الى ذهني ذات المشهد الدراماتيكي الذي وقعت تفاصيله على مسرح اخر وهو مدينة الموصل العراقية حيث تورط ابناء هذه المدينة بدخول داعش الاجرامي عليهم وكأن المُخرِج والمُنتِج لهاتين المسرحيتين هو ذاته من قام بذلك الاخراج ..

الجميع يتفق ان ما حصل من تشظي للحالة الافغانية انما هو نتاج السياسة الامريكية التي تركت هذه الدولة على صفيح ساخن وهي تعلم علم اليقين ان مآلات السيطرة الطالبانية على مقدرات افغانستان سيفتح الجحيم على ابناء الشعب الافغاني ولذلك شاهدنا في جميع مقاطع الفديو بأن الفرح والتهليل بقدومهم انما هو ناتج عن واقع الخوف من المستقبل تحت ظل طالبان وسياسة التعمية المجتمعية التي يتبعها طالبان ونتيجة هذا المأزق ان يكشر الناس عن اسنانهم البيضاء في ضحكات مليئة بالازدواجية وعدم القناعة للحفاظ على حياتهم من مصير الاعدام المحقق .

هذه الصورة في جغرافية ربما هي بعيدة تماما عن الجغرافية الاخرى التي حصلت فيها نفس المسرحية ولكن بممثل اخر يمتلك من الدموية (تنظيم داعش الاجرامي) ما يوازي دموية حركة طالبان منذ انطلاقتها وحتى ضمورها والى ظهورها اليوم وهي تسيطر على دولة بكل ما تعنيه هذه الدولة دون أن نرى معارك طاحنة او انهيارات في صفوفها خلال المواجهة ما يعني ان الاتفاقات السرية تحت الطاولة من قبل طالبان مع الجانب الامريكي وربما دول وحتى مع الجهات المسؤولة في الدولة الافغانية اعطاهم الضوء الاخضر بالدخول وتخلي الولايات المتحدة عن حلفائها الذين عملوا معها على مدى العشرين عاما الماضية وهذا يدلل عدم الثقة في التعامل مع دولة تفرض نفسها كمحتل في هذه البقعة الجغرافية او تلك وهو ما يقودنا الى الاعتقاد ان الواقع في العراق يجب الوقوف عنده والالتفات اليه من حيث التعامل بحذر مع الجانب الامريكي لعدم الوصول الى سيناريو خطير كالذي حصل في افغانستان لانهم بكل بساطة سيضعون اللوم على الجانب العراقي ومؤسسته العسكرية كما حصل خلال اليومين الماضيين عندما صرح وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن حينما قال أن الحقيقة هي أن القوات الأفغانية لم تكن قادرة على الدفاع عن البلد وهذا امر مستغرب فأين مستشاريكم ومدربيكم للجيش الافغاني كل هذه المدة الزمنية الطويلة ومئات المليارات من الدولارات التي صرفت على الجيش الافغاني.

لذلك التساؤل الكبير ما هو الذي جنته اميركا من حروبها على مدى عشرين عاما في العراق وافغانستان ومناطق اخرى حيث خسرت فيها اكثر من ستة ترليونات دولار وهناك مناطق كثيرة في الولايات المتحدة الامريكية يعاني سكانها من الفقر وفي النهاية سيعمد ابناء واحفاد هذه المناطق الى التساؤل عن مصير اموالهم وخسارتها في حروب عبثية هي في النهاية كانت سببا في انهيار منظومات دول ودمار شعوب .

علينا في العراق ان ننتبه جيدا للسيناريوهات المسرحية الخبيثة حتى لا تقع كوارث انهيار النظام السياسي في العراق وعلينا التمسك بقواتنا المسلحة العسكرية والامنية بكل صنوفها وعدم التفريط بأي جهة شاركت في مواجهة تنظيم داعش الارهابي على مدى سنوات سابقة واسكات الاصوات النشاز التي تطالب بالغاء هيئة الحشد الشعبي وربما تغريدة وزير الخارجية العراقي السابق محمد علي الحكيم وهو القريب من الامريكيين ويعرف جيدا كيف تفكر الادارة الامريكية ولضمان عدم تكرار السيناريو الافغاني حيث يقول: لتكون درسا للعراقيين والاعتماد على الله وعزيمة شعبه و جيشه و القوات الخاصة المدربة والقوة الجوية والشرطة المحلية والبيشمركة والحشدين الشعبي والعشائري لحماية وحدة وسلامة العراق من ارهابي داعش والقاعدة. الحذر من ارهابي معسكر الهول في سوريا لانة المصدر الكبير للارهاب. وادناه رابط تغريدة الوزير الحكيم .

https://twitter.com/maalhakim/status/1427017642766909447?s=24

الحذر هنا حتى لا تتكرر المجازر والمأساة التي حصلت في العراق وهي كثيرة ومؤلمة أصابت كل فئات الشعب العراقي واصبح الجميع يرفض هذه الحركات المتشددة والمتطرفة والوحشية.

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/08/16



كتابة تعليق لموضوع : مسرحية دخول طالبان لأفغانستان شبيه بدخول داعش الى العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي
صفحة الكاتب :
  عدنان فرج الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net