صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

حصة بعض الدواعش في موازنة العراق الاتحادية
جواد كاظم الخالصي

(( حديثي في هذا المقال لا أستهدف به العشائر الكريمة بذاتها ولا الشرفاء من تلك العشائر التي ربما ينتمي لها بعض الدواعش))

قد يكون العنوان غريبا بعض الشيء عندما تقرأ ان تنظيما ارهابيا شوفينيا قاتلا أوغل في قتل الابرياء من جميع أطياف الشعب العراقي لبعض عناصره حصة في موازنة العراق الاتحادية ولكنني صُدمت حينما استمعت الى حديث رئيس البرلمان العراقي السيد محمد الحلبوسي على قناة الشرقية حول تخصيص البرلمان لمبالغ مهولة في موازنة العراق الاتحادية لحل النزاعات العشائرية بين عشائر سنية- شيعية او بين عشائر سنية - سنية ولكن ليس لانهاء الخلافات العشائرية المعهودة التي نعرفها ونعيشها في العراق ولو كانت كذلك لكنت انا اول من يكتب مؤيدا لها لانها تصب في خانة السلم المجتمعي وجميل جدا ان تحل خلافا بين عشيرتين اختلفتا على قضية اجتماعية او خطأ في القتل الغير متعمّد او خلاف على اراض زراعية وغيرها ولكن ان يتجه البرلمان لوضع أسس جديدة في سياقات عمل الدولة العراقية وسن قوانين غريبة ومستهجنة بأن يحلّوا فصول عشائرية من خلال دفع دِيّات نيابة عن دواعش من هذه العشيرة أو تلك الذين أمعنوا بكل قساوة وقتلوا الابرياء دون وازع اخلاقي او وطني لانه يختلف معه في الدين والمعتقد والفكر والتوجه الوطني فيقوموا بدفعها الى من قتل على ايديهم ...

في كل الاعراف والقِيَم الانسانية والقوانين الوضعية على مستوى الانظمة العالمية بل وحتى المتخلفة والدكتاتورية لا يمكن ان يقوم نظام سياسي في الاقدام على تلك الخطوة فكيف قَبِل النواب باطيافهم المتنوعة بأن يضعوا تلك الفقرة في موازنة العراق وقطع الاموال من فم المواطن العراقي وإعطائها بديلا ماليا لحماية حياة مجرم داعشي لم تعرف الانسانية طريقا الى قلبه ويمكنه ان يعود الى القتل والتنكيل وتنفيذ الجرائم في اي وقت تسنح له الفرصة بذلك وقد رأينا حتى ابناء الدواعش ونسائهم يثقفون للانتقام من العراقيين في اي وقت تسمح لهم الظروف وتعْمَد نساء داعش من ارامل عناصرهم الذين قتلوا الى بناء جيل جديد من القتلة والمجرمين يدربونهم على الذبح وايقاع القتل بما تمكنوا من ابناء الشعب العراقي انتقاما لآبائهم الذين قضت عليهم سواعد العراقيين ..

ألم تكن هذه الاموال هي من حق المحرومين من العراقيين الذين لا يملكون قوت يومهم؟ الم تكن عوائل الشهداء الذين قتلوا على هؤلاء المجرمين هي احق بها ؟ اليس من الواجب ان تصرف تلك الاموال لاعادة النازحين الذين يلتحفون السماء في مخيمات مميتة وقد شردتهم اليها تلك العناصر الارهابية ؟ فهل هي مكافأة نهاية خدمة لهم بالقتل والتنكيل والابادة الجماعية !!!؟ لا أدري على اي معيار يتعامل برلماننا العراقي الموقر وعلى اي قيم انسانية اعتمد حين صوّت على هذه الفقرة ؟ ألم يعلمكم القرآن الكريم ان القصاص من القتلة والمجرمين واجب شرعي وانساني ؟ حتى في دول العالم المتحضر التي لا تؤمن بعقوبة الاعدام ايضا تلجأ الى معاقبة القاتل بأشد وأقسى العقوبات مدى الحياة ولن يسمحوا له ان يكون انسانا فاعلا في المجتمع طالما كان عنيفا ؟. حقيقة لا ادري ماذا اقول وماذا اكتب اكثر من ذلك عندما تقوم السلطة التشريعية المؤتمنة من الشعب العراقي بتشريع قوانين تُكرّم القتلة والمجرمين بدواعي واهية وغير منطقية تحت عنوان الفصول العشائرية مع احترامنا لكل الافراد الشرفاء من عشائرنا العراقية في المناطق الغربية وغيرها والذين بكل تأكيد لا يقبلوا في مثل تلك الحلول بل نجد في ذات عشائرهم من لا يقبل بعودة امثال هؤلاء المجرمين ليمارسوا حياتهم بينهم بأمان .. لكنها السياسية والدعاية الانتخابية وتمرير ملفات وتبويس لحى بين الجهات السياسية .

قائد عمليات الانبار قالها بشكل واضح ان عدد 363 ممن قتلوا في صفوف تنظيم داعش يستلمون رواتب شهداء في الانبار فقط !! أليست هذه كارثة بحق من استشهد فعلا من اجل اهله وبلده وعرضه من ابناء الانبار الذين راحوا ضحية هذا التنظيم الاجرامي وقد تحدث الشرفاء عن ذلك في مناسبات عديدة ومنهم وزير الدفاع الاسبق سعدون الدليمي الذي ذكر قصصا يندى لها الجبين ويحق لكل مواطن انباري ان يدفن هذا التنظيم ويقبر فكره للابد لا أن يمنح هذا العدد الكبير عنوان الشهداء وهم قتلة مجرمين .

عتبي على غالبية النواب الذين كانوا يصرخون في القنوات الفضائية ليل نهار عن اجرام هذا التنظيم وأفعاله المشينة وعن الابادة الانسانية التي مارسوها كيف سمحوا ان تصرف تلك المبالغ من اجل شراء سلامة حياة الدواعش ويمنحوهم فرصة التقاط الانفاس والعودة لحياتهم الطبيعية التي بلا شك سيؤسسون ويخططون لعمليات ابادة جديدة حينما تتهيأ لهم الارضية بذلك.

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/06/18



كتابة تعليق لموضوع : حصة بعض الدواعش في موازنة العراق الاتحادية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راسم قاسم
صفحة الكاتب :
  راسم قاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net