صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

بالطباشير... حديث الحب البشع
اسعد عبدالله عبدعلي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

احدثكم اليوم عن حوار وصل الى سمعي وازعجني جدا, كانت في الباص وكان شابان يتحدثان عن الحب, فقال الاول: لا يوجد حب حقيقي, بل ما متوفر مجرد لعبة للوصول للفراش! فقال الثاني: نعم مجرد جنس مجاني بثوب الحب, وهو منتشر في الجامعات والمؤسسات والمولات والاسواق وفي السفرات, انه غرق تام بالخطيئة تحت عنوان الحب", فأجابه الاول: "نحن نعرف من يحب بصدق فهو لا ينزل بحبيبته الى مستنقع الرذيلة, بل يحفظها ويمنع عنها لوثة الخطيئة, كي تبقى غالية تعيش بكرامة وطهارة".

وقتها اصابني الفضول لأشاركهم الحديث فسألتهم لما هذا الاعتقاد واليقين الاسود عن الحب؟ وهل اختفى من يحب بصدق؟!

جوابهما كان يحمل قناعة راسخة عن تغير مفاهيم الحب, ونمو مفاهيم لعلاقات حميمية شاذة, والتي لا تنفك عن تعاطي الجنس كهدف اصيل لأي علاقة حب, والا لا يعد حباً بل قل صداقة او علاقة اخوية!

اتذكر قصة تلك الفتاة الجامعية التي تنتمي لعائلة محافظة جدا, كانت ترفض مجرد الجلوس مع اي زميل, او الحديث خارج مواضيع الدراسة الجامعية, فاذا بها تقع في حب زميل ماكر, يعرف من اين تؤكل الكتف, حيث كان يطبخ على نار هادئة, فاستدرجها رويدا رويدا, حتى اصبحت متيمة به عاشقة له لا ترفض له طلبا, ليتطور حبهما الى مواعيد حب ساخنة, ثم يحصل الفراق بعد ان شبع منها, ليتحول الى ضحية اخرى, حب انتج فتاة مختلفة تذوقت ما كان يجب ان لا تتذوقه الا بعد الزواج, عندها انطلقت جامحة من علاقة الى اخرى, لسد الجوع الذي ولد مع قصتها الاولى, ولم يسد ابدا, فقط يدفعها للهرولة نحو علاقات حب بهدف الاشباع الجنسي, لتتخرج بعد اربع سنوات "عاهرة".

هكذا ما يسمى بالحب جزافا يولد ليدمر الانسان, ويحوله لمسخ يهرول وراء الجنس فقط, بل هو مصيدة خطيرة تهتك بالشرف والعفة والكرامة, وتحيل ما بناه الاهل الى ركام.

كان الحب سابقا مختلفا, هدفه الاساس الزواج, فالعشاق كانوا يعتبرون الحب مسؤولية, ومن يعشق يحافظ على حبيبته من كل سوء, ويعتبرها غالية جدا لا يجب المساس بعفتها, لان القيم كانت حية في المجتمع, ومخافة الله حاضرة في القلوب, الان الاهداف اختلفت جذريا بفعل موت القيم, ومع ضغط مواقع التواصل بشكل ملح جدا على الانسان, بالاضافة لطرح المثال الغربي عبر الاعلام بان الحب هو جنس ومغامرة ولهو والا فلا يسمى حبا, كل هذا انتج جنون خطير جدا وهو الهوس بالجنس.

القضية كبيرة وخطيرة وتحتاج لوقفة ودراسة, وهي نتاج العولمة التي هدفها الاساس القضاء على القيم, مقابل التمسك بقيم المثال الغربي, وها هو الحب يتحول تماما للشكل الغربي بأبشع صوره.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/11/26



كتابة تعليق لموضوع : بالطباشير... حديث الحب البشع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net