صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

الفن القيادي للإمام الحسن (عليه السلام) صناعة الرموز... منهجاً
علي حسين الخباز

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 من الواضح أن معالم التدوين البحثي تأخذ مساحة تنظيرية كبيرة تتيح للمرسل العديد من الصياغات الأسلوبية والبيانات التوضيحية داخل دائرة الكشف التاريخي ثم يكون بمقدارها التحرك المتأني باتجاه الخلفية التوثيقية المكرسة لتفسير المعنى العام...
بينما تحتاج الخطابات الارتجالية إلى بنى تكثيفية عالية الاتقان تعتمد على انتاج المعنى المباشر والذي سيكون أكثر تأثيراً عند المتلقي العام- ولهذا نجد الباحث (السيد أحمد الصافي) انفتح في بحثه الارتجالي الذي القاه في محفل مولود الإمام الحسن بن علي عليهما السلام والذي أقامه قسم الشؤون الفكرية والثقافية- قاعة الكفيل- على عدة محاور فاعلة تندرج تحت القيم التاريخية ليعيننا على فهم المعنى الخاص- ولكون الجمهور ينتمي أساساً إلى الأفق الإيماني العام- فهو لم يقف على عرض مظلومية الحسن (ع) إلا لتكون مرتكزاً من مرتكزات التواصل وللانطلاق إلى السمات القيادية عند هذا الإمام المجتبى وليبرز لنا الصورة العقلية المتكافئة مع حجم الفتنة بل زادتها أرجحية مشهورة أمام تضاد قيادي ترسخت قاعدته المنحرفة بما يمتلك من قابليات عالية في التزييف والتحريف- فسعى السيد الباحث للتحرك داخل بنى التاريخ ذي المنظورات المتداخلة للتركيز على المدرك الدقيق التكوين والذي سيعيد صياغته بروئ استكشافية واعية... فوحدات المرجع التاريخي عرضت لنا فكرة الضياع العام لمجتمع غابت عنه الرؤيا حتى بانت حقيقة معظم الذين قاتلوا في الجمل وصفين والنهروان بمؤازرتهم للصفة الرسمية لخليفة راشد وليس لنصرة المعنى الإمامي على القيادة لكونها امتلكت تاريخاً حافلاً بالجهاد مع شخصية ولده الحسن عليه السلام والتي هي أصلاً من معين فكري واحد.
ولج السيد الباحث بوتقة الانتماء المؤمن- ليفرق بين المعنى الظاهري للمجتع آنذاك والمعنى الباطني وليشير من خلاله إلى مكامن الخلل كدلالة من دلالات التشخيص السليم لظاهر يصلي ويصوم ويقرأ القرآن ويحج وحقيقة باطن يعج بالتياه ويمنهج محتواه بغير هدى حتى وصل الأمر أن يشتم الإمام علي (ع) على منابر المسلمين ومثل هذا الأفق المضطرب يحتاج إلى وعي قيادي رشيد ليخلق الموازنة الجادة..
فحيثيات كل مرحلة من مراحل التاريخ تتطلب إيجاد نظرية قيادية خاصة تستوعب التغييرات الطارئة على المحتوى العام وقد نشهد الفن القيادي ابتكار الحسن عليه السلام لصناعة الرموز القيادية كعناوين قائمة بذاتها كقضية مستقلة لوحدها تنخر في جسد الكيان الأموي كقضية حجر بن عدي الكندي وبواسطة هذا الفن القيادي أضاف ارقاماً قيادية للمواجهة وهذا بطبيعته فن اقتداري نادر الوجود وبعد هذا سعى بدعم هذه العناوين الجهادية بزخم معنوي عندما طالب بالحصانة لهم ضمن وثيقة الصلح المشهورة- ليخوضوا المواجهة كمنابر جهادية كشفت خبايا الزيف الأموي وعرّته أمام التاريخ..


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/29



كتابة تعليق لموضوع : الفن القيادي للإمام الحسن (عليه السلام) صناعة الرموز... منهجاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net