صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

قراءة اعلامية في واقعة الخندق.. 
علي حسين الخباز

  لقد عامل الكثير من المؤرخين التاريخ بشكله المَتحَفي، ونزع الروح الفاعلة منه، وأية قراءة متأملة في حيثيات التاريخ، تعني البحث في روح التأريخ، في ابجديات الهوية الاسلامية، في مفاهيم القيم التي كانت تعامل بوعي وارادة، ومنها الاحداث التاريخية المهمة واقعة الخندق التي تعرضت للتسطيح والتهميش من قبل الباحثين، وهتك الدقة من اجل عدم فسح المجال لأي درس وعبرة من هذا الماضي العتيد؛ كي لا يعيش فينا الماضي حيا بقيم مكوناته التي حققت معنى وجود الدين الحقيقي، خشية ان نستثمر هذه العبر لبناء الانسان والأمة..!

*** 
المؤامرة:
 معنى حقيقي افرزته واقعة الخندق هو بقاء روح (المؤامرة) عند اليهود وقريش وجميع المناوئين، نقرأ الوهم الكبير الذي سيطر على عقليات الشر، ومحاولات قتل النبي (ص) ونكث العهد، ارسل ابو سفيان حي بن اخطب الى بني قريظة؛ كي ينقضون عهدهم مع النبي..! خرج حتى أتى كعب بن اسد كبير بني قريظة، فلما سمع كعب صوت اخطب اغلق دونه حصنه، صاح: ويحك، افتح لي جئتك بعز الدهر، بقريش على ساداتها، قال: إني عاهدت النبي ولست بناقض، ولم أرَ منه إلا وفاء وصدقا، هذا يعطينا شيئا كبيرا عن الواقع العربي قبل الاسلام بأن العربي كان يبحث عن ذاته العربية في خضم المؤامرات والتحزبات ونقض العهود وعدم الالتزام بوعد من قبل الزمر المتسلطة التي لا يعنيها سوى مصالحها، وهي التي استفحلت اليوم لتصل حد الابادة. 
التحريض:
كبر الوهم عند قريش بعد واقعة أُحُد، وجعلهم يسعون الى استغلال الظروف وتحريض عدة قبائل لمهاجمة المدينة، لتبدأ آلية اخرى بالاشتغال وهي آلية التحزب، اذ حزبت قريشاً لقتال المسلمين.
التحزب:
ذهب عشرون نفرا من كبار اليهود الى ابي سفيان، وخمسون نفرا من صناديد قريش في مكة، ليلتحق بهم الف رجل من قبائل اسلم واشجع وكنانة وفزارة وغطفان حتى بلغوا عشرة آلاف، واقع صلف ورث العرب منه التحزبات المريضة منطلقين من هذا المفهوم نفسه الى قتال الحسين (عليه السلام) في طف كربلاء والى التحزبات الموجودة اليوم ضد العراق، نقرأ آليات المواجهة لنعرف ماذا تركت لنا الخندق من دروس وعبر.  
الاستشارة:  
 نبي مرسل مدعوم بمقدرة السماء، قاد الأمة الى الرشاد، يجلس امام اصحابه للتشاور في استراتيجية مناسبة لصد العدوان المحتمل على المدينة، صدر عن هذا الاجتماع قرارا بالبقاء في المدينة والدفاع عنها من الداخل بعكس ما حصل في معركة أُحُد.
 تقدم سلمان المحمدي (رضوان الله عليه) باقتراح حفر خندق عميق حول المدينة لمنع عبور الاعداء الى الداخل، الى جانب ذلك تقرر اقامة ابراج لمراقبة الخندق منها، بذلك يصعب على الاعداء اختراق الخندق وعبوره، والمتأمل في مسألة حفر الخندق بهذا الحجم سيدرك تماماً أن الأمر ليس سهلاً، وخاصة ان المسلمين لم تكن لديهم خبرة في حفر الخنادق وبوسائل بدائية، وانقطاع موارد ارزاقهم، وعانوا من متاعب كثيرة. 
مشاركة القائد: 
 عبرة رسخها النبي (ص) في ذاكرة الأمة؛ لتكون هذه المشاركة ترسيخاً لفعل قيادي يساهم في خلق وعي معنوي عند الناس، فكان (ص) يشارك بضرب المعول، والغرض بالمسحاة، وتارة بحمل التراب، فكان يرتجز لهم بنفسه ليقوّي عزيمتهم في حفر الخندق: والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا... 
المرتكزات الاعلامية: 
 المرتكزات الاعلامية للواقعة باعتبارها اضاءة لمعطيات اعلامية نفسية، فوجود هذا التفاوت بين الجيشين من حيث العدد والعدة هي مسألة قد تكون مرعبة للجيش الاعتيادي، ثمانية عشر الف مقاتل متحزب من فرق عديدة امام ثلاثة آلاف مسلم مقاتل..!
 وهناك أمر لافت للانتباه، فوجود عمرو بن ود العامري في هذا الجيش، ارعب الكثيرين وخالق للانتباه، فوجود عمرو بن عبد ود العامري في هذا الجيش ارعب الكثيرين وخلق حالة من التوتر والخوف والقلق، حتى اصبح الموقف ينذر بالعويل، وإلا ما معنى ان يقف مبارز يتحدى كل هذه الآلاف ومعه مقاتلون بجرأة ابن ود مثل: نوفل بن عبد الله بن المغيرة، وضرار بن الخطاب، وهبيرة بن ابي وهب، وعكرمة بن أبي جهل، ومروان الفهري جميعهم اقتحمت خيولهم الحتف، وجعلوا يجولون تحديا في الميدان، وعمرو بن عبد ود ينادي:ـ 
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز 
كان الاعلام العربي يقدم ابن عبد ود للمسلمين بألف فارس، ويطلق عليه لقب فارس يليل، وإذا بكبار القوم يقدمون خذلانهم علانية والمتحدي ابن عبد ود يصيح:ـ ألا رجل... اين جنتكم التي تزعمون ان من قتل منكم دخلها..؟ ولما لم يجبه احد، نهض علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو ينادي:ـ 
لا تعجلن فقد أتا* ك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيةٍ وبصيرةٍ * والصدق منجي كلّ فائز
إني لأرجو أن تقوم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزائز
الروح المعنوية:
قدم النبي (ص) صفحات مشرقة ليبث العزيمة في قلب المقاتلين، قرّب علياً (عليه السلام) اليه، ألبسه درع النبوة، وكان اسمها (ذات الفضول) وألبسه عمته التي كانت تسمى بـ(السحاب) فقدمه ودعا له، وقدم النبي (ص) هذا الدعاء حرزا لحفظ المقاتلين لأجل ان لا ننسى يوما اهمية الدعاء في المواجهات، وكشف القائد حجم المواجهة حين شخّص حجم الحدث التاريخي، فقال (ص): (برز الإيمان كله إلى الشرك كله). (شجرة طوبى - الشيخ محمد مهدي الحائري: ج2/ ص103).
الثقة العالية: 
قالوا:ـ انه عمرو بن عبد ود العامري..؟ فأجاب: وأنا علي بن ابي طالب، وهذه الثقة ارعبت هذا الفارس المنفوخ اعلاميا، فقرر السخرية بإمكانية المبارز الرسالي الذي قدم امورا كثيرة لا تغيب عن الاذهان، لتنشط في ارواحنا القيم وروح المواجهة والانتماء.
 
 
 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/16



كتابة تعليق لموضوع : قراءة اعلامية في واقعة الخندق.. 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شاكر فريد حسن
صفحة الكاتب :
  شاكر فريد حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net