صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري

لماذا مشروعنا هو (الدولة الوطنية) ؟
احمد فاضل المعموري

خلفية تاريخية حول مخاض المرحلة السابقة والراهنة ...

الحلقة الاولى ...

تجربة الحكم بعد 2003 من قبل الإسلاميين في العراق (الشيعة والسنة ) كانت تجربة مريرة وفاشلة لفسادها والدليل أن احزاب الاسلام السياسي، لم يظهروا بعد استلام السلطة اي منجز على المستوى الشخصي او على المستوى المؤسساتي الحكومي كنموذج يحتذى به في العلاقات أو البناء او الخدمات او التعليم او الصحة او الصناعة او توفير الحد الادنى من متطلبات المعيشة اللائقة والكريمة للمواطن العراقي الذي هو مصدر السلطات في منظومة تشريع القوانين والحكم السياسي بما رسمه الدستور العراقي .

النواب باعتبار ممثلين الشعب والامناء لهذا التمثيل في مجلس منتخب ،ولكن انحراف بوصلة التمثيل السياسي من تمثيل سلطة الشعب في الدستور الى تمثيل سلطة الحزب الاتفاقي بين الاحزاب الكبار ، وحسب حاجة قيادات الحزب (مثل اتفاق حزب الدعوى مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ) مما ولد مشاكل متراكمة على المستوى الداخلي والخارجي وعدم مصداقية الشعب العراقي بالتجربة الديمقراطية وعدم الاستمرار بالمشاركة الشعبية لدوره السياسي ضمن انتخابات تمثل تطلعات المواطن، ضمن برنامج تنمية اجتماعي وعمراني واضح وصادق ومعلن من قبل المشاركين في العملية السياسية والتي جاءت ضمن التعددية الحزبية التي اطلقها الامريكان ليكون برنامج اقناع للناخب العراقي ،وهو حديث العهد بالديمقراطية والانتخابات وصوت يعول عليه في تمكين الاحزاب والعمل لاسترداد الحقوق والحريات المسلوبة .

ولكن مخاض الاحزاب في الاستحواذ على السلطة والمناصب وتشكيل اللجان الاقتصادية للأحزاب المشاركة في العملية السياسية ، قد التي انهكت وافرغت ما يجنيه ويصدره العراق لتكون في جيوب الفاسدين من الشخصيات والاحزاب ضمن صفقات فاسدة ومشبوهة، في ظل عدم وجود برنامج متكامل ورؤية أو الية حقيقية لممارسة دورها السياسي في عملية اعادة البناء ،حيث كان اعتماد هذه الاحزاب على القوة الخارجية التي تمثلت بالاحتلال الامريكي للعراق وفق التوصيف القانوني للحرب الأمريكية للعراق مما وضع الشعب العرقي امام تحدي قبول بالتغير القسري لإزالة الدكتاتورية ونظام الحكم والتي ولدت حروب عبثية وحصار في وعدم وجود مفهوم لإدارة الدولة بشكل صحيح وخلق الازمات في المنطقة والعراق من اجل التخلص من الازمات، فكان خلق الازمات جزء من سياسة النظام السابق والهروب من العقوبات التي انهكت الشعب العراقي وحطمت قدرة المواطن على الصبر ،فكانت ردة الفعل القبول او السكوت بالمحتل من اجل ايجاد حل للازمة العراقية التي طالت في ظل تهميش كل الدعوات والمناشدات من الدول الحليفة والصديقة والمحايدة بالتنحي عن الحكم او ايجاد ترضية سياسية قائمة على المصالح بين الطرفين فكانت كل الردود سلبية ورسائل تعكس ان الصدام الحتمي قائم بخراب هذه الدولة العريقة والشعب الجبار ولم يكترث لمعاناة وهموم المواطن العراقي بعد انكفاء الاحزاب الاخرى العريقة امام اغراءات الاموال والمناصب او عدم وجود احزاب سياسية مدنية حقيقية تعمل في اوساط المجتمع .

حتى المثقفين كانوا مثقفين باتجاه واحد وهو اتجاه السلطة والاخرين مثقفين ثقافة ذاتية لا يستطيعون عكسها على الاخرين ، بل كان هناك الاتجاه الديني الذي استوعب الحركة الشعبية نتيجة الفراغ السياسي الخطير الذي مارسته سلطة النظام الاسبق عندما سمحت بالتحول من سلطة الدولة العلمانية المدنية الى حزب السلطة المؤمنة والذي خضع لأهواء ورغبات سلطة القائد ، عندما استحدث منهاج الحملة الايمانية والانفتاح الديني بعد تشدد لعقدين من الزمن فكانت ساحة الاسلام السياسي (ممثلة بالحوزات والجوامع والحسينيات وحركة رجال الدين لها من الحرية لتنموا على حساب الحركة المدنية الوطنية أذ اخذنا بالاعتبار أن الاديان تأخذ بالامتداد الجغرافي كموطن للشعوب و هي مفتوحة الى الدول الاخرى ، فكانت خسارة المجتمع العراقي ببقاء دكتاتورية حزبية سياسية متصلبة بالرأي وانفتاح على تجربة دينية جديدة في العراق لا يؤمن بها ولا تخدم قضية بناء دولة ديمقراطية منهاجها الفلسفي التعددية السياسية لبناء دولة مؤسسات، وهي تختلط وتتعارض بفكرة الفقه الديني الاسلامي التي هي نابعة من أراء فقهاء الاسلام فكانت هذه الصورة المشوهة في المفاضلة بين ثوابت الاسلام والديمقراطية في الدستور العراقي التي اليوم نحن في مأزق كبير ، فكانت التجربة الدستورية مربكة وظهرت كل عيوبها بعد التصويت على الدستور الدائم ونفاذية مواده اصبح من كانوا اشد المتمسكين به هم من ينادون بضرورة التخلص منه او تعديله وفق ما يضمن مكتسباتهم في هذه التجربة السياسية الفاشلة .

أن أحزب السلطة كانت ولازالت مستمرة بكيفية تغذية مواردها وسياساتها الحزبية على حساب سياسة أدارة الدولة العراقية ، فكان رهانها كيف تدير العراق بقبضة شبيهة بقبضة صدام حسين وتجربة حزب البعث الذي أدار العراق في بداية تسلمه للسلطة وهو لا يتعدى خمسمائة فرد من المنتمين ، ان الأحزاب الاسلامية كان أول رهان سقطوا فيه هو تخليهم عن اعادة بناء العراق وفق التجربة الايرانية التي هي تجربة جديرة بالتطلع اليها وتقليدها وفق منهاجهم لو كانوا صادقين ، وانما اكتفوا ببناء تجربة احزاب سلطة لحكم العراق الذي هو مؤسس منذ سنة 1921 وليس دولة طارئة ، فتوالت الاخطاء من عدم وجود حدود بينهم وبين المحتل الامريكي في البرنامج الى تعاملهم بالأزمات الكبيرة وكأنها تافهة فكأنت ترحيل المشاكل مرحلية من اجل كسب الوقت وهو نفس الاسلوب الذي مارسه النظام السابق بحق الشعب العراقي فكبرت الازمات حتى اصبحت مشاكل غير مسكوت عنها فتفاقمت المظاهرات في مدن العراق المناطق الغربية وقمعت بدون أدارة للازمة فتولدت حركت الاحتجاجات واصبحت وفق المفهوم السياسي ،وانتقلت الى مناطق الجنوب والوسط .ولان السياسة لا تعتمد الصداقات او العلاقات الشخصية وانما مصالح وكانت مع الوقت أزمة تحدي وأزمة وجود مجتمعي وهي قنابل موقوته فتم خلق التيارات المتطرفة والارهابية ( تنظيم القاعدة وداعش ) لتكون الفوضى بديل اعادة البناء والاعمار واحتواء الازمات والتلاعب بالخارطة السياسية للعراق، فكانت حصة المواطن من ثروات وخيرات العراق هي التهجير والقتل والاخرين على اقل تقدير تعينهم منتسبين في الجيش العراقي أو سلك الشرطة مع ان حل الجيش العراقي والاجهزة الامنية والتصنيع العسكري جزء كبير منهم اصبحوا عاطلين عن العمل لا يجدون قوت يومهم فانخرط الكثير منهم الى هذه التنظيمات الارهابية والاخرين كانوا في خدمة الاحزاب وتقربوا نتيجة تقديم الولاء الشخصي على الولاء لبناء العراق، فأصبحت علاقة مافيات فاسدة وارهاب يحتاج الى دولة مؤسسات بأجهزة ومقومات عالية من النزاهة والكفاءة والعلمية فكيف بالعراق الذي هو فتي على هذا التنظيم الارهابي ، فكانت دوامة الارهاب تستنزف ما موجود من امكانياته حتى الدول التي ساعدت العراق في ازمته كانت تدخل بالمزايدات والمساومات السياسية ،حتى الاسلحة المقدمة ليست هبة او هدية او عطية وانما هي ديون على الشعب العراقي ، يدفها بعد انتهاء الحرب او يعطي تنازلات اقتصادية كاستثمارات او سياسات فظهر مفهوم أخر هو مفهوم ايجاد موارد اضافية والساحة السياسية تسمح في ظل تشتت الولاءات والاجهزة الرقابية والامنية على عدة اطراف .

فكان الحل الاقتراض من الدول وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وهي صناديق محرمة في المفهوم الاقتصادي في ظل واردات العراق النفطية الكبيرة ولكن هذه السياسات مارستها حكومة ما بعد 2007 والسبب مجهول حيث بدأت الاقتراض بمبالغ تافهة رغم الوفرة المالية وصعود أسعار النفط عالمياً ، فكانت المشاكل تكبر رغم الموارد الهائلة فكان العراق سنويا يتراجع بمديونه بحدود عشرين الى خمسة وعشرين مليار دولار، ومشاكل التنمية مستمرة على حساب حقوق الشعب العراقي ، الفساد ، والتخلف ، والانحطاط الثقافي ، والتزوير ، واعلام حكومي بعيد عن الحقيقة ، وظهور مفاهيم جديدة (استهلاك اعلامي )هدفها تحجيم المشروع المدني الوطني ،مثل معارضة سياسية صورية وهي تشترك بالحكم بدون تنازلات ،ورؤساء احزاب وتيارات يمثلون السلطتين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية للتحكم بإرادة المواطن ونهب موارد الشعب العراقي برواتب وامتيازات تفوق الدول الصناعية العشرين على مستوى العالم وهي ممارسات ليست سياسية وطنية انما سياسات حزبية وهي اقرب ما تكون للمافيات السياسية ، ظهور فساد غير مسبوق في العراق ، مافيات غسل الاموال وتجارة المخدرات وتجارة السلاح وتجارة الاغضاء البشرية وتجارة القمار في صالات و الروليت والاستثمار بإجازات وهمية هدفها تبيض الاموال ،ومزاد العملة الفاسد ، والمصارف الاسلامية الاهلية لتدوير غسل الاموال، وبيع المراكز والمناصب للأحزاب الحاكمة و استحداث مناصب جديدة هدفها ترضية احزاب جديدة .

ان إسكات صوت المواطن المسكين بعد أن تظاهر وخرج مطالبا بالخدمات (الماء والكهرباء والعمل )وهي ليست حقوق أو حريات انما واجبات الدولة التي تمتلك ثاني احتياطي في العالم من خزين النفط وهو مرتبط بالتنمية السريعة ،لا نها خاضعة للتطور العالمي في ايجاد بديل او ظهور سياسات تحجم من قيمته العالية خلال السنين القادمة وهناك سباق محموم في هذا الامر من الدول الصناعية. أذا حقوق الشعب العراقي التي لم يحصل عليها هي دستورية في كثير من مطالبه ( العمل حق مشروع م22، حماية الامومة والطفولة والشيخوخة م29/ب ، تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي م30- أولا، وثانيا ، لكل عراقي الرعاية الصحية م31، لكل فرد حق العيش في ظروف بيئة م33، التعليم حق تكفله الدولة م34/اولا، ) والكثير من مواد الدستور الدائم ، فكان العراقي نصيبه التجاهل والتهميش وعدم تلبية مطالبه في ظل هذه الحكومات اما امتيازات النواب والاحزاب فكانت هي التي تشرع وتعطى على حساب المواطن العراقي .

[email protected]

  

احمد فاضل المعموري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/12



كتابة تعليق لموضوع : لماذا مشروعنا هو (الدولة الوطنية) ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr Migdad Al Rawi ألدكتور مقداد الراوي ، على هيئة رعاية ذوي الاعاقة تتواصل مع المواطنين عبر الاتصال الهاتفي ومواقع التواصل الاجتماعي - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم انا الدكتور مقداد نافع الراوي صادف ان قدمت مقترحا كوني خبير متخصص في زراعة الفطر وانشاء مزارع تخص الفطر في العراق يقضي بالعمل على وضع برنامج شمول ذوي الاحتياجات الخاصه وكذلك النساء بدورات تدريب لزراعة الفطر الابيض وكذلك نوع اخر هو المخاري على زراعتهما داخل البيت واعرف لايكلف كثير رغم ان هناك امكانية تمويل هذا المشروع وتوفير فرص للنساء وذوي الحاجات الخاصه لانتاج هذا الغذاء الصحي في عموم العراق تقبلوا تحياتي الدكتور مقداد الراوي تلفون 009647808969699

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض حسن الجوراني
صفحة الكاتب :
  رياض حسن الجوراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net