صفحة الكاتب : حسن الشويلي

شعراء بين البعث والعصائب
حسن الشويلي

                                                                  بسم الله الرحمن الرحيم
                                                         وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
كثير ما تلطخ التاريخ وصفحاته بمداد الزور والظلم والأفتراء والضلال والأنحراف الديني والعقائدي والأجتماعي والثقافي والأدبي والأخلاقي على يد من حسبوا على الأسلام والمسلمين والعلم والعلماء حتى عدوا من أهل الحديث والعلم والدراية والأدب . فصاروا بما يحملون من معرفة علمية أو غيرها أن صح التعبير عرابين ومنظرين لكثير من الظلمة والمستكبرين . فوضعوا لهم ما يبرر ظلمهم وجبروتهم من أحاديث وعقائد وأحكام لكي يضللوا الناس والمسلمين أن هذا الحاكم يد الله التي يبطش بها وعينه التي يرى بها ولسانه الذي يتكلم به ونجحوا شيءً ما في ذلك ورسخوه في عقول بعض الناس والمسلمين كعقيدة أن الحسين (ع) مات بمنيته وبقضاء الله وقدره وجعلوه قضاً لازماً وقدراً محتوماًً لكي يبرروا جريمة يزيد ابن معاوية عليهم لعائن الله ما اقترفه بحق الله ورسوله (ص) وأمير المؤمنين (ع) ولكي ينجحوا المشروع البيزنطي في بلاد المسلمين . وكذا ومن هذا القبيل أخرجوا فكرة طاعة ولي الأمر وهو الحاكم أي حاكم وغيرها وغيرها من الأفكار والأحكام والعقائد الفاسدة الضالة المضلة . كل ذلك من أجل الدينار والدرهم ولكي يكون لهم مكان بين حاشية الحاكم الجائر . ومن هؤلاء الكثير لا حاجة لذكرهم فهم أشهر من النار على العلم وأشهر من الزانية المشهورة الرافعة علم كما يعبرون. فصاروا بوعاظ السلاطين والمشرعين لهم والمروجين لخطوطهم المنحرفة . ومن قبيل ذلك يوجد شعراء { شعراء السلاطين } ولهم وعليهم ما تقدم من محل الشاهد هؤلاء لا يقلون خطورة ودنائة وضلال من وعاظ السلاطين روحين بجسد واحد أي بمعنى تعدد أدوار ووحدة هدف . أي أن الهدف واحد الكسب والتقرب والشهرة بأي طرق تأتي وعلى حساب كائناً من كان ولو على حساب الدين والمذهب والعقيدة المهم كل المهم أملأ ركبتي فضة أو ذهبا         فقد قتلت الفارس المحجلا        قتلت خير الناس أما وأبا        فالمهم الدينار والدرهم اعطني ديناراً اعطيك ولاءً بل صارت أعطيني ديناراً أعطيك ألوهيةً بشعري وهجائي . أليس التاريخ يذكر أحد هؤلاء الشعراء ممن أوصل وجعل حاكمه القذر إلاه عندما خاطبهٌ قائلاً { أن شئت أنت لا أن شائت الأقدارٌ       فحكم فأنت الواحدٌ القهارٌ } قبحهٌ الله .
وهؤلاء على مر العصور باقون ببقاء الظلم والجور وأهله ولسنا بعيدين عن المجرم { الهدام } كيف كان الشعراء{ ولا أقصد كل الشعراء لأن منهم من وضع روحه على راحة يده } تارة يجعلونه القائد الأوحد والبطل المغوار ومرة عبد الله المؤمن وأخرى جده أمير المؤمنين ويصبحوننا على عقليته ويمسوننا على حناكته به تحل عقد المكاره وبه يفتأ حد الشدائد .
ومن هؤلاء الشعراء ولأجلهم وبسببهم كتبت موضوعي هذا أولا شاعر المرحلة كما سميته أنا { ماجد الوهابي عفواً العقابي } والثاني { نائل المظفر .. أو المطفر .. لأنه في كل يوم هو في مكان ... على حس الطبل .. كما يعبرون } والثالث { اً عزيز شامخ}  وغيرهم ممن باع آخرته بدنيا غيره . وأنا هنا لست بصدد لمن وضعوا شعرهم بقدر ما أريد أن أبين رخص الملكة الشعرية عندهم وعليهم يصدق المثل الشعبي { حط زايد تاخذ زايد } .والأكثر غرابة تجاهرهم بالنفاق مع احتضانهم للخطوط الأسلامية حيث نراهم بين حينة وأخرى في ساحة من الساحات المسمات أسلامية فمثلاً{ ماجد العقابي } { تارة صدري وأخرى يعقوبي راجعا للصدريين مرة أخرى ومن ثم غادر إلى اليمانيين بما يسمون بجماعة أحمد ابن الحسن اليماني ومن ثم أنتهى به المطاف عند عصائب أهل الحق ولا نعرف إلى أين بعدهم وهلم جرى ولهذا الرجل قصة يندى لها الجبين معروفة عند الكثير خاصة عند أهل التميمية في ما جرى بينه وبين أحد الأشخاص يدعى  { أبو علم } ؟؟ . أما { نائل المظفر } فالعجب كل العجب أن يٌقَيٍم المقاومة وأهلها وأن يكون دليلاً يستدل به لمعرفة الحق وأهله وهو في كل وادِ يهيم ساعة يهيم عند أهل الغناء والمجور وساعة عند أبراهيم الجعفري ويوم عند أهل الغزل والغرام واليوم عند العصائب .. وعلى هالرنة عيش وشوف ... وأما { عزيز شامخ } أوجه القراء على موقع ألكتروني لكي يعرفوه ألا وهو الموقع المسمى { منتديات الشهيد صدام } لعنة الله عليه ولينظروا ماذا كتب هذا الشاعر بحق الهدام اللعين ولكم أن تقيموه . ونحن نعرف ولا يخفى علينا أن هذا الشاعر عندما يطلب منه أو يدعى إلى بعض المهرجانات كم يساوم أهل المهرجانات بالمال ويشترط حضوره بكذا مبلغ . ومن هنا نعرف بأنه بأمكان أي شخص أن يدخل في مزاد شعر عزيز شامخ وبقدر ما يضع من المال يأخذ شعراً .
ومن هؤلاء الكثير والكثير ممن ذاع صيتهم وأخرجوا رؤوسهم عندما كانت في الجحر فصاروا شعراء المقاومة وشعراء الدين والمذهب والبلد وإذا راقوا كما يروق الثعلبٌ .
فإلى الواعين من الأخوة الكرام ماذا تقولون لمن جعل واجهته الأعلامية مثل هؤلاء ؟؟ أنا أقول ما قال الله في كتابه الكريم ...
                        { إذا جائكم فاسقُ بنبأِ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةِ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }  
 


 

  

حسن الشويلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/15



كتابة تعليق لموضوع : شعراء بين البعث والعصائب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : المقاوم الشجاع ، في 2013/03/01 .

تعليق الاخ المقاوم الشجاع 

مخالف للضوابط 






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني
صفحة الكاتب :
  اسعد عبد الرزاق هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net