صفحة الكاتب : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني

درجات الكعبة والحج بحسب الخفض والرفع

كان البشر في عالم الذر والميثاق يطوفون جميعاً حول الكعبة بالبدن الذرّي طوعاً أو كرهاً، ولكن بعد هبوط آدم ونزول الإنسان إلى العمق ووقوعه في مستنقع الخسران (إنّ الإنسان لفي خسر) أراد أن يرتفع؛ وافتقر إلى وسيلة يرقى بها فشرّعت التكاليف لأجل ذلك وأصبح للعبادات و خصوصاً الحجّ مراتب و درجات تبعاً لدرجة الإنسان وعلّوه وارتفاعه (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)(آل عمران/163).

ولذات السبب صار للكعبة درجات خمس:

 

١-الدرجة الأولى للكعبة :

وهي الكعبة المشرفة التي وضعها الله بحذاء البيت المعمور؛ومن ثمّ صارت ذات حرمة وفضل وبركة، إذ أنها أوّل بيت وضع للناس (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَ هُدًى لِلْعالَمينَ) [آل‌عمران96] ،(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ) [قريش3] .

ويمكن أن يطوف حول هذا البيت كلّ مسلم مهما كان مذهبه ومهما كانت توجّهاته؛ ولذلك قال تعالى : ( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ)

[انفال35].

وهذا البيت يشتمل على الحجر الأسود الذي هو يمين الله في عالمنا المادي .

 

الدرجة الأولى من الحج :

وتبدأ هذه الدرجة من الميثاق في الذر ، ويدلّ على ذلك ما ورد في حديث جنود العقل والجهل، حيث بيّن الإمام الصادق عليه السلام جنود العقل وضدّها فقال : (.. وَ الْحَجُّ وَ ضِدَّهُ نَبْذَ الْمِيثَاقِ) الكافي ج : 1 ص : 22

وقد علّق العلاّمة المجلسي رضوان الله عليه على ذلك حيث قال : (وإنما جعل نبذ الميثاق أي طرحه ضد الحج لما سيأتي في أخبار كثيرة أن الله تعالى أودع الحجر مواثيق العباد، و علة الحج تجديد الميثاق عند الحجر فيشهد يوم القيامة لكل من وافاه) بحارالأنوار ج : 1 ص : 115

تثبيت الشعائر :

إنّ تثبيت الشعائر لها علاقة وثيقة بهذه الدرجة من الحجّ.

 

٢-الدرجة الثانية من الكعبة :

بدأت هذه الدرجة مذ رفع إبراهيم القواعد من البيت ( وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّميعُ الْعَليمُ )(بقره127)

 

الدرجة الثانية للحج :

في هذه الدرجة يقع التركيز على تعظيم الشعائر الذي هو مقولة من مقولات القلب؛ حيث أنّ الشعائر لها ارتباط وثيق بباطن الإنسان (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(الحج/32).

ثمّ يأتي دور مناسك الحجّ ، فقوله : أرنا مناسكنا : أي علّمنا الموقف الجديد الذي يجب اتخاذه قبال هذه الرفعة الجديدة، والتعبير بالرؤيةً (أرنا ..) لأنّ المشاهدة أفضل وهي سبب لاكتناه عمق الواقعة وأبعادها ولمّها وعللها . فمن يرد تأسيس المناسك لابدّ وأن يراها رأي العين مسبقاً ، وهذا ما نجده في تشريع الصلاة أيضاً؛ إذ أنّ الرسول صلى الله عليه وآله لم يدعُ إلى الصلاة إلا بعد أن شاهدها بجميع أبعادها في المعراج.

إذاً فهذه هي الدرجة الثانية من الحج؛ فقبل ذلك لم يكن البيت قد رفع بعد فكان الحج مجرد دعوة ينبغي أن تلبّى، وأمّا بعدها وحين رفعت القواعد منه حينها أصبح للمناسك دورعظيم؛ إذ برزت الحاجة إليها، فغدت أمرٌ لا بدّ منه ويجب ولا محيص عنه، ( رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ.)(بقره128)

 

وترتكز هذه المرحلة على الأخلاقيات؛ ولذا نشاهد الدور البارز للتقوى فيها ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَ اتَّقُونِ يا أُولِي اْلأَلْبابِ )[بقره197]

فالإنسان عندما يكون على الأرض لا يشعر بالخطورة

، أمّا إذا ارتفع إلى بناية ووقف على قوائمها فإن خطر السقوط يهدده؛ وعليه حينئذٍ أن يدقق ويحتاط أكثر فأكثر،

كما أنه يكون ملزماً بأن يتمّ العمل، قال تعالى :

(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(البقرة/196).

ونلاحظ هنا وجود البدائل عند عدم الاستطاعة ! لماذا ؟ لأنّه لابد وأن يتمّ الأمر وإلا فسيؤول إلى السقوط والهلاك؛ ولذلك يقال لمن يواجه خطر السقوط: إذا زلّت رجلك فامسك بيدك وإن لم تتمكن فافعل كذا وكذا ...

و كذلك الحال في الصلاة إذ يجب أداؤها حال الوقوف وإلا فالقعود أو الإيماء..

إذاً فالاتمام ذو أهمية بالغة ولا يترك بحال.

والمرحلة الثانية هي تمهيد للدخول في المرحلة الثالثة، قال تعالى ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ اْلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقيتُ لِلنّاسِ وَ الْحَجِّ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (بقره189)

 

٣-الدرجة الثالثة للكعبة:

استمرار رفعة بيت ‌الله في زمن الرسول صلى الله عليه وآله حتّى وصل إلى إلى البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة كما في الأحاديث .

 

الدرجة الثالثة للحج:

وهذه الدرجة تخصّ أهل البيت عليهم السلام والإرتباط بهم ، وتدلّ عليه الآية المباركة :

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ. رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ)(النور/36-37) .

وبطبيعة الحال يكون الأجر عظيم جدّاً (لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)(النور/38).

وفي قبال ذلك يكون السقوط أيضاً خطيراً للغاية (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)(النور/39).

وهذه المرحلة لا تتحقق بمجرد الفعل وإنما يشترط فيها الإقامة؛ ولذلك يتعيّن فيها الحفاظ والدوام شأنها شأن الصلاة؛ فقوله تعالى يقيمون أي : يحافظون (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ )(المؤمنون/9)، وأيضاً يداومون (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ)(المعارج/23).

 

وأما كون هذه المرتبة من الحج تتعلق بالارتباط بأهل البيت عليهم السلام فلأنهم بيوت لله؛ حيث أن الكعبة بيت وبيوت النبي أيضاً كذلك، ولكن الكعبة رفعها إبراهيم الخليل عليه السلام (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت )؛ وأمّا هذه البيوت فقد رفعت من قبل الباري جلّ وعلا (أذن الله أن ترفع)، وبطبيعة الحال هذه الرفعة ستكون أشدّ من تلك.

 

ولنعلم أنّ الدرجة الثالثة تحتاج إلى إذن إلهي خاص (أذن الله أن ترفع)، لا كما في الدرجتين السابقتين حيث قال (وأذّن في الناس بالحج).

وقد ورد في الكافي حديث طويل نذكر جزءاً منه ...عن أبي حمزة الثمالي، قال:

((كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله)، إذ أقبل رجل فسلم، فقال: من أنت يا عبد الله؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة، فما حاجتك؟ فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي؟ فقلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حق أخذته، و ما كان من باطل تركته.

قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟ قال: نعم. قلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة، أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر فأخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر (عليه السلام)، و حوله أهل خراسان و غيرهم، يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: «من أنت؟» قال: أنا قتادة بن دعامة البصري، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أنت فقيه أهل البصرة؟» قال: نعم.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك يا قتادة، إن الله عز و جل خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججاً على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه »، قال: فسكت قتادة طويلاً، ثم قال: أصلحك الله، و الله لقد جلست بين يدي الفقهاء، و قدام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ فأنت ثم، ونحن أولئك»، فقال له قتادة: صدقت و الله، جعلني الله فداك، و الله ما هي بيوت حجارة ولا طين )).

بل إنه يضاهي قوله تعالى (وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ...)(التوبة/3)؛ فقد ورد في بيانها عن الامام الباقر عليه السلام: (خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه).

فهو مختص بالحج الأكبر، والمؤذّن هو وجه الله أعني مهدي الأمة عجل الله فرجه الشريف .

 

٤- الدرجة الرابعة للكعبة :

إن الكعبة في حركتها التكاملية على قوس الصعود ترتقي درجة تلو أخرى ولا تزال كذلك حتى تبلغ البشرية درجة من الرشد تؤهلها لنزول البيت المعمور على الأرض، وذلك ما سيتحقق عند ظهور الامام عجل الله فرجه.

وعندئذٍ لن يقْرُب البيتَ من تّلوث بأي لونٍ من ألوان الشرك، لأنها ستكون ممثلّاً عن الإمام عجل الله فرجه .

 

الدرجة الرابعة من الحج :

الدرجة الرابعةً من الحج تقوم على أساس البراءة من المشركين ؛ وتلك البراءة ستحقق الحج الخالص لله تعالى وتنتفي بها شتى أنواع الشرك .

وهذا ما لن يتنجّز إلا بوجود الإمام المعصوم عليه السلام؛ وذلك بناءً على اعتبارها مرتبةً خاصة بمن له مقام الولاية العظمى؛ وهو مقام رفيع جداً.

ويمكن لنا- نحن العامة- أن ننال حظاًّ منها فيما لو تمحضنا في تبعية الإمام المعصوم عليه السلام، بحيث لا يكون لنا رأي أصلاً (فرأينا رأيهم وأمرنا أمرهم).

فليس للانسان الدخول في هذه المرحلةً من الحج إلا بعد ذوبانه في المعصوم (ع)؛ تلك المرتبة التي بلغها أصحاب الامام الحسين عليه السلام حيث وصفهم بقوله (أمرهم أمري ورأيهم رأيي)، ولكنّ نيل ذلك مشروط بالوصول لمقام الحنيفية ( حنيفاً وما أنا من المشركين )

( حنفاء لله غير مشركين به ).

 

وقد تحققت تلك الدرجة من الحج في عهد الرسول صلى الله عليه وآله، وكان أمير الحج يومذاك أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام، وهذا ما اتفق عليه العامة والخاصة.

وقد دلّت على هذه المرحلة الآيات الأولى من سورة التوبة حيث قال تعالى : (بَرَاءةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِي)(التوبة/١). وأيضاً (وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)(التوبة/3).

 

علاوةً على ذلك ما ورد في الأحاديث والاخبار المتواترة : (فلما نزلت الآيات من سورة براءة دفعها رسول الله (ص ) إلى أبي بكر، و أمره أن يخرج إلى مكة و يقرأها على الناس بمنى يوم النحر؛ فلما خرج أبو بكر نزل جبرئيل على رسول الله( ص) فقال: يا محمد لا يؤدي عنك إلا رجل منك.

فبعث رسول الله ص أمير المؤمنين (ع) في طلب أبي بكر فلحقه بالروحاء، و أخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى رسول الله (ص)، فقال:

يا رسول الله، أنزل الله في شيئا؟

فقال: لا؛ إن الله أمرني أن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني).

وقد كان هذا الموقف من الرسول ( صلى الله عليه وآله) غايةً في الحكمة؛ فمن خلاله أتمّ الحجّة على الناس ببيان شأن أمير المؤمنين عليه السلام وعظمته بنحوٍ لا يدع

مجالاً لمقايسته بمن دونه كأبي بكر.

وهنالك قال رسول الله صلى الله عليه وآله (أنا و

علي من شجرة واحدة و سائر الناس من شجر شتى ).

 

أذان من الله ورسوله

في كتاب علل الشرائع باسناده الى حفص بن غياث النخعي القاشي قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله عز و جل: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» قال: فقال أمير المؤمنين كنت انا الأذان في الناس..) .

عن على بن الحسين عليهما السلام في قوله: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قال: الأذان أمير المؤمنين عليه السلام.

(في كتاب معاني الاخبار خطبة لعلى عليه السلام يذكر فيها نعم الله عز و جل عليه و فيها يقول عليه السلام: الا و انى مخصوص في القرآن بأسماء، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، و انا المؤذن في الدنيا و الاخرة قال الله عز و جل: «فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» انا ذلك المؤذن و قال: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ» و انا ذلك الأذان.)

إن أمير المؤمنين عليه السلام وبناء على الروايات المذكورة يعدّ مصداقاً لحقيقة وباطن آيتي البراءة والأذان؛ إذ جرى حكم الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) على يديه. ومن هنا نستشفّ مقام عصمته العظمى ، فبراءة الله ورسوله (ص ) جرت على لسانه (ع)، كما كان خطاب الله لرسوله (ص) في المعراج بصوته .

فعلي (عليه السلام ) هو صوت الله جل وعلا، و لسان صدق لله ورسوله.

 

ولا ريب أن تلك المهمة العظيمة التي اضطلع بها أمير المؤمنين عليه السلام تقع ايضاً علئ عاتق الائمة صلوات الله عليهم، إلا أن الفرصة لم تسنح لهم للتصديّ لها خارجاً؛ وعليه فإن المظهر الحقيقي لتلك البراءة سيكون على يد الأذان وهوالامام الحجة عجل الله فرجه الشريف .

 

ومضة

لو نظرنا بامعان في قوله (صلى الله عليه وآله ) :

( لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ) فسندرك سبيل الوصول إلى الدرجة الرابعة من الحج؛ إذ أن ادراك مقام المنيّة (سلمان منّا ...)(ليس منا..) تستلزم أن يتلبس الانسان بمواصفات خاصة.

وعندما ينال هذا المقام ويصبح منهم؛ فبالتبع سيكسب مقاماتهم وسيكون له ذلك الشأن الذي بلغه أمير المؤمنين صلوات الله عليه .

 

البراءة وعصر الظهور

إن البراءة والتي هي الأصل الذي قامت عليه هذه الدرجة ستصل في دولة المهدي عجل الله فرجه إلى الذروة ، حيث ستكون في أجلى صورها من التحققّ والظهور.

فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وضع حجرها الأساس، وأمير المؤمنين عليه السلام شرع فيها ، ولكن إكمالها وإتمامها لن يكون إلا في عصر الحجّة عجلّ الله تعالى فرجه الشريف.

وستصل إلى غاية مداها على كافة المستويات، مما سيجرّ الى قتال عنيف بين معسكري الاسلام والشرك، وستقع حرباً ذات طابع خاص يخوضها الامام مستعيناً بقواه الربانية وولايته التكوينية ما سيؤول إلى فناء المشركين وبسط كلمة الحق، وهذا وعد إلهي لم يكن متيّسراً في صدرالإسلام فلا بدّ من تنجزه على يد قائم آل محمدٍ عجل الله فرجه .

(... وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)(التوبة/36).

(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)(الأنفال/39).

 

ونضع بين أيدي القراء جملة منً الاحاديث التي تتناول حرب الإمام الحجّة عجل الله فرجه مع المشركين :

(ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم، فلا يتعايون في فضاء، ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله، وهو قوله: (وله أسلم من في السموات والارض طوعاً وكرهاً وإليه ترجعون) ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول الله: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله).

قال أبو جعفر عليه السلام: يقاتلون والله حتى يوحد الله ولا يشرك به شيئا، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد) .

كما أنّ قوله تعالى : (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ و َيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)(التوبة/14). دال على ذلك وفي الحديث (حدثنا الحسن بن محبوب الزراد قال : قال لي الرضا عليه السلام : إنه يا حسن سيكون فتنة صماء صيلم يذهب فيها كل وليجة وبطانة - وفي رواية يسقط فيها كل وليجة وبطانة - وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يحزن لفقده أهل الارض والسماء ، كم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران حزين لفقده - ثم أطرق - ثم رفع رأسه وقال : بأبي وأمي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ، عليه جيوب النور تتوقد من شعاع ضياء القدس ، كأني به آيس ما كانوا ، قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد ، كما يسمعه من بالقرب ، يكون رحمة على المؤمنين ، وعذابا على الكافرين ، فقلت : بأبي وأمي أنت وما ذلك النداء ؟ قال ثلاثة أصوات في رجب ، أولها : ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني : أزفت الازفة ، يا معشر المؤمنين ، والثالث : يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي ألا إن الله قد بعث فلانا على هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج ، ويشفي الله صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم ) .

وفي دعاء الإفتتاح (يا خير المسؤولين وأوسع المعطين ، اشف به صدورنا ، وأذهب به غيظ قلوبنا ، واهدنا به لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).

في تفسير العياشي عن جابر عن جعفر بن محمد و ابى جعفر (ع) في قول الله: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ، يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» قال: خروج القائم، و أذان: دعوته الى نفسه.

في تهذيب الأحكام عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل ابى عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام و كان السائل من محبينا فقال له ابى:( ان الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه و آله بخمسة أسياف، ثلاثة منها شاهرة لا تغمد الى ان تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها و لن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً، و سيف منها ملفوف و سيف منها مغمود سلّه الى غيرنا و حكمه إلينا، فاما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله تبارك و تعالى:

«فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا» يعنى فان آمنوا «فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ» فهؤلاء لا يقبل منهم الا [السيف و] القتل أو الدخول في الإسلام و ما لهم في ذراريهم سبي على ما امر رسول الله صلى الله عليه و آله، فانه سبى و عفا)

 

وخلاصة الكلام :

إن هذه المرتبة من الحج - والتي تبتني على البراءة من الشرك والقضاء على كافة مظاهره بلا استثناء - مختصة بزمن الظهور ولا يمكن تحقيقها في عصر الغيبة بحالٍ من الأحوال ؛ فهي وإن كان بابها قد انفتح في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله؛ إلا أن مصداقها الحقيقي الأتمّ لن يتحقق إلا على يد العدل المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).

 

وهذا ما بنى عليه الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه ؛ فهو مع علمه أنّ ذلك لن يتحقق في عصر الغيبة؛ إلا أنه أعلن مراسم البراءة من المشركين في الحجّ كمبدأٍ يجب أن يترسّخ في أذهان الناس لكي يتهيأوا للتبرؤ الفعلي عند الظهور.

فدعوة السيد الإمام (قدس) التي انبثقت من نظرته المهدوية تصبَ في هذا المنحى.

إذ أنه كان بصدد إيجاد صورة للحج المهدوي في أذهان المؤمنين؛ من أجل أن تتولد حالة الشوق في وجدانهم لتحقيقه، وتكون عندئذ من مصاديق الدعاء ( أمنية شائق يتمنى) .

و لأن الشرك لا يقتصر على ذاك العنوان المصطلح عليه فحسب ؛ لذا يمكننا أن نقول أن الحرب العراقية تندرج أيضاً ضمن عملية تجسيد البراءة المرتقبة في عصر الظهور.

 

٥- الدرجة الخامسة للكعبة والحج:

الكعبة في هذه الدرجة تُعدُّ بمنزلة الإمام ؛ وبالأخص في عصر الغيبة الكبرى.

فالنظر للكعبة والتوجّه إليها والطواف حولها إنّما هو تمرين على كيفية التعامل مع إمام زماننا الحجّة بن الحسن المهدي عجّل الله فرجه الشريف .

في الحديث عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلّم قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام :( إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي الْأُمَّةِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ الَّتِي نَصَبَهَا اللَّهُ عَلَماً، وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَ نَأْيٍ سَحِيقٍ وَ لَا تَأْتِي).

وفي حديث آخر عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قال :( مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ إِذْ تُؤْتَى وَ لَا تَأْتِي).

ففي هذه الدرجة يعتبر المسجد الحرام بمنزلة الدنيا، وكلّ من يدخل هناك ينشدُ الكعبة ليطوف حولها، فهي القطب ووصالها الهدف الرئيس .

فالكعبةً رمزٌ باطنه شخص الإمام عليه السلام ، والطواف حولها يعني ذروة العشق والحبّ؛ والحاج آنئذٍ لا يفتؤ يطوف حول الإمام الحجّة عجّل الله فرجه كما تحوم الفراشة حول الشمعة.

وعلاوةً على ذلك كون الكعبة رمز لوجه ‌الله، ومن هنا وجب التوّجه إليها في الصلاة ولزم الطواف حولها، ومما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ..)(البقرة/144).

بيد أن هناك آيةً أخرى تتحدّث عن الحقيقة وهي (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(البقرة/115).

وفي الحديث عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام قال: ((فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) هو بقية الله، يعني المهدي (عجل الله فرجه الشريف ) يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملأ الارض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً).

وبناءً عليه فإنه عند ظهور الإمام عجل الله فرجه الشريف سوف لن يُرى في هذا الكون إلا نوره عجل الله فرجه.

لأنه لمّا كان محور الوجود هو الله سبحانه وتعالى وجب على الانسان أن يتوجّه إلى جهة الله.

ولكن حينما تظهر تجلّيات الباري وتملأ أسماءه كل شيئ فان الانسان لن يكون في حاجة إلى طلبه في جهة ما ؛ بل (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) أي أن الذي سيتحرك هو توجُّهك فقط.

ففي عصر الغيبة عليك أن تخلّص نفسك من الأغيار، و تنشغل بتجليات أربعة فقط وهي: (سُبْحانَ اللهِ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ وَ لا اِلهَ اِلّا الله وَ اللهُ اَكبر) وهي وجوه أربعة وأضلاع أربعة .

أما في عصر الظهور فستنتفي الأغيار وتكون أنت الثابت وتشاهد التجليات من كلّ جهة .

ولهذا عندما يذهب المؤمنون إلى الحجّ ويطوفون حول البيت؛ لابد أن يعرفوا كيف يطوفون حول الإمام عليه السلام؛ بحيث تكون توجهاتهم منصبّةٌ عليه فقط دون غيره.

يقول إبراهيم الخليل: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(الأنعام/79).

 

الحج الأكبر

حينما خرج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة يوم التروية فإنه سلام الله عليه أحلّ من الحج الظاهري ليوجّه المسلمين إلى الحج الواقعي، أي أنه ترك الرمز وحدا بهم نحو حقيقة الحج ، فقال:

إن الحج في هذه السنة هو الحج الأكبر فينبغي للجميع أن يطوفوا حول إمامهم .

ولم يدرك منطق الإمام الحسين عليه السلام إلا القليل من الناس، وهم من ساروا معه إلى كربلاء وهناك أقاموا الحجّ الأكبر:

أدركوا بالحسين أكبر عيد

فغدوا في منى الطفوف أضاحي

 

فالموسم سنة 60 هجرية كان موسماً للحجّ الأكبر، ولأنّ الحجّ يتطلب التحرر من الدنيا وكل متطلباتها وقيودها؛ فالإمام عليه السلام قال في كلمته المعروفة ( مَنْ كانَ فينا باذِلاً مُهْجَتَهُ وَ مُوَطِّناً على لِقاءِ الله ِ نَفْسَهُ فَلْيَرْحَلْ مَعَنا).

 

وهذه الدرجة المتمثلة في الحج الولائي لم تتحقق حتى الآن، وإنّما أستعرضت وبُيّنت للناس في يوم غدير خم، وهذا هو الوجه في كونه كمالاً للدين؛ لأنه تصريحٌ ملزمٌ للناس للدخول تحت كنف الولاية، وهذا الامر لا يتأتى إلا في حجّة الوداع.

 

ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه وهو:

لمَ لمْ تقع حادثة الغدير في مسير الذهاب إلى الحجّ ، بل تحققت حين الرجوع ؟

وجوابه واضح؛ إذ أنه لو طُرح قبل الورود إلى الحج لتسبّب ذلك في وقوع الناس في حرجٍ شديدٍ ؛ حيث لن يتسنّى لهم تحقيقها يومذاك .

فالحج الولائي وهو الذي يتمركز حول الإمام عليه السلام لابدّ أن يكون بعد آخر حجّ للرسول محمد صلى الله عليه وآله.

فالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ببيعة الغدير فتح السبيل لهذا الحج من بوابة علي عليه السلام؛ لأنّه باب مدينة العلم، بل هو باب مدينة الحكمة والحكم .

وكان صلوات الله عليه وآله يريد من الناس أن يبايعوا الإمام عليه السلام ليحققّوا هذه الدرجة من الحج ، ولكنّهم مع الأسف نقضوا البيعة؛ فحُرمنا جميعاً من الحج الحقيقي، كما أننا حرمنا من الصلاة الولائية ايضاً حيث يقول علي عليه السلام :(أنا الصلاة).

 

 

علي عليه السلام والحج الأكبر

إنّ المراد من الحج الولائي مبايعة الإمام عليه السلام والتبعية المحضة له وأداء المناسك و الأعمال، وهو ما سوف يتحقق في عصر الظهورعند بيت الله الحرام إن شاء الله تعالى.

وكلّ من سيرجع من الرسل والأنبياء والصالحين والنقباء سوف يبايعون الإمام علي (عليه السلام) على التوّلي والتبعية .

وهنالك ستتجلى حقيقة أمير المؤمنين، تلك الحقيقة المهمّة التي خفيت على البشرية والتي لا تطلق إلا على علي بن أبي طالب عليه السلام.

وتجلي إمرته للمؤمنين من أهم الدوافع والأسباب التي توجب ظهور الإمام الحجّة عجل الله فرجه ..

حيث أن هناك غايات عدة سيظهر الامام الحجة عجل الله فرجه لتحقيقها، ومن أهمها وأبرزها :

1- أن يحقق آمال الرسل.

2- أن يعرّف الناس معنى أمير المؤمنين !

3- أن يري للشيعة قبر جدته فاطمة.

4- أن ينتقم من قاتلي الإمام الحسين عليه السلام

وغير ذلك .

 

إذاً نستطيع أن نقول: أن الدرجة الرابعة كانت مبتنيةً على التبري الظاهري والباطني والمتمثل في قتال المشركين كافة .

أما الدرجة الخامسة فإن التركيز فيها ينصب على التولّي والتبعيّة المحضة .

 

الختام

الحجّ الولائي يعني أنّ كلّ شيء بدأ من الولاية وينتهي إليها، فبعد أن خلق الله نور أهل البيت عليهم السلام وخلق العرش من نورهم، فطر الخلائق ليطوفوا حول العرش ..

وهنا يكمن معنى الحياة؛ فإن كان في الوجود أمراً ايجابياً فلن يكون ذلك الأمر غير العشق .

والطواف من أبهى تجليات العشق إذ لا غاية له سوى التضحية في سبيل المعشوق.

كما الفراشة التي تموت لأجل الشمعة ، وتلك الشمعة بدورها تذوب وتفنى في المعشوق، ولا تبقى لها باقية.

فالفراشة عندما تشاهد الشمعة فانية في المعشوق

تحرق أحد أجنحتها، ثم تختفى في مكانٍ مظلمٍ ولكنها لا تسكن، إذ كيف تسكن وهي ترى الشمعه تذوب !

ولذلك تراها تعود للظهور ثانيةً لتثبت للشمعة أنها بالفعل تعشقها و لتطوف حولها مجدداً.

عند الصباح ماذا ترى أنت أيها المارّ البعيد عن حقيقة العشق؟!

لا ترى سوى شمعة ذائبة وجثث مرمية على الارض.

 

وهذا ما جرى للعشاق في كربلاء؛ ولذلك ورد ( هاهنا مصارع عشاق).

فالذي ظفر باللقاء هو الامام الحسين عليه السلام ، ومن ضحّى لأجل ذاك العاشق هم الاصحاب الذين طافوا وطافوا حول معشوقهم حتى تقطّعت أوصالهم و تساقطت أجسادهم ملطخة بالدماء.

وهاهنا تجلّت حقيقة العشق في الوجود، و تحقّق الحج الولائي الذي قد قام رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح بابه

، وسطعت حقيقة (حسين مني وانا من حسين).

  

الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/19



كتابة تعليق لموضوع : درجات الحج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق السعداوي الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : بيت السعداوي فرع من عشيره ال زنكي الاسديه وليس عشيره السعداوي في محافظه ذي قار

 
علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تم حذف التعليق ....... ايضا كعادتكم لاتردون على اصل الموضوع بل بالتهرب من الحقائق التي طرحتها الكاتبة.. ادارة الموقع 

 
علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد زين العابدين الغريفي
صفحة الكاتب :
  السيد زين العابدين الغريفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net