صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

( المحاكمة ) في استشهاد الامام الجواد (عليه السلام)
علي حسين الخباز

رؤياي صادقة، تساعدني على تحقيق الكثير من الأمنيات، فافعل ما أتمناه في عالم الصحو، أدخل القاعة محاطاً برعاية جميع الحضور الذين كانوا بانتظاري، أنا القاضي، فنادى المنادي: محكمة.. وإذا بامرأة تقف خلف القضبان، قلت لها بحنكة رؤساء الجلسات القضائية:ـ ما اسمك..؟ أجابت المرأة بلباقة واضحة:ـ أنا أمّ الفضل ابنة المأمون، وزوجة الإمام الجواد.. قلت بغضب:ـ لماذا قتلتيه.. ما دمت تعرفين بأنه إمام معصوم..؟ أجابت:ـ عليك أولاً أن تعرف: لماذا وكيف تم الزواج..؟ لتدرك قيمة معاناتي في هذه اللعبة التي أرادها أبي المأمون أن تكون سياسية، لقد رغب بتزويجي، وهذه ثاني علاقة أسرية يبنيها أبي مع أهل البيت العلوي، فقد صرح أبي انه راغب ليصبح جد غلام علوي، والحقيقة انه أراد أن يظهر براءته من اغتيال الامام الرضا (عليه السلام)، وحاول الوقوف على نشاط الامام الجواد ومعرفة مواليه، وحاول جر الامام الى اللهو واللعب ليهدم صرح الامامة تحت عنوان المصاهرة. قلت وأنا القاضي:ـ وما شأنك انت بهذه الأمور؟ قالت المتهمة:ـ كيف يا سيدي القاضي وأبي أراد بي أن يهمش عصمته، حاول أن يغريه بكل ما يمتلك من فاتنات القصر، وهو ابن عشرين عاماً، جرب معه جميع ألوان المغريات..! قلت بصفتي القاضي الذي يريد ان يعرف متعلقات القضية كلها:ـ وما كان موقف العباسيين من هذه الزيجة؟ أجابت المتهمة:ـ لقد فزعوا منها، وعقدوا اجتماعات تمخضت عن تشكيل مجلس يواجه أبي المأمون؛ ليثنيه عن قراره..! سيدي القاضي، انا كنت أخاف على زوجي المكوث في بغداد، وفرحت كثيراً حين أخذني ورحل الى بيت الله الحرام لأداء الحج، فرحت كثيراً؛ لأن زوجي صار بعيداً عن خطر بني العباس، وفرح العباسيون أيضاً برحيله بعيداً عن أبي؛ مخافة أن يعهد إليه بالخلافة أيضاً، كما عهد لأبيه الرضا، قلت:ـ هذا يعني أنك تعرفين انه زوجك من الامام ليحفظ ملكه..؟ المتهمة أم الفضل قالت:ـ نعم سيدي القاضي، فكان زوجي الامام يدرك ذلك أيضاً، فضاق صدره من سوء معاشرة أبي، المهم هذه القضية واقصد قضية استفحال الخلاف والتفكير بقتله بدأت بعد وفاة أبي المأمون، واغتصاب عمي المعتصم للخلافة، كان عمي المعتصم يخاف من الإمام الجواد، ولهذا استدعاه الى بغداد. قلت بصوت القاضي:ـ انت تعترفين بأنك كنت عارفة أن عمك المعتصم سيقتل زوجك، وكنت قانعة بالأمر، بل كنت أداة الجريمة، ومنفذتها الوحيدة..! أجابت المتهمة:ـ انا لا أنكر شيئاً، لكني أريدك أن تعرف مقتضيات الجريمة، فأنا زوجة لم يرزقني الله تعالى من زوجي غلاماً، وتزوج الامام علي والدة الامام علي النقي، كنت اشكو لأبي غيرتي وحقدي على زوجي؛ لأنه فضل عليّ امرأة أخرى. لقد خذلني أبي، ولم ينصرني يوماً، ولم يطيب لي خاطري بكلمة، ولهذا فكر المعتصم باستغلال وضعي، واستجبت له، لأضع السم لزوجي في عنب الرازقي، ووضعته بين يديه، وما إن أكل زوجي العنب حتى ندمت، وجعلني أصرخ باكية مما عملت من جريمة خذلت نفسي قبل أن أخذل الامام، لطمت لطمت، وقال لي الامام حين علم بالأمر: والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر، وبلاء لا ينستر، فأصابتني علة في أغمض المواضع من جوارحي..! سيدي القاضي نادمة أنا..! قلت بحدة:ـ وأين مكمن الندم إذ تركتيه يعالج بسمه، وقفلت عليه الأبواب ليموت، حتى قطرة ماء لم تسقيه، فمات بسمه عطشانا..! وأطلقت المحكمة حكمها، وقف الجميع قلت:ـ قررت المحكمة باعتبارك مجرمة بحق امام معصوم من بيت رسول الله (ص)، وقررنا إقامة اللعنة الدائمة على المجرمة أم الفضل بنت المأمون، لعنة الله عليها أبد الآبدين.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/19



كتابة تعليق لموضوع : ( المحاكمة ) في استشهاد الامام الجواد (عليه السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صباح محسن كاظم
صفحة الكاتب :
  صباح محسن كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net