صفحة الكاتب : السيد منير الخباز

السيد منير الخباز : السيد السيستاني يطرح الدولة المدنية من المنطلق السياسي والاجتماعي
السيد منير الخباز

تناول حجة الإسلام والمسلمين السيد منير الخباز في الجزء الثاني والأخير من حوار “شفقنا” معه، سمات الشخصية القيادية للسيد السيستاني ومنهجه السياسي وتأكيده على المواطنة بدل العناوين الدينية، وكذلك دور علماء الدين في المجتمع ومستقبل المرجعية الدينية.

لا ينكر أحد بأن السيد السيستاني يلعب دورا مختلفا عن دور من سبقه من مراجع الدين في تاريخ العراق، فاهتمام العلماء كان ينصب على الفكر الشيعي والحوزة العلمية حفاظا على مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلا أنه بعد سقوط النظام البائد تركزت الأنظار نحو العلماء فطلب منهم لعب دور في عملية الإصلاح وحل بعض المشاكل، وعليه اختار سماحة آية الله السيستاني منهجا اعتبره البعض حدا وسطا بين منهج آية الله الخوئي وبين منهج الإمام الخميني، أما البعض الآخر فيرى بأن تغير الظروف كان يؤدي إلى تبنى المنهج نفسه من قبل الإمام الخميني أو آية الله الخوئي لو كانا اليوم في العراق.

سألنا السيد الخباز عن هذا الموضوع، وطلبنا منه إبداء رأيه وتبيين الأمر، ورد علينا بالقول:

“إن المسار السياسي والاجتماعي لشخصية السيد السيستاني القيادية، يتضح في عدة ملامح… الملمح الأول هو إن القيادة الروحية والتربوية بالمجتمع الإسلامي تحتاج إلى شخص زاهد بعيد عن المغريات الدنيوية والزخارف المادية، وهذا ما يكرره السيد السيستاني بانه يسير على خط الاقتداء بالإمام علي الذي كان يقول «ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدى به ويستضيء به نور علمه، ألا وإنَّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طُعمِه بقرصيه»…فهو يقول بأن قدوته هي أمير المؤمنين الذي ما زال التاريخ يسجل بأنه كان قائدا روحيا للأمة”.

ويضيف الخباز إن “الملمح الثاني في شخصيته القيادية ومساره السياسي هو نأيه عن الاختلافات، فالسيد السيستاني لا يقحم نفسه ولا مكتبه، في أي خلاف مذهبي سواء في داخل الأفق الشيعي أو في الأفق الإسلامي العام، فهو يبتعد عن أي نقطة تخلق الاستفزاز وتخلق جوا من الخلاف الحاد، بل إنه يوصي بتجاوزها وعدم التركيز عليها حفاظا على روح التلاقي والانسجام والارتباط بين المذاهب الإسلامية المختلفة فضلا عن أبناء المذهب الشيعي الواحد سواء كانت الخلافات دينية أم كانت اجتماعية، فهو دائما يركز على الأولويات لا الأمور الثانوية، ومنها وحدة الجسم الإسلامي فضلا عن الجسم الشيعي بوصفها عنصر قوة المسلمين ومظهر حضاري عظيم للإسلام، لذلك يبتعد عن الدخول في الخلافات الدينية بل الخلافات الاجتماعية، ولهذا استوعب الكثير حتى ممن يختلفون معه داخل العراق، فهناك تيارات في العراق لا تتفق مع رؤية السيد السيستاني لكنه نجح في استيعابها، فهو لم يجابههم ولا رد عليهم بل استقبلهم في بيته متحدثا ومقدما لهم العطف والإعانة، واستطاع أن يكسبهم إلى جانبه بمرور الوقت فحولهم إلى متعاونين معه لا متصارعين معه”.

الدولة المدنية هي الحل في العراق

يعتبر العلامة الخباز إن “الملمح الثالث هو تركيزه على الدولة المدنية في العراق، وهنا يتبين بأن قيادته ليست مزجا بين خط الإمام الخوئي وبين خط الإمام الخميني أو إن شخصيته عبارة عن شخصيتين بحيث لو حل الإمام الخوئي مكانه لفعل ما فعل، أو إذا حل الإمام الخميني مكانه لفعل ما فعل، بل هو تجربة أخرى بوصفه حاملا لهذه الثقافة”.

ويتابع السيد منبر الخباز إن “السيد السيستاني يرى بأن الدولة المدنية هي الحل الوحيد لتأمين حاجات المجتمع الإسلامي الذي يضم أقليات من الديانات الأخرى كالمسيحية والايزدية والصابئة فضلا عن المذاهب الإسلامية المختلفة، كما إن الشيعة وفي إطار جسم المجتمع الاسلامي العام، يعتبرون أقلية، وإن كانوا في العراق أكثرية؛ الهدف من ذلك هو أن يأخذ كل دين ومذهب حريته في ممارسة طقوسه وشعائره، والحل يتمثل في الدولة المدنية التي تقوم على صناديق الاقتراع والتمييز بين السلطات الثلاث، فما لم نركز على إقامة الدولة المدنية في العراق، لا نستطيع أن نوفر الحرية لأصحاب الأديان والمذاهب المختلفة بما فيهم المذهب الشيعي، فالإصرار على الدولة الدينية سيخلق صراعا عنيفا يبقى ويستمر مئات السنين، ولأجل ذلك يدعو السيد السيستاني إلى التركيز على الدولة المدنية وهذه سابقة لم يدعو إليها مرجع أو عالم من الشيعة بهذا الوضوح”.

وحول الملمح الرابح، يقول الخباز إن “الملمح الرابع من ملامح مسار السيد السيستاني السياسي هو قلة الكلام وعدم الكثرة من التصريحات والأحاديث، فالحكمة تقتضي أن تكون القيادة فاعلة مؤثرة ولأجل ذلك عليها الاقتصار في الخطاب والتقليل من الظهور والتصريحات حفاظا على تأثيرها وفاعليتها في نفوس الشعب، والسيد السيستاني يجسد هذه الحكمة، ودائما ما يقول إن «من كثر كلامه كثر غلطه» فكلما قل الحديث كان أكثر تأثيرا وفاعلية فـ «كثرة الصمت تدل على وفور العقل».. فسكوته ليس صمتا، بل سكوت يدل على قراءة المواقف واتخاذ التدابير اللازمة بما يتناسب معها”.

ثم يتابع إن “الملمح الأخير للمسار السياسي والقيادي للسيد السيستاني هو لغة العمل، فهو دائما ما يؤكد على ضرورة العمل أكثر من القول، فالمجتمع الإسلامي يطلب منا عملا لا قولا، وعندما دخل عليه كثير من قادة الأحزاب السياسيين وتحدثوا معه عن الوحدة بين الشيعة والسنة وعن الوحدة بين أبناء الشعب العراقي، قال لهم بكلمة واضحة أنا لا أمارس الوحدة قولا وإنما أمارسها عملا؛ فمكتب السيد السيستاني هو الذي احتضن اللاجئين من الايزيدية والصابئة والمسيحية واحتضن اللاجئين من السنة ووفر لهم السكن والراتب والطعام والشراب، وبعث معتمديه إلى جبهات القتال لمشاركة الناس ومشاركة العشائر الشيعية والسنية في القتال”.

إن “السيد السيستاني، وفي فتواه للجهاد الكفائي وفي وصاياه للمقاتلين، ركز على المواطن والمواطنة، لا على العناوين الدينية والمذهبية، فهو قد مارس الوحدة عملا أكثر مما مارسها قولا وبذلك خلق جوا من التآلف والتلاقي بحكمته وبخطواته العملية المدروسة”…يقول الخباز، وحول دور العلماء ووظائفهم بالدولة المدنية، يوضح بأن:

“السيد السيستاني يطرح الدولة المدنية من المنطلق السياسي والاجتماعي، لا لأنها الدولة الشرعية الإلهية، ولكن كحل اجتماعي سياسي حتى يعيش الناس بأمان وسلام ويمارس كل دين حريته وطقوسه وحقوقه”.

“دور العلماء في الدولة المدنية هو النصيحة والإرشاد وليس التدخل”

ويتابع الخباز إن “السيد السيستاني دائما ما يركز على إن العمامة يجب أن تبتعد عن الحكم والسياسة وعن الدخول في الأحزاب وممارسة الوظائف الحكومية حتى يحتفظ رجل الدين بنزاهته ووثاقته وموقعه في النفوس ويظل رمزا روحيا وليس رمزا سياسيا خاضعا للنزاع والجدال والتنافس والتزاحم؛ فلكي يحافظ رجل الدين على موقعه الروحي الذي يتسم بالنزاهة والمحبة، عليه الابتعاد عن الدخول في دهاليز الأحزاب والسياسة والوظائف الحكومية، إذن دور العلماء في الدولة المدنية هو النصيحة والإرشاد وليس التدخل، ولذا نرى بأن السيد السيستاني يبتعد عن الدخول في التفاصيل بل يتركها لأهل الاختصاص في الحكومة، كل بحسب موقعه”.

سألنا حجة الإسلام والمسلمين السيد منير الخباز عما تشهده حوزة النجف الأشرف من نشاط علمي وتزايد في عدد الطلاب بشكل عام، وفي الوقت نفسه عن انخفاض عدد الطلاب الإيرانيين وأثره في مستقبل الحوزة، فالعديد من العلماء الذين تحدث عنهم كان لديهم أصول إيرانية، فأجاب بالقول إن:

“السيد السيستاني يسعى لأن تكون حوزه النجف حوزه جامعة وأن يأخذ الطلاب الإيرانيون والباكستانيون والأفغان والعرب غير العراقيين، كل يأخذ موقعه في حوزة النجف الأشرف عبر كفاءته وجدارته لا عبر شيء آخر، كما إن النسبة القليلة للطلبة الإيرانيين في النجف حاليا سببها الظروف غير المستقرة التي تحكم العراق لا لسبب آخر”.

وحول مستقبل المرجعية بعد السيد السيستاني وإمكانية استمرار الوضع بهذا الشكل، يقول العلامة الخباز إن “هذا الكم من السمات العلمية والثقافية والقيادية لشخصية السيد السيستاني لا يوجد حاليا في الحوزة العلمية وحتى بعد مرحلة طويلة منه، ولا أظن بأن حوزة النجف ستنتج شخصية علمية قيادية بهذا المستوى في مرحلة قصيرة، بل تحتاج النجف إلى مدة طويلة حتى تكون قادرة على إعداد مثل هذه الشخصية العملاقة”.

وختم الخباز حديثه مبينا إننا “إذا نظرنا إلى المقاييس الطبيعية وإلى الظروف نظرة اجتماعية، لا أتوقع أن تبقى المرجعية بصورتها المعروفة المؤثرة في عموم الناس، ولكن إيماننا ومنظورنا يأتي عبر المقاييس الإيمانية لا عبر المقاييس الطبيعية، فالله يحفظ دينه «وإن للكعبة رب يحميها» كما قال عبد المطلب رضي الله عنه، وإن بركات صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف تمنح التشيع ما يحفظه ويحفظ الدين ويحفظ تواصل الأمة مع رجال الدين تواصلا روحيا مفيدا مثمرا إن شاء الله تعالى، والحمد لله ربنا.

  

السيد منير الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/22



كتابة تعليق لموضوع : السيد منير الخباز : السيد السيستاني يطرح الدولة المدنية من المنطلق السياسي والاجتماعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كامل الشبيبي
صفحة الكاتب :
  كامل الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net