صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري

خطاب الصدمة, الرئيس الامريكي: يعلن القدس عاصمة لإسرائيل
احمد فاضل المعموري

وعد فأوفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, أثناء حملته الانتخابية, سوف انقل سفارة امريكا من تل أبيب الى القدس, وعد طال انتظاره من كل رؤساء أمريكا ولم ينفذوا وعدهم خلال الخمسة وعشرين سنة الماضية , البيت الابيض يتخذ الاجراءات الضرورية مع وزارة الخارجية لتنفيذ أمر الرئيس ويتراجع خطوة بتصريح ان الاجراءات نقل السفارة قد تستغرق سنتين , قبل الخطاب التاريخي يجري الرئيس الامريكي اتصالات هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية والملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول عزم الرئيس نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس, ويوعد رئيس السلطة الفلسطينية بمكافئتهم عند القبول بالخطة الامريكية المقبلة والكل يعلم ان الراعي الامريكي أصبح طرف متطرف في عملية السلام وغير مقبول تصريحات ابو ردينة عدم القبول بالدور الامريكي المنفرد في اي مفاوضات سلام مقبلة , ايران تندد وتشجب القرار, العربية السعودية لا يشغل بالها غير السياسة الايرانية في المنطقة وكيفية الحد منها, بعد تحذر وزير خارجيتها الجبير بان نقل السفارة خطوة سوف تزيد الاوضاع تأزم, السيد رجب طيب أوردغان رئيس الجمهورية التركية, وصف قرار الرئيس الامريكي بأنه "اتخاذ مثل هذه الخطوة سيجر المنطقة إلى النار"، وأن قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، "يسحق القوانين الدولية"، ورأت الرئاسة الروسية أن "هذا القرار لا يساعد على تحقيق أي تقدم في حل نزاع الشرق الأوسط" وهي مستعدة للقيام بدور وسيط في عملية الاسلام , السيد سعد الحريري: لبنان يرفض قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل, إندونيسيا وماليزيا والصين وباكستان , الكل يندد ويصف القرار بالخاطئ وهو قرار سوف يزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم حيث ان المنطقة تعيش هدوء عاصف , حماس تدعوا الى انتفاضة قدسية وتطلق صواريخ على اسرائيل واسرائيل ترد بالمثل بقصف مواقع لحماس الجماهير الغاضبة تتظاهر وتتصادم مع القوات الاسرائيلية, نتنياهو يشكر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ويحث دول العالم على خطوة امريكا في نقل السفارة من تل ابيب الى القدس . نائب الرئيس الامريكي بنس سوف يقوم بجولة في منطقة الشرق الاوسط والاجتماع مع الزعماء العرب لشرح موقف الادارة الامريكية , مجلس الامن يندد بالقرار الامريكي ويرفضه, ردود الافعال في بداياتها وتحتاج الى وقت لمعرفة ماذا تأخذ من الطابع السياسي او ألامني او حتى العسكري حدة الغضب تتصاعد والجماهير العربية ترفض القرار, والمنطقة والعالم يتهيأ لمرحلة كفاح مسلح من قوى يأسه وفاقدة لكل حل يضمن الحق الفلسطيني والعربي والاسلامي , الرئيس الفلسطيني يلجأ الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية لتنديد بالقرار , أمريكا تنهي دورها كراعي للسلام وتنهي مؤتمر أوسلو الذي قام على اساس الدولتين والخيار الامريكي الذي انهى دور حل الدولتين عندما اعلن سفير الولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة ( جون بولتن ) السلام مقابل السلام فقط . وحل الدولتين اصبحت من الماضي, أمريكا خسرت دورها كوسيط وكراعي لعملية السلام الموثق بها, بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل, اصبحت طرف غير محايد وغير نزيه لأنها أصبحت تجانب الصواب في ردود الافعال غير المدروسة, ولآنها جازفت بالحياد وجردت نفسها من الاستقلالية كدولة عظمى وراعية لعملية سلام معقدة وتاريخية, إسرائيل أعلنت انها لا تقبل بالحوار أو التفاوض الا بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من قبل السلطة الفلسطينية, وكما اعلنت سابق أن اسرائيل دولة يهودية لا تقبل المشاركة أو التعاون أو التفاوض دون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية .

عمدة لندن نصح الرئيس الامريكي بتأجيل زيارته للمملكة المتحدة لوقت أخر , لان قرار الرئيس الامريكي تجاوز على ثوابت السلام العادلة وهو يؤجج صراع التطرف والارهاب في العالم ويعطي حجج للتنظيمات المتطرفة بتبني عمليات الارهاب لكل المصالح الامريكية والغربية , الحرس الثوري الايراني وصف القرار الامريكي بشأن القدس بالأحمق والسخيف متوعداً بالانتقام عبر ما سماه بجبهة المقاومة (ومغتصبي فلسطين يحترقون بنيران الانتقام ). هذا التصريح الناري سوف يصعد من الازمة قد يثير هواجس الحرب الداخلية أو حتى الخارجية على صعيد منطقة الشرق الاوسط وعلى حدود اسرائيل تتحضر مقاومة من نوع اخر اكتسبت خبرة وقتال شوارع , ايران هي الهدف المقبل والقريب لخلط الاوراق, والغرب مقبل على ظهور تطرف جديد على مستوى العالم , القرار اعطى مبرر على توحيد التطرف لكل التنظيمات , تصريح وزير الدفاع البريطاني غيفن وليامس انه يفضل قتل مواطنيه في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ويطالب بعدم السماح بعودتهم الى البلاد , هناك دول مثل كندا وبريطانيا وفرنسا رفضت قرار ترامب ولكنها لم ولن تتخذ خطوات تحد من حرجها من تبعات القرار المتعسف , الساحة مفتوحة وكرة الثلج تتدحرج وتكبر ولا نعلم خلال الايام القادمة, ماهي المفاجئات التي سوف تظهر على الساحة وهي تموج بالصراعات وكل الاحتمالات واردة .

 

  

احمد فاضل المعموري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/09



كتابة تعليق لموضوع : خطاب الصدمة, الرئيس الامريكي: يعلن القدس عاصمة لإسرائيل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادريس هاني
صفحة الكاتب :
  ادريس هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net