صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

الرسائل المفتوحة
علي حسين الخباز

ترد رسائل كثيرة لرموز وطنية ودينية، ومن أشخاص لهم غايات متنوعة وأيدلوجيات مختلفة ورؤى منها ما لاتستحق الوقوف عندها؛ بسبب عدم جديتها، ولكونها تحمل إسقاطات غير منطقية، تقفز فيها على حقائق كثيرة، ترد أحياناً رسائل من شخصيات سياسية تزاول الكتابة بحرفة عالية مع حملها لخبرة كبيرة وشهادات أكاديمية ومراكز إعلامية لها مساحات مؤثرة، ومن هذه الشخصيات اليسارية التي تعرف اشياء كثيرة لكن تحاول اللعب بحرفنة عالية داخل المقال، ولهذا لابد من مقدمة تعريفية، فالرجل يعيش في ألمانيا وتابع سياسياً ما يجري في بلاده يعرف نبض الـ34 دولة تدعي محاربة داعش والقاعدة وجبهة النصرة. هو يعرف أن الدعوة الى التحالف العسكري، وهي المنبع الفكري والمصدر الفعلي لمناهج القتل والدمار والممول المالي منذ أربعة عقود.. إذن السائل يعي هوية التفجيرات الانتحارية والعبوات الناسفة وعربات مفخخة وتفجير السفارات والمساجد والكنائس والسائل رجل يعرف نتائج مهام الدور التركي وانتهاك للسيادة العراقية. حسناً.. بما أن السائل يعرف حجم المشكلة وهو عراقي وابن كربلاء، يعرف أن القوى التي انخذلت في حربها وسقطت سلطاتها عبأت العنف والقسوة والقتل على الهوية وتشريد وتهجير وقتل الايزيديين والمسيحيين والشبك وتركمان تلعفر وعدة ملايين من الموصل وتكريت والأنبار وديالى وكركوك، وقتل وسبي النساء واغتصابهن وبيعهن في سوق النخاسة، واختطاف المئات من الأطفال، وتدمير الذاكرة العراقية، هذه التشخيصات كلها منقولة من مدوناته، من مدونات السائل، وهو مقتنع تماماً أن تنظيم داعش لم يكن ردة فعل سياسي، بل هو فعل مدبر ومدروس وكل الأمور المعروضة من سوء الحكم أو سواه هي مجرد شماعة يرتكز عليها الانحراف. العلم الاسرائيلي يرفع في سماء العراق، هل هذه ردة فعل؟ وهل هذا يكفي لنعرج الى جوهر الرسالة؟ الرسالة المفتوحة تتحدث عن سلبية بعض الشعائر، لكنها لا تترك شيئاً من ايجابية هذا المسير، أن تعتبر المسير العاشورائي الأربعيني، والزيارة ظاهرة مرفوضة ولا أدري من العلماء رفض الزيارة هنا، وكيف له وهو السياسي الواقعي أن يعدها مسيئة، وهي ليست من الدين..؟! إذن، الآن وقفنا أمام تاريخ رجل سياسة وابن هذه المدينة المقدسة، وما استطاع إلا أن يسقط تحزبيته على نقطة جوهرية خانته مصداقيته فيها، لماذا لا يعد تلك المسيرات الجماهيرية المليونية في العالم والاحتفالات الطقوسية العالمية بأنها تسيء الى المجتمع، فمثل هذا الاستعداد للتحريف كيف سيؤهلنا للدخول الى عوالم الرسائل السياسية الأخرى وهو الذي يشخص كل هذه الانتهاكات في مقالات متعددة، ويتحدث بحرقة عن التجاوزات، لكنه يعترض بالمقابل على الوجوب الكفائي، هل يعلم وهو المختص في بحوثه الكثيرة أن داعش وصلت حدود كربلاء لأكثر من محور والجيش انهار تماماً، وما عاد يحتمل فتوى الالتحاق بجيش مهزوم، وأطلقوا عليه جيش المالكي، فشكل الوجوب الكفائي قوة داعمة وتأتمر بأوامر الحكومة، لماذا لا يتحدث عن عشرات الآلاف من المرتزقة الأجانب الذين هددوا العراق بقوة، واحتلوه وقاتلوا بإمكانيات أكبر من امكانيات جيش دولة، ويأتي بالمقابل من يفرض عليّ نوعية الدفاع المستريح إرضاء لمخاوفه..! يبدو أن مشكلتنا اليوم في العقول المهزوزة التي لا تخاف على العراق من قادة وضباط وأمراء دول المنطقة، وهم يزاولون القيادة أمام مسمع ومرأى العالم كله، لكنها تخاف من أولاد العراق النشامى..! إذن، أين دور حزبك ويساريته المهلكة من الدفاع عن الوطن، أم تراكم اكتفيتم بالتنظير الفارغ الذي هو كل ما تملكون..؟

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/23



كتابة تعليق لموضوع : الرسائل المفتوحة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد عبد محمد
صفحة الكاتب :
  سعد عبد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net