صفحة الكاتب : محمود غازي سعد الدين

فريضة الحج هل هي طريق نحو ألإرهاب ؟؟
محمود غازي سعد الدين


نبدأ مقالنا بنكتة طريفة طرقت مسمعي قبل فترة وأصبحت هذه النكتة الطريفة واقع حال في مجتمعاتنا الإسلامية مفادها (أن احد الحجاج الموسرين من أصحاب العقارات والشركات ومحلات بيع الأجهزة  كان قد حج بيت الله عدة مرات , واقفا في احد محلاته لبيع ألأجهزة الكهربائية يساعده في عمله أربعة من أبناءه في عملية البيع ثلاثة منهم يشتركون مع والدهم الحاج في جميع الأشياء من هيئة وأصول التعامل مع الزبائن وزيارات للحج باستثناء الرابع الذي لم يكن يشاركهم في ذلك , وفي إحدى المرات زار أحد الزبائن المحل ليبتاع احد ألأجهزة الكهربائية وانتهت العملية بشراء أحداها وعندما طلب الزبون من الحاج صاحب المحل أن يعاين الجهاز وتشغيله كونه بعيد عن موقع المحل قال له الحاج أن القوة الكهربائية غير متوفرة ألان ولكن بضاعتنا كلها في السليم 100% , وأنا أضمن لك سلامة الجهاز وأنا حاج لبيت الله ولي كلمتي وهؤلاء أولادي يشاركونني رأيي وفي حال وجود أي خلل يمكنك إرجاعه واستبداله بأخر ويمكنك ألاعتماد على كلامنا , فذهب الزبون بجهازه ليكتشف انه لا يعمل وعاد سريعا للحاج لتبديل الجهاز فما كان إلا أن نفى الحاج ولم يصرح بذلك ونفى أولاده أيضا وبهت الزبون !!
 وبعد جهد جهيد تدخل الابن الرابع قائلا أنكم قلتم ذلك وأنا شاهد بذلك فبهت الحاج من قول ولده الرابع بعد أن أصبح أمرا واقعا , وقال له ما دام كذلك فليكن !! 
استبدل أنت بنفسك جهازه وعاينه , وغادر الزبون مرتاحا من معاملة الابن الرابع , وعاد الولد إلى أبيه الحاج فقال والده له هل استبدلت الجهاز قال نعم , قال ف والله الذي لا أله إلا هو (إلا أرسلك للحج هاية السنة لتصبح مثلي ومثل أخوتك !!!!).
هذه النكتة ألقيتها في إحدى جلسات العمل في دائرتي التي مارست فيها عملي تدخل احد المراجعين حينها قائلا يا أستاذي لماذا تلقي علينا نكاتا كهذه هذا ما عايشته أنا شخصيا حيث قال أنا اعمل في محل للحلاقة منذ عدة أعوام كمستأجر وطوال هذه الأعوام لم تحدث لي مع صاحب المحل أية إشكالية إلا أن حج بيت الله وعاد ليقوم برفع ألإيجار إلى الضعف وأقام الدنيا ولم يقعدها وهدد برمي جميع حاجياتي إلى الشارع وما كان مني ألا أن أذعن لطلبه في حين انه كان على قدر عال من الثراء , وهذه الظاهرة مستفحلة في مجتمعنا  ..
لسنا هنا بصدد طرح عدد من النكات والمواقف الطريفة بقدر ما نحن جادون في طرح هذا الموضوع , لنقول لقد أضحت فريضة الحج طقسا وتجارة تدر على القائمين على إدارة مناسكها من آل سعود ومن يروج لهذا الطقس المليارات من الدولارات سنويا  , (ونؤمن إيمانا كاملا بأنها فرض من فروضنا نحن المسلمين لكي لا يزايد علينا احد في ذلك ولكني لا أؤمن البتة بحركات ودوران وجلوس وقعود مهما كان نوع هذه الفرائض  وطريقة وموسم أدائها ولكن ليس بمعزل ودون ألابتعاد عن شكل وأصول التعامل الإنساني بين بني البشر الذي يأتي أولا) .
 المؤسسات المنتشرة في كافة أنحاء العالم  التي تدعمها آل سعود وتدر على العائلة (الكريمة على ألإرهابيين) المليارات من الدولارات ومن ثم دعم ظاهرة التطرف والترويج للإرهاب عبر خطباء ومشايخ السلفية والوهابية .
المفارقة في ألأمر أن هناك العديد من النواب العراقيين (سنة وشيعة) قد ارتأوا أن يؤدوا طقوسهم هذه السنة في وقت يعلمون هم جيدا الظروف التي تحيط بالعراق وشعبه والمآسي التي تحل عليه من جراء التفجيرات التي تديرها الآلة السعودية والبعثية وأذنابهم , لعل النواب أنفسهم قد ظهروا في عديد من الأوقات وما برحوا ليتحدثوا عن معاناة الشعب العراقي  ومآسيه والفقر والعوز الذي يعانيه قطاع كبير من هذا الشعب المسكين , ولعل السادة النواب وكل منهم يمثل محافظة من محافظات العراق التي لو كانوا يعلمون وهم يعلمون بدون أدنى شك , أن جميع المحافظات العراقية تأوي داخل رقعها الجغرافية حالات مأساوية تدمى لها الدموع وتكسر القلوب ولعل مشاهد عوائل الضحايا والمعوقين وحالات البؤس والمرض والفقر و عوائل ضحايا الإرهاب والجرحى والمعاقين التي رصدتها بعض القنوات العراقية على قلتها وعددها الضئيل بالنسبة للواقع على ألأرض كفيلة بدعم ما ذكرته واذكرهم بالحكمة القائلة (إذا أردت أن تعرف امرءا فأعطه جاها وأعطه سلطة) والحمد لله لقد أوتي نوابنا ألاثنتين .
كان من الأجدر بهؤلاء النواب بل وغير النواب أن يتكفل كل منهم عائلة من تلك العوائل وتأجيل ما يسمونها حقوق الله عز وجل عليهم ومتناسين عباده , بحجة أداء فريضة الحج وإنفاق ما ينفقونه لتذهب إلى جيوب عوائل ومشايخ آل سعود ومن ثم تصبح سيارات وانتحاريين يفجر بها جسد الإنسان عموما في العراق (الشيعة منهم خاصة ) لاسيما أن الدولة السعودية ومشايخ ووعاظ السلطة لم يبخلوا بفتاوى وتصريحات في هذا الصدد في مناسبات عدة ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى) ولمن أراد أن يطلع على أرصدة هؤلاء فله ذلك وبكل سهولة عبر مواقع شبكة الانترنت العديدة (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ)  .
هل تناسى المسلمون عموما الذين يحجون بيت الله  خاصة أن حق الإنسان على أخيه الإنسان اجل وأسمى من حقوق الله على عباده وخلقه الذي لم يخلقهم عبثا ليتآلفوا وينفقوا في سبيل المسكين واليتيم والفقير وان الله وسعت رحمته كل شيء ليدخل في رحمته من يشاء من عباده حتى من ترك فريضة من فرائضه كالحج بسبب إنفاقه وإعانة أخ له في الإنسانية يعاني ما يعانيه من فقر وعوز وأزمات تكاد لا تخلو منها أية بقعة ولو بصغيرة من بقاع أراضي المسلمين المتواجدين عليها.
لعل ما لاحظته هو تنامي دور الحركات ألإسلامية على مدى واسع وكبير جدا في شمال العراق (تحركها كالعادة ألأحزاب القومية المهيمنة على السلطة) حتى أضحت هناك مكاتب وشركات عديدة ومنابر ومساجد تبنى ويقف عليها خطباء يروجون  الثقافة الوهابية وتمجيد طغاة متعمدين ذلك في خطبهم على المنابر (حتى بات تمجيد والترضي على  معاوية الفاسق شيئا بديهيا ) يصدح به هؤلاء المنافقون  بل أكاد أن أقول  أنها على غرار الحملات ألإيمانية التي كان يروج له الطاغية الملعون أبان عهده البائد .
 ولعل ما استدل به انك لن تجد مسئولا كرديا كبيرا رفيع المستوى (الرفعة هنا المنصب الذي يتقلده والكم الذي سرقه من جاه ومال فهذا هو مقياس الرفعة هناك وكما يقول المثل الكردي القديم (هة يي بة كورى كةرى بة أي فيما معناه املك مالا وجاها فلك الرفعة والسمعة والحظوة حتى لو كنت ابنا لحمار مع احترامنا للحمير كافة كونها لا تؤذي أحدا فهي  صبورة خدومة للجميع  ) يأتي على اتهام السعودية بتهم  تتعلق ب ألإرهاب وفي حال وجود بعض التصريحات الخجولة هنا وهناك فإنما هي من قبيل خلط الأوراق والضحك على بعض  الذقون (الشيعية والسنية) ولو لا الضغط الإعلامي الذي تتبناه بعض القنوات الإعلامية العراقية وبعض السياسيين المخلصين من سنة وشيعة وأطياف أخرى في فضح سياسة مشايخ آل سعود لما تفوه احد ببنت شفة وحرف واحد.
  لقد بدأ الشمال العراقي يستقطب وباستمالة شركات سعودية بدلا من ذلك وخليجية مؤيدة للنظام السعودي وإدخالها إلى الشمال العراقي عبر ألأحزاب الإسلامية المتطرفة والقومية طبعا  هناك , ومن ثم الترويج لثقافة طائفية عبر المنابر والاجتماعات المغلقة ويتضح ذلك وبشكل جلي أثناء المناسبات الدينية .
المضحك المبكي أن هناك عددا كبيرا من الزوار الشيعة الذين يؤدون هذه الفريضة من العراق وغير العراق  وما يهمنا هنا هو ما يمس شان العراقيين خاصة  , لأننا نعتقد جازمين أن فريضة الحج التي أصبحت لعبة سياسية وسياسة شد وجذب بين السلطة الحاكمة في السعودية في كسب التأييد وحشد ألإعلام ضد الدور ألإيراني وولاية فقيهه الذي بات هو أيضا يتاجر على حساب العقيدة الأصلية لشيعة أهل البيت وعلى حساب معاناة الإنسان عموما وهذا ما نلاحظه في أن السلطات السعودية هددت بقمع الحجاج الشيعة (الغافلين) في حال تسييس هؤلاء الحجاج ما يسميه أمراء آل سعود بفريضة الحج تجلت هذه التصريحات خصوصا بعد أن طفت إلى السطح أزمة المتمردين الحوثيين (الشيعة) في اليمن .
 لقد أصبح الحجاج الشيعة أداة بيد ولي الفقيه وغيرهم وهم لا يعلمون أنهم يرمون بالآلاف من الدولارات إلى جيوب أمراء الإرهاب عبر إرسال الآلاف من الحجاج والمعتمرين الشيعة لكي يقمعوا وتصبح في ألآخر صفقة ولعبة سياسية بين ولي الفقيه وأمراء آل سعود , الخاسر الأول والأخير وضحية نفاقهم السياسي هو ألإنسان عموما العراقي والمغربي والجزائري والاندونيسي والباكستاني والأفغاني ...

علينا أولا أن ندرك انه لن تنفعنا أية فرائض بدون الرجوع إلى القيم العليا للتعامل الإنساني ولا يغفل المسلمون إنهم قد يصبحون بشكل أو بآخر في النهاية  شركاء وأدوات تمول بها آلة الإرهاب العالمي ويصبح كل حاج  منكم شظية أو رصاصة أو سيارة مفخخة تقتل إنسانا بريئا في إحدى أرجاء العالم .

          بقلم :
محمود غازي سعدا لدين
     بلجيـــــــــكا
البريد ألإلكتروني: [email protected]
 

  

محمود غازي سعد الدين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/10/28



كتابة تعليق لموضوع : فريضة الحج هل هي طريق نحو ألإرهاب ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : محمود غازي ، في 2012/03/11 .

مرضى العقول كثيرون يا ابو عمار .... وقد ناخذ الحكم من افواه المجانين ...


• (2) - كتب : ابو عمار ، في 2012/01/29 .

[email protected]
from the name in the e-mail, we can see that this person is sick in his belive,,, wont to be american more than the americans, taheyat Dr nelson

• (3) - كتب : محمود غازي سعدالدين من : العراق ، بعنوان : فعلا انه جهل بالدين في 2010/11/17 .

صاحب التعليق الاخ ابو العباس نعم اؤيدك في عنوانك انه جهل بالدين , ولم ابني ماكتبته على نكتة او كما وصفتهم بعض الجهلة , واقع العراق يجيبك على ماقلت , حقوق عباد الله من المنكوبين والجرحى والمعوقين والمشوهين ودون سكن اهم واولى من حقوق الله عزوجل التي اتفق معك انها اركان وفرائض ,,,,,, ولكن فعلا جهل فقهاؤنا بالدين جعلك تسير على نهجهم وتعلق تعليق فلا تثريب عليك ,,, النصوص والاحاديث التي جاءت وامر بها الله عزوجل في مساعدة ذوي القربى المسكين والييتم والفقير وابن السبيل وفي الرقاب وهي ايات محكمة وليست اية واحدة وصلة الرحم كم من الحجاج قطعوا صلة ارحامهم وتركوا الافا مؤلفة من الجرحى والمنكوبين وصرفوا ملايين الدنانير ليحجوا بيت الله او باكستان واندونيسيا ثم لتذهب هذه الاموال الى امراء وحكام طغاة وفقهاء الارهاب , كفانا دجلا وكذبا نخادع الله والله خادعنا وما للظالمين من ولي ولانصير



• (4) - كتب : ابو العباس من : العراق ، بعنوان : جهل في الدين في 2010/10/29 .

بنى الاخ كاتب المقال مقالته على نكتين او حادثتين سمعهما من اناس جهلة ليقوم بكتابة كل هذه السطور .
المشكلة انه اراد يلغي فريضة الحج التي امر الله بها لكون بعض الاشخاص يستفادون منها ماديا ونسي انها من اركان الاسلام لمن استطاع اليها سبيلا
والاستطاعة هنا المقدرة على تحمل المشاق والمقدرة المادية ...
الى الاخ الكاتب لاتحاولوا ان تعملوا دينا على مقاسكم
فالدين لله يهدي الله اليه من يشاء





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو تراب مولاي
صفحة الكاتب :
  ابو تراب مولاي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net