صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

الطب الكربلائي القديم
علي حسين الخباز

يبدو ان عتابهم جعلني احدثهم عن الوعكة التي المت بي فارقدتني السرير .. قال الجد سلامات .... ومثل هذا التبرير فتح باب الذكريات على الحالة الصحية ابان العهود التي شهدت كربلاء الكثير من الامراض الطاعون / الحصبة / الجدري / الهيضة / التيفؤ /النكاف ... قال صديق جدي الشيخ الوقور في عام 1917م جلبوا لكربلاء الاطباء الذي درسوا في اسطنبول واقاموا مستوصفا في دائرة الشرطة قلت ياجد لقد جاء في كربلاء في الذاكرة ان في عام 1928م كانت في كربلاء مستشفى خاصة لسعد الدين عيسى ... عقب احدهم.. طبيبان سوريان استقدما الى كربلاء احدهما يدعى الدكتور ابراهيم وكانت عيادته بباب قبلة الحسين في الثلاثينيات والثاني كانت عيادته قرب المخيم وكانا يداوييان في ( كربلا غربا قسطخانه سي) سألت جدي واين تقع هذه المستشفى انا لم اسمع بها من قبل يا جد فاجابني انها المستشفى الحسيني .. قال احد الشهداء كان لدينا طبيب كربلائي يدعى ابو القاسم الحكيم نال شهرة واسعة فقد اشتهر في تشخيصه السليم للامراض وعثوره على الاعشاب النافعة وعلاوة على ذلك كان يستعمل الطب النفسي في التداوي ومعالجة الامراض العصية قلت ياجد هل كان يعمل ضمن اختصاص معين ؟ قال الجد لا بل كان يداوي العيون والابدان والمعدة وجميع الامراض يعني كان يعمل في الطب العام .. .. قال الجد وقد امتهن التداوي بعده ابنه السيد شمسي والجميل يا بني ان هذا الرجل اجيز رسميا من دائرة صحة كربلاء بمباشرة عمله وكانت بعض الادوية من صنعه وعمل يديه ... قلت ياجد يقال ان كربلاء نالت شهرة واسعة في مجال التجبير في طب الكسور والعظام قال الجد كان الحاج محمد المجبرجي يمتلك شهرة واسعة في العراق حتى ان الملك فيصل تعرض لاصابته بالرضوض فاستدعاه لمعالجته قال الشيخ الوقور صديق جدي كان يقيم في داره بالبلوش قرب ساحة الامام علي وكان هذا الرجل يستخدم صفار البيض مع طحين الماش يوضع على الكسر بعد التجبير ... اما الرضوض فكان يدلكها بالملح والدهن الحر ... ثم يلفها بقطعة من الصوف .. و كان هناك عطار يدعى الحاج يحي صائب هذا الرجل منح اول اجازة صيدلية في كربلاء وكان اسمها الصيدلية الحسينية ..قلت هل كانت صيدلية ؟ اجاب محل عطارة ويتم فيها ايضا تداوي الامراض القديمة الباطنية والعظام .. وكان شقيقه الحاج اسماعيل ايضا يعمل في التداوي والمعروف عنه معالجة الامراض الخطيرة في وقتها فهو عالج السل المعوي قلت ياجد الاحظ ان جميع الذين يعملون في الطب هم اصحاب محلات عطارة .. اجاب احد الشهداء وكانه يريد تفنيد هذا القول الحاج اسماعيل مندي كان خبازا وكان يداوي المرضى المصابين بالرضوض والكسور وكان عبد الحسين النداف ومحله في سوق العرب يداوي كسر العظام مجانا وكذلك الحاج حسين الحلاق كان ختانا ويعمل بالجراحة والفصد وقلع الاسنان والحجامة في محله الكائن بباب القبلة وكانت هناك ظاهرة النساء الجدات اي القابلات يقمن بالعلاج لاسيما الرمد .. اعترض شهيد آخر ليقول لي ملاحظتك صحيحة فاغلب الحكماء كانوا عطارين فهناك مثلا السيد عباس العطار كان صيدلي وحكيم يحضر الوصفات والشيخ كاظم العطار وولده محمد والشيخ علي العطار له دكان خاص لبيع العقاقير الطبية في المخيم وابنه عباس والشيخ عيسى العطار وكان دكانه في سوق الحسين قرب حباب المالح والسيد حسن بن السيد محمد حكيم صاحب كان عطارا يبيع الاعشاب .. قال الشيخ الوقور كان هناك ايضا حكماء لهم دور الاطباء الآن يتخذون من بيوتهم عيادات كالسيد حسين الحكيم وكانت هناك دار بمحلة باب الطاق تزدحم بالمراجعين صاحبها يسمى حافظ الصحة كان يركب حماره ويذهب لزيارة المرضى .. قال جدي يابني هذا والد الشاعر السيد صدر الدين الحكيم الشهرستاني كان يداوي العيون وقد اخذ المهنة من الجد السيد مهدي السيد خليل الحكيم كان حكيما يداوي العيون في داره وعرف عنه باعه في فنون المعارف والعلوم طب .حكمة. ادب. قال اخر معقبا كان هناك ملك الاطباء هكذا يسمونه يركب حماره ايضا ليذهب الى المرضى في دورهم كان الملك يسكن باب بغداد يركب الحمار ويقصد المرضى و يقرأ كتابا في الحكمة عقب آخر كان هناك عدد من الحكماء في باب الطاق ومنهم السيد صاحب الهندي في مقابل ديوان ال الرشدي يطيب المرضى وله معرفة تامة بتشخيص المرض وعكد بني سعد مختص بالباطنية هو جعفر حسين الهندي والسيد محمد حكيم صاحب وابنه السيد حسن قال الجد وكان هناك حكماء لهم شهرتهم مثل السيد حسن الهندي العباسية الغربية ولانقدر يا بني ان نحتوي الجميع حيث تزدحم الذاكرة بالذكريات

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/20



كتابة تعليق لموضوع : الطب الكربلائي القديم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منتظر الحيدري
صفحة الكاتب :
  منتظر الحيدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net