صفحة الكاتب : احمد فاضل المعموري

مشروع قانون النقابات والاتحادات المهنية .. وجهة نظر قانونية
احمد فاضل المعموري

قبل أكثر من عام ,طرحت فكرة تنظيم الية العمل المهني في النقابات والاتحادات ,وفق قانون خاص ينظم التخصص والمهنة واخضاعه لجهة قطاعية ,هذه الافكار الاولية طرحت من قبل  اعضاء مجلس النواب ,بعد ذلك ,موافقة مجلس الوزراء على (مشروع قانون النقابات والاتحادات المهنية ) الذي دققه مجلس شورى الدولة، وإحالة الى مجلس النواب، استناداً الى احكام المادتين (61 /البند أولا و80 /البند ثانياً) من الدستور, وجاء في مضمون الاسباب الموجبة ,لغرض وضع تنظيم الإطار القانوني لتأسيس النقابات والاتحادات وكفالة الدولة لها ولضمان حقوق ذوي المهن والحرف واكتساب العضوية فيها وتحقيقاً لإسهام النقابات والاتحادات في عملية الاستثمار والتنمية ودعم الاقتصاد الوطني ,شرع هذا القانون .هناك جملة من التساؤلات والاستفسارات يثيرها هذا القانون قبل نقده ويجب شرح مضمون اهم المواد وفق الرؤية القانونية والمهنية ورسالة الحق التي يضطلع بها القانوني ويصدح بها .

قانون النقابات والاتحادات المهنية ,قانون خطر على التنظيم النقابي والمهني – المحامي والصحفي والاعلامي والطبيب ,هؤلاء هم اصحاب رسالة انسانية للدفاع عن الحقوق والحريات وانقاض ارواح الناس أو تقديم خدمة إنسانية جليلة ,وأن مساواة المحامي الذي يدافع عن الحقوق الخاصة والعامة يومياً يتمثل في دور القضاء – والمحاكم ,فأنه يدافع عن العدل والمساواة التي كفلته رسالة المهنة والدستورية بموجب الدستور المادة (18)/ثالثاً – (التقاضي حق مصون ومكفول للجميع ). والمادة (الحادي عشر )- تنتدب المحكمة محامياً للدفاع عن المتهم بجناية أو جنحة لمن ليس له محام يدافع عنه , وعلى نفقة الدولة . اذا كلمة المحامي في الدستور تعني كلمة الدفاع والتمثيل دستورية ولا يمكن تجاهلها أو تقويضها بحجة تنظيمية ويجب أن تنظم بقانون خاص لأنها اخطر مهنة إنسانية في الدفاع عن كل الحقوق والحريات – وتسيسها تعني وضع قوالب سياسية على الافكار والحجج القانونية للتصدي أو الدفاع عن هذه الحقوق وفق القانون – المادة (19)/رابعاً- حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة . هذه النصوص الدستورية تتكلم بشكل مطلق عن الدفاع ولا تخضع لغير القانون ,وطالما أننا نملك قانون خاص بموجب القانون 173 لسنة 1965 المعدل فهذا يناقض المادة -2- (أولاً )- وضع اطار عام لتنظيم عملية تأسيس النقابات و(خامساً ) – ضمان استقلالية النقابات – وهذا غير صحيح بالسياق العام عندما نتمعن بالفقرة حيث ان فرض للوائح التنظيمية من سلطة تنفيذية من قبل وزارة او مجلس الوزراء هو تدخل بعمل هذه النقابات وهذا خلاف الدستور.

أن القانون ينظر الى حرفة العرضحالجي ومهنة المحامي بمنظار واحد, تعليمات وقانون موحد ,وهذا غير جائز لان مهنة المحامي هي مهنة مقدسة وتخضع لمؤسسة تاريخية بحكم الدستور المادة (19)/رابعاً. (حق الدفاع مقدس ) اما بخصوص التفريق بين النقابات المهنية والنقابات العمالية وهي محل اختلاف واضح في الآلية والتنظيم والمرجعية ,بحكم قانون النقابات المهنية – والتعليمات والانظمة لنقابات العمال ,فكيف يمكن أن نساوي بين التنظيمين وفق قانون واحد وتعليمات تمس بروح وجوهر الدستور ,عندما نلغي هذين الكيانين ونوحدهما بكيان طارئ ونصفهم بالمنظمة المهنية – المادة -1- اولاً من مشروع القانون .

وان رفض انتزاع قانون رقم (173) لسنة 1965 المعدل ,ولا اقول هو قانون يستوعب الحداثة والتطور ولكنه يحتاج الى اصدار قانون جديد او تعديل القانون لشموله بالمديات الاعلى للحريات والحقوق من اجل  مواد اضافية تفي بمتطلبات الحالة الدستورية وعدم الحكم برغبة سياسية أو رغبة حزبية , وتقليص حدود الصلاحيات الحكومية الادارية أو التداخل بالعمل المهني ,أن اصحاب الرسالة المهنية المحامين والصحفيين والأطباء عليهم واجب التمسك برسالتهم الانسانية ,وأن طبيعة التنظيم القانوني لنقابة المحامين العراقيين محكومة بقانون يختلف عن التنظيم الاداري لنقابات العمال وهو محكوم بأراده تنظيمية أدرية تختلف عن التنظيم القانوني المرافق لعمل المحامي وهو القانون الخاص .أن الفرق كبير بين مصطلح النقابات المهنية ومصطلح النقابات العمالية ومحاولة دمج المصطلحين ضمن مفهوم سياسي (منظمة مهنية ) مرفوض وهو تسيس للعمل المهني الذي يخل بمبدأ حق الدفاع مقدس .

جاء في المادة -4- اولاً لذوي المهن واصحاب الحرف تأسيس النقابات والاتحادات بحسب المهنة أو الحرفة ,وهنا اطلق كامل دون قيود محددة مما يخرق العمل المهني ويؤدي الى أرباك عندما لا توجد غاية محددة في هذا الاصطلاح غير تركيز الانقسام والتشرذم وزيادة الولاءات على حساب المهنة ,كذلك ان الفقرة ثالثاً- من المادة -4- (جاء بالنص للشخص الطبيعي من ذوي المهن والمؤهلات الانتماء الى أكثر من نقابة على الا يرأس أكثر من واحدة ). وهنا نشخص ان هذا النص لا يستقيم مع التنظيم المعلن عنه بل على العكس سوف يثير فوضى عارمة يجب تشذيب هذه المادة وتحديد الانتماء وعدم الانتماء الاكثر من نقابة الا اذا كانت غير متماثلة حتى لا يتم استغلالها من قبل الاشخاص غير المهنيين والمعاقبين والمخالفين والطارئين على المهنة .

أن يتصدر وزير العمل والشؤون الاجتماعية للمشهد النقابي القانوني من تعليمات, وفق المادة -6- اولآ- وثانياً - لتسهيل المنهاج السنوي يخضع لتدقيق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وتنفيذ أحكام القانون وهو يمس بالعمل المهني, ومعيب ومخجل حيث لا يستقيم مع فهم وادراك عميق للعمل المهني القانوني وهو شخص غير معني بالتعامل بالنصوص القانونية .كذلك أن تدخل السلطة التنفيذية بتشكيل لجنة من رئاسة الوزراء للأشراف على انتخابات الاتحادات والنقابات يسقط فرضية الحريات النقابية في العمل ويصبح جزء من سلطة القانون وهي سلطة مسيسة وغير مقبولة في النظم الدولية .

وأن اشراف القضاء الاداري – الذي يمثل قضاء الدولة  ونظر اي تظلم أو قضية لحسم الخلاف القانوني بموجب الادارية ,وهو يمس بحقوق المحامي الذي اعتاد حسم الامر بالقضاء العادي (قضاء المحاكم )وهو المعني بالأمر وليس القضاء الاداري المادة -6- خامساً – (يجوز التظلم من قرار الرفض لدى رئيس الجهة القطاعية المختصة وتكون قابلة للطعن بها امام القضاء الاداري خلال 30 يوم ,...).

كذلك تم استبعاد كل وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الإلكتروني والاكتفاء بدعوة الهيئة العامة عن طريق صحيفتين يوميتين في الاقل .المادة -8- أولاً- مما يحرم المجتمعات النقابية من فكرة الاعلام الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي الحديث الذي اصبح ضرورة مجتمعية .

ومما جاء في القانون أن العضو المحال على التقاعد بسبب العجز أو بلوغ سن القانونية الاحتفاظ بعضويته ,المادة -12- فقرة ثانيا , مما يخلق مشاكل أدرية وتنظيمية على المهنة في منافسة غير مشروعة من اجل الاستحواذ على اعمال المهنة دون افساح المجال للجيل من الشباب بالعمل وفق منافسة مشروعة ,باعتبار المتقاعد اكمل رسالته المهنية والانسانية ويجب عليه الابتعاد ,لإفساح المجال واعطاء فرصة للشباب من المهنيين .

أن ترك حرية تأسيس النقابات والاتحادات الى (25) شخص من ضمنهم ثلاثة مؤسسين وفق الطائفة أو القومية أو الدين أو المهنة أو العرق وهي تمس بالوحدة الوطنية ,وتحجم من حرية الفكر والدفاع عن الحقوق والحريات ,وتصبح انتقائية في التعامل مع الحالة الجغرافية للمحاكم , المادة -5- (يختار مؤسسو النقابة من اصحاب المهن أو اصحاب الحرف الذين لا يقل عددهم عن (25) شخصاً فيما بينهم لجنة تسمى (لجنة التأسيس) تكون من (3-5) ثلاثة الى خمسة أشخاص تتولى المهام تهيئة المستلزمات ومسك السجل الخاص وتهيئة مقر واعداد نظام داخلي . وهنا سوف يتم الغاء كل القوانين الخاصة والاستعاضة عنه بأنظمة داخلية فقط .

هذه الفقرات الأبرز في قانون النقابات والاتحادات المهنية ,وهي محل خلاف ورفض من قبل شريحة واسعة من اصحاب المهنة المقدسة ,ويحتاج الى قرار مهني ونقابي بالتصدي لتقويض مساعي لحكومة والبرلمان ورفض سياسات السيطرة على الحريات المهنية والمحافظة على استقلالية المهنة ضمن المحافظة على القوانين الخاصة ومنح حوافز قانونية وحقوقية اضافية تعطي ريادة للمهنة ولا يتم انتزاع هذه الاستقلالية بإلغاء القوانين الخاصة ,والاستعاضة عنها بلوائح تنظيمية تصدر من جهة تنفيذية –  وهو احد اهم صراعات ثقافة العمل المهني المستقل وهو صراع دكتاتوري بين الدولة المدنية الدستورية التي  تمثلها (النخبة المهنية ) وبين السياسيين الذين يحاولون تقويض هذه الحريات المهنية بالتحايل على الافكار بتسويق اعلامي وبرلماني ,بحجة تنظيم المهنة وهذا هدم للحريات ويحتاج الى جهود مشتركة من اجل رفض هذه السياسات والمناداة بالحق والعدل والضمير دائماً وابدأ في ظل الدولة الدستورية .

  

احمد فاضل المعموري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/18



كتابة تعليق لموضوع : مشروع قانون النقابات والاتحادات المهنية .. وجهة نظر قانونية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامية بن يحي
صفحة الكاتب :
  سامية بن يحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net