• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : خمور عتيقة في كؤوسٍ جديدة يا عراق!! .
                          • الكاتب : د . صادق السامرائي .

خمور عتيقة في كؤوسٍ جديدة يا عراق!!

 

العراق ومنذ تأسيس دولته وحتى يومنا هذا مضى يشرب من ذات الدن الزحلاوي المعتق , والذي تبدل  أو تغير هو الأقداح التي يوضع فيها ذلك الخمر أو العرق وحسب!!

فلا جديد في العراق , وإنما الناعور يدور ويغرف من خمور الويلات والتداعيات , ويسكب في سواقي التصارعات والنواكب القاسيات , الوافدات على مجتمع دينه اللطم والحكم فيه بالحاجات.

تبدلت أنظمة وتغيرت ممالك وجمهوريات , وتهاوت ديكتاتوريات وتعنترت ديمقراطيات , والهدف واحد وخلاصته تدمير العراقي والعراق , وهذا ما أنجزته الدولة العراقية في عصورها المختلفة ولا يزال الحبل على الجرار.

واليوم تنتشر الأخبار وتتوارد التصريحات الواعدة بنظام جديد وأسلوب مغايير للفتك بالعراق , وفقا لسكب الخمرة التي أدمن عليها العراق والعراقيون في أقداح ملونة ومصنعة في الصين , وهي من الدرجة الأخيرة في جودتها وقدرتها على التنافس والرقاء.

أقداح ربما سيتم جمعها من مَواطن النفايات وشرائها من المزابل والحانات , والإتيان بها على أنها من أفخر الأقداح وأجودها , وسيتم تسويقها بقدرات إعلامية فائقة وبقيادة العمائم المدنسة بالخطايا والآثام , والتي تخادع الناس في نهارها وتحتسي خمور السوء في ليلها.

أقداح مصنعة في أقبية الضلال والبهتان وفي ورشات الفساد والإنتقام من الإنسان , أخذت وجوهها تلوح وروائحها تفوح ,  وستُفرَض على المجتمع بعد أن تتم محاصرته وترويعه وردعه والقبض على عنقه  وزقه بخمر الآتيات ,  ليمضي سكرانا مترنحا في دروب العاديات , يحمل مصيره على كفه ويتهاوى في ميادين سقر العاتيات , التي يتم إعدادها كما تُعد مهرجانات المصارعات الحرة والعروض الساخرة في مجتمعات الإفتراس اللذيذ الصولات.

ويبدو أن الموائد ستنصب والمدعويين لحفلات السكر والعربدة سيتهافتون , وسيتنافسون في أيهما يمكنه أن يحتسي كمية أكبر من الخمور المعتقة في دياجير المصالح , والمشاريع والتطلعات الإلتهامية الغابية النوايا والنوازع والتصورات.

ومن العجيب أن العديد من البشر في بلد إسمه العراق , قد تسارع لكي يكون كأسا جاهزا للإمتلاء , ومن حوله الآلاف من الذين يتشوقون لأخذ رشفة واحدة , والإنطلاق كالكلاب المسعورة في الطرقات لمهاجمة ونهش كل بريئ يحب العراق.

تلك مصيبة ما بعدها مصيبة يصنعها الناس بمجتمعهم وبلدهم , وتراهم في غيهم وعدوانهم وفسادهم بتفاخرون ويحكمون.

فلماذا في العراق من يُقاتل العراق؟!!

ولماذا في العراق مَن يَقتل العراق؟!!

هل من جواب يا أهل العراق؟!!

 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=93397
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 19