• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : نظرية الهيمنة في القرآن الكريم ( دراسة تحليلية ) النتائج ( 1 ) .
                          • الكاتب : د . طلال فائق الكمالي .

نظرية الهيمنة في القرآن الكريم ( دراسة تحليلية ) النتائج ( 1 )

 

خاتمة

من التنقيب والتأمّل وإعادة النظر استطاع الباحث بفضل الله تعالى التوصّل إلى جملة ثمرات علمية يمكن النظر إليها على أنّها نتائج وتلخيصها على النحو الآتي:
1. اتّضح لدى الباحث أنّ الهيمنة: مجموعة من الأُسس والقواعد القرآنية والأدلّة الـمُعزّزة لها النافذة في حكمها على جميع التشـريعات السماوية والأرضية، التي يُراقب عبرها تدعيم مبدأ الخير الذي يرجوه الإنسان في تلبية حاجاته كافّة.
2. إنّ آية الهيمنة قد اختزلت جميع المؤشّرات والأدلّة التي تبيّن عظمة القرآن الكريم وجلاله وحجّته، ومن ثَمّ اختزلت من منطق الهيمنة سمات متعدّدة كالمرجعية والعالمية والجامعية والحاكمية فضلاً عن الخلود ليكون القرآن هو المهيمن على بقيّة الكتب السماوية الأُخر دائماً وأبداً.
3. اتّضح أنّ دلالة (الهيمنة) في اللغة تعني السيادة والسيطرة والرقابة التي تخوّل صاحبها التدخّل في شؤون الـمُسيطر عليه، ممّا يقتضي أن يكون الـمُهيمن مرجعاً يلجأ إليه الخصماء، وفيصلاً حاكماً تُختم عنده الأشياء، وبهذا نلحظ أنّ المفهوم الاصطلاحي للهيمنة مبني على أساس المنطق اللغوي له أصالةً.
4. وجد الباحث مفهوم الهيمنة لم تستوِفه مدوّنات المفسّـرين، ولم تطله أيدي الباحثين، ولم تنضج فكرته المرادة في النصّ القرآني، ما يلزم قراءته قراءةً موضوعيةً تستوعب مفهومه الجامع ومديات آفاقه الشمولية وبُعده التكاملي.
5. يرى الباحث أنّ مفهوم (الهيمنة) لم يستوعبه أحد الباحثين من قبل على الرغم من جدّيتهم في النظر والاستدلال والتقصّـي، وأنّ جميع الدراسات ما هي إلّا محاولات جادّة كان هدفها فهم النصّ القرآني والخروج بنتيجة إدراك المفهوم واستيعابه، ومع كلّ ذلك لم نجد مَن حدّد هذا المصطلح مفهومياً، كما لم يؤسّس إليه علمياً ليستوعب الأُسس، المكوّنات والخصائص، والمعطيات، والأبعاد، ممّا يتناسب وبعد المفهوم الشمولي، الذي بات يمثّل معرفته ضرورة؛ لأنّه يفرز نتيجة اختيار الأنسب من الأفكار والعقائد.
6. كشف الباحث عن أنّ إنزال القرآن الكريم مرّتين، مرّةً جملةً وأُخرى نجوماً مؤشرٌ واضحٌ لتميّزه من بقيّة الكتب الأُخر وهيمنته عليها، إذ لم يثبت أنّ الكتب السماوية الأُخر قد نزلت بهذه الكيفية، بل يُعدّ نزولها الإجمالي على الرُسل ــ بدلالة الإنزال ــ مؤشّراً على خصيصته.
7. تُعدّ دلالة (الحقّ) من أهمّ لوازم هيمنة القرآن الكريم وضرورياته، ولهذا كان اقترانها به ــ من دون الكتب الأُخر ــ في القرآن الكريم إشارة واضحة إلى تثبيت أفضليته وعلوّه فضلاً عن هيمنته، وكأنّ تأكيد (الحقّ) واقترانه مع الإنزال في مورد آية الهيمنة إشارة يقتضيها المدلول لإكمال نطاق نظرية (الهيمنة) ونواحيها في القرآن بوصفه الخاتم والمرجع لبقيّة الكتب السماوية.
8. إنّ التصديق في آية الهيمنة في القرآن الكريم للكتب الإلهية وإقرارها، يُعدّ مقدّمة للقول بأنّه المرجع لها والحاكم عليها والشاهد على كلّياتها عامّة، إذ يلزم أن يكون الكتاب الـمُصدِّق لما قبله من الكتب الإلهية ناسخاً لسابقه، محقّقاً لضـرورة وجوده، متضمّناً لتشـريعات أكثر شمولاً وسعةً بالمآل.
9. بان للباحث أنّ تقديم مفردة (الهيمنة) على (الحكم) في موقع آية الهيمنة دليل على وجوب تكامل الجانب المضموني لنظرية الهيمنة ومن ثمّ تحقيق الجانب العملي الإجرائي المتمثّل بـ(الحكم) بوصفه مصداقاً للسلطة والوصاية، والحاكمية والمرجعية، ولهذا جاءت مفردة (الحكم) بعد تصوّر الهيمنة وتكامل مقدّماتها التي تفوّض القائم على (الحكم) بالقضاء الشرعي مطلقاً. 
10. اتّضح عبر النتائج الاستقرائية لسياق آية الهيمنة وجوب أن يكون الكتاب المهيمن كتاباً معجزاً وناسخاً ومبيّناً ومعصوماً من التحريف، أي يلزم أن يكون الكتاب معجزاً عقلياً دائماً معصوماً من التحريف أبداً وناسخاً لما قبله من الكتب ثباتاً ومبيّناً لكل شيء تشخيصاً ليتحقّق مبدأ الانتساب الإلهي من جهة والخاتمية من جهة أُخرى، ومن ثَمّ هيمن على الكتب المتقدّمة عليه. 
 
يتبع .... 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=85932
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 07 / 3