• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : هـل تعلم ـ ـ أنّ المرجعيّة الدينيّة العليا .. الحلقة رقم ( 3 ) . .
                          • الكاتب : نجاح بيعي .

هـل تعلم ـ ـ أنّ المرجعيّة الدينيّة العليا .. الحلقة رقم ( 3 ) .

  كان للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف , الدور الرئيسي الكبير والمهم في سدّ الفراغ الشامل ( السياسي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي وغيره ) الذي أحدثه تغيير النظام السابق عام 2003 م , واحتلال العراق من قبل القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية . فأسّست المرجعية الدينية العليا الأسس الكبرى الكفيلة لضمان الاستقلال والسيادة للشعب العراقي , من خلال رفضها للاحتلال الأجنبي , وإصرارها على دستور يكتب بأيدي عراقيّة , وحثّها لإجراء انتخابات دستوريّة تضمن حق مشاركة الشعب بكل أطيافه , في صنع القرار  واختيار شكل نظام السياسي لهم .
ــ فبرعايتها الأبويّة ومواكبتها لمسيرة التحوّل الكبير , نرى المرجعيّة قد تركت بصمة ( موقف منها ) شمل كل مرفق من مرافق الحياة المتنوعة للمجتمع العراقي . وهو دور عظيم قامت به يندر معه دور أي جهة أو طرف , ممكن يخطر على ذي بال . ولأنّ البعض في الداخل العراقي وفي الخارج , لم تعجبه مواقف المرجعيّة لأنها أضرّت بمصالحه السياسيّة , والحزبيّة والقوميّة والفئويّة والطائفيّة , فشنّ حرباً ظالمة عليها , من خلال حملة الافتراءات والتقولات والبيانات الكاذبة عليها , مسخّراً إمكانياته السياسيّة والماليّة والفكريّة والإعلامية , وكان يهدف من ورائها تشويه سمعتها , وللحدّ من مواقفها الوطنيّة والأخلاقية , ولإبعاد الجمهور العراقي وحرفه عنها , ولإرباك الواقع السياسي الجديد . 
ــ ولأجل إزالة الغبار الذي علق على بعض مواقف المرجعيّة المشرّفة جرّاء الحملة المضادة , وإزالة الغشاوة عن أعين الكثيرين ممّن عشوا عن رؤيتها , وتبيان ذلك لمن لا عهد له بذلك ولم يكن يعلم بها , آثرنا أن نطرح جملة من مواقفها البيّنة ,التي حفلت بها أخطر حقبة مرّت على العراق وشعبه , وهي بدايات المرحلة الجديدة التي اعقبت التغيير , وخصوصاً في عامي 2004 م ــ 2006 م , التي شهدت إصرار المرجعيّة بمطالبتها اتّباع السبل الكفيلة للاسترداد السيادة والاستقلال للشعب العراقي من المحتل , حتى تمخضت جهود المرجعية بانبثاق أول حكومة عراقية منتخبة , بانتخابات حرّة مباشرة من قبل الشعب . على شكل حلقات مرقّمة بالتسلسل تحمل عنوان :
( هل تعلم .. أن المرجعيّة الدينيّة العليا .. ) , وبنفس الوقت امتناناً وتثميناً وعرفاناً لكل موقف صغُر أم كبر , صدر من المرجعيّة الدينيّة العليا , المتمثلة بسماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني ( دام ظله الوارف ) .
 
.
ــ ((( 9 ))) ــ هـل تـعـلـم ..
.
ــ أنّ الـمـرجـعـيّـة الـديـنـيّـة الـعـلـيـا ..
 
هي أول جهة دعت للحفاظ على الاقتصاد الوطني العراقي , وانقاذ ما يمكن انقاذه بعد انهيار الدولة العراقيّة ومؤسساتها عقب سقوط النظام عام 2003 م  . بمبادرتها بإصدار فتوى بعدم جواز تهريب المعادن والمواد الأولية والغذائية الى خارج العراق . وذلك من خلال توجيه استفتاء تقدم به جمع من المؤمنين لمكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف) 1/ع1/1424هـ من عام 2004 م  هو : 
ــ " يقوم بعض الناس بشراء المواد الغذائية والمواد الأولية من المعادن وغيرها ثم تهريبها إلى خارج البلد ممّا يخلّف أضراراً شديدة للاقتصاد الوطني ؟ " .
 
ــ فكان الجواب من سماحته : 
 
" هذا غير جائز " /  1/ع1/1424هـ .
.
ــ والاستفتاءات المشابهة تجدها على الرابط التالي :
 
. و :
 
 
ــ ((( 10 ))) ــ هـل تـعـلـم ..
.
ــ أنّ الـمـرجـعـيّـة الـديـنـيّـة الـعـلـيـا .. 
 
كان لها السبق في حفظ وصون تاريخ العراق وآثاره , إسلاميّة كانت أم غير إسلاميّة ,  وخصوصاً مقتنيات المتحف العراقي التي تمّ نهبها بعد سقوط النظام السابق عام 2003 م .
وذلك من خلال استفتاءاتها بهذا الخصوص . كعدم جواز بيع , وشراء , وحفر , وتنقيب , وحيازة الآثار التاريخية العراقية , وإعادة من تقع بحوزته شيء منها إلى المتحف العراقي تحديداً . بل جواز دفع المال لاستنقاذها وإعادتها للمتحف . فقد وردت لمكتب سماحة السيد السيستاني في 14/ ربيع الاول من عام 2004 م , عدة أسئلة واستفسارات حول الآثار التاريخية العراقية وكما هو مبين في أدناه :
ــ س1 : فهل يجوز لمن يقع شيء منها في يده أن يحتفظ به لنفسه أو يمنحه لغيره؟ .
ج1 : لا يجوز بل لا بدّ من إعادته إلى المتحف العراقي . 
ــ س2 : وما حكم شراء ما يعرض منها للبيع في الداخل أو في الخارج ؟ .
ج2: لا يصحّ شراؤه . أي لا يصبح ملكاً لـ (المشتري) فلو تسلّمه وجب عليه إرجاعه إلى المتحف المذكور. 
ــ س3: وإذا لم يجز شراء ما يعرض منها للبيع فهل يجوز دفع المال لغرض استنقاذها ؟ .
ج3 : يجوز ولكن لا بدّ من إعادة ما يُستنقذ منها إلى المتحف كما تقدم . 
ــ س4 : يقوم البعض بحفر مواقع الآثار في مناطق مختلفة في العراق واستخراج قطع منها وبيعها في الداخل أو تهريبها إلى الخارج وبيعها هناك فهل يجوز ذلك ؟ .
ج4 : سماحة السيد مدّ ظله يمنع من ذلك . 
ــ س5 : هل يختلف الحكم في الموارد السابقة بين الآثار الاسلامية وبين غيرها؟
ج5 : لا فرق بينها فيما تقدم من الأحكام والله العالم. 
.
 
ــ ((( 11 ))) ــ هـل تـعـلـم ..
.
ــ أنّ الـمـرجـعـيّـة الـديـنـيّـة الـعـلـيـا ..
 
هي أول مَن أوقفت تحركات اليهود الصهاينة المشبوهة داخل العراق . والرامية الى شراء الأملاك العقارية من فنادق ومراكز تجارية ودور وقطع أراضي وغيرها . تجلّى ذلك من خلال فتواها بعدم إجازة البيع , والمال المقبوض من تلك المعاملات سحت حرام !. تضمّن ذلك سؤال توجه به جمع من المؤمنين في 20/ربيع الآخر/ 1424هـ من عام 2004 م لسماحته ( دام ظله ) وهو :
ــ " بسم الله الرحمن الرحيم .. سماحة سيدنا ومرجعنا المفدى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :  نُمي إلى أسماعنا أن بعض اليهود الصهاينة قد دخلوا العراق بعد الاحتلال ويسعون في عملية منظمة إلى شراء الفنادق والمراكز التجارية والدور وقطع الأراضي في بغداد والمحافظات ويبذلون بأزائها أسعاراً خيالية فما هو حكم بيعها عليهم . أفتونا مأجورين ./ جمع من المؤمنين 20/ربيع الآخر/ 1424هـ .
ــ فكان الجواب : " بسمه تعالى ..
 لا يجوز البيع والثمن سحت والله العالم  " .
 
 /  25/ع2/1424هـ علي الحسيني السيستاني .
.
 
ــ ((( 12 ))) ــ هـل تـعـلـم ..
.
ــ أنّ الـمـرجـعـيّـة الـديـنـيـة الـعـلـيـا .. 
 
هي أول جهة دافعت عن ( سُنّة العراق ) بعد انهيار وسقوط النظام عام 2003 م . ورفضت رفضاً تامّاً أي تجاوز على مساجدهم وطردهم منها , بل أفتت المرجعيّة برفع التجاوزات الحاصلة بحقهم , وطالبت بتوفير الحماية اللازمة لأئمّة الجوامع , وإعادتهم اليها معززين مكرمين . ذلك من خلال استفتاء ورد لمكتب سماحة السيد السيستاني ( دام ظله ), من قبل جمع من المؤمنين في 18/ صفر من عام 2004 م , يتضمن السؤال التالي : 
ــ " قام بعض من يحسب نفسه على المذهب , باقتحام بعض مساجد إخواننا أهل السنة وطرد أئمة الجماعة منها، فما قولكم في هذا ؟ " .
 
ــ فكان جواب سماحته : 
" هذا العمل مرفوض تماماً , ولا بد من رفع التجاوز وتوفير الحماية لإمام الجماعة وإعادته إلى جامعه معززاً مكرّماً ! " .
.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=82452
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 08 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 25