• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : فتوى الدفاع المقدس بالمفهوم السياسي .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

فتوى الدفاع المقدس بالمفهوم السياسي

  في زمن ما، عادت الهوية الوطنية تمثل الهمّ الانساني عند أغلبية الساسة العراقيين؛ لكونهم أصبحوا تجاراً باعة متجولين، يبيعون كل شيء لمن يدفع أكثر، ويستطيعون خلق القبول الشعبي أيضاً؛ بسبب خفوت منسوب الوعي العام، إثر عقود من الهيمنة التي نجحت في صناعة قولبة فكرية ضميرية عند المجتمع، قادرة على عزل أي تنامي معرفي عالمي عن الوعي الوطني.
 لقد نجحت الهيمنة السياسية وعروشها في اغتيال الغيرة عند الإنسان، فأصبح لا يعني له (الوطن، الانسان، الدين.. وأحياناً الأرض، والعرض)، إلا مفردات يتم تقييمها مصلحياً؛ لأن التأثيرات السياسية العراقية تقاد بيد أصحاب رؤوس اأموال، وما يردها من دويلات الجوار له أثر كبير عند السياسيين من تجار وسماسرة الدم لضمائر مدفوعة الثمن سعت لزرع الفرقة والتناحرات وتمزيق البلاد ورعاية المد الارهابي.
 وفعلاً.. استطاعت تشكيل ميليشيات تستعرض قواتها دون خوف من قانون أو عرف، هذه السياسة الرعنة جعلتنا نحتاج الدعم السياسي المسؤول لموازنة المشروع السياسي، صرنا بحاجة الى وعي سياسي يستنهض الجيش الذي خارت قواه، وعي سياسي يستنهض مكامن القوة الشعبية لمواجهة المحتل مهما كانت هويته المؤدلجة، فكان دخول المرجعية المباركة على خط التغيير مثار تساؤلات سياسية كثيرة تبحث عن الهدف، وهذا يشير الى مكمن سلطوي تمرس على العقول، فجعل رؤية السياسة وهي مغلفة بالتزوير والانحراف.
 دخول المرجعية الى عالم المواجهة اثر الوجوب الكفائي عرف لنا المفهوم السياسي بكونه يعني ادارة شؤون الناس، والبحث عن الأمان، وتوفير العدل والإحسان والفضيلة.. والوجوب الكفائي سياسياً، هو وقفة فكرية ضد الارهاب، وكشف كل مساعي الزور وتخريب البلاد.
 الوجوب الكفائي خطوة سياسية لإعلان مرحلة التغيير، حملت رسالة الوجوب لجميع السياسيين أن يكونوا بمستوى وطني يؤهلهم لقيادة شعب وحده الوجوب الكفائي، فإطلاق الوجوب الكفائي كان زحفاً مؤمناً ضد انهيار البلد، والحيلولة ضد انهيار العملية السياسية.
 كان على التحالفات السياسية أن تعي دورها وتنهض لإعادة بناء الدولة، بناء اسس الديمقراطية، ضمن رؤية وطنية موحدة بعيدة عن المصالح الحزبية والسياسية الضيقة، ولهذا لابد أن نقول: إن الوجوب الكفائي دحر روح الهيمنة السياسية، وأزاح روح التنافس الى بناء العراق، وكان هو الصمام الحقيقي لوحدة الشعب العراقي



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=80334
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 18