• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : نداء الدفاع المقدس واثره الاقليمي .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

نداء الدفاع المقدس واثره الاقليمي

  رأت المرجعية الدينية المباركة  ومنذ الخطوات الاولى لسقوط العتاة من طواغيت العصر  ، ان هناك خطأ  كبير يمارس  من قبل الكثير  من الجهات السياسية  التي غامرت بامن البلد حين جعلته  تحت رحى التوافقات السياسية ، وصار توفير  الامن  قضية صعبة  للغاية  بسبب تداخل  القرارات  الاقليمية  والدولية  في شأن قيادة البلد  ، وبعض  المكونات  السياسية  وظفت الارهاب كقضية  مهمة  في فرض سيطرتها  ، حين اصبح  توفير الأمن مسألة مرتبطة  في ارضاء  بعض  الأنظمة  والدول التي اصبحت  تتدخل بقوة لخلق  انماط  جديدة  لتوازنات القوى السياسية  المدعومة من قبلها ، واصبحت  لتلك الانظمة  مصالح  متصارعة ونفوذ لتجاذبات  دولية  وصرنا نحن وبلدنا مورد انتقام جغرافي ،  وهذه امور كلها كانت غير غائبة عن وعي المرجعية  المباركة ، لذلك اعلنت نداء  الدفاع المقدس  في حزيران 2014 م ، الانظمة الاقليمية  ايضا  تعي  خطورة  هذا النداء  على مصالحها ، لذلك  حاصرت اعلامه  دوليا ، بل تمكنت من محاصرته محليا  بواسطة بعض تجار الاعلام الرخيص  ، لكن وعي الشعب العراقي كان اكبر  فاعطاه المقبولية وبقوة لم تتوقعها  تلك الانظمة  التي حاولت تعبئة الناس باثر سلبي  عن الحشد الايماني التضحوي وتشويه صورة تضحويته المتفانية ، وما حققته من انتصارات خلقت واقعا سياسيا  جديدا وصار القلق الذي اشتعل في رؤوسهم  وارعبهم  هو موقع  هذا الحشد المبارك ( المتطوعين وابناء العشائر الغياري من المكون السني )  بعد مرحلة  داعش ، والذي سيكون  بالتأكيد  ضد مصالح واجندات تابعة لبعض الاطراف الاقليمية  والدولية  الداخلية   التي اصبح من الصعب عليها مواجهة نداء الدفاع  المقدس وحشده  المنتصر بشكل علني  رسمي  فلذلك  اعلان تأكيد  الحر ب على تنظيم  داعش دوليا ، ومثل  هذا الاعلان  يقوة التأثير  الذي حازت عليه حشود  الدفاع  المقدس ، ورغم  ان تلك  الاطراف  عكست  في مسارها  الخارجي الواقعي  تناقضات كثيرة في الاداء  ساعية الى خلق  توازنات  تقابل هذه الانتصارات ، سعت الى ارباك  الاعلام الحكومي اذ جندت بعض الفضائييات ودعمتها بامكانيات مهنية  عالية  لتصور  الحرب على انها حرب مذهبية طائفية ، اسهمت في صناعة  رأي سلبي  ضد تشكيلات  النداء المقدس، واشترت احزابا وكيانات  لدعم التاثير السلبي  على الحشد واشترت كذلك صوت الازهر الشريف  ليشكل  بعدا أقليميا  دون ان يجد اي رد حكومي  يعري هذه المتاجرات في المواقف   وما تمارسه  الضغوط المالية من دور في تغيير القناعات  وخلق المواقف المزيفة وهذه الامور كلها تلخص مخاوف الاطراف الحكومية  ويحرمهم من اية فرصة لتوظيف الارهاب كمتغير سياسي  في حساباتهم ومنطقياتهم  ، وهذا بذاته يوضح اثر النداء المبارك على السياسة الاقليمية وما طبعته من انطباع  حقيقي عن نداء الدفاع المقدس وانتصارات  حشوده المنتصرة بعونه تعالى



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=79630
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 18