• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : وإن عدتم عدنا . نهاية الدولة السعودية الثالثة. .
                          • الكاتب : مصطفى الهادي .

وإن عدتم عدنا . نهاية الدولة السعودية الثالثة.

 
تأسست الدولة السعودية الأولى سنة (1744 م) في الحجاز على يد محمد بن سعود واتخذت من الدرعية عاصمة لها ولكن لم تصمد هذه الدولة امام الاجتياح العثماني بعد أن عاث ابن سعود فسادا في الأرض فتدخلت قوات محمد علي باشا وسحقتها سنة (1818) واسقطت دولته وأسرت ما تبقى من آل سعود وهدم الدرعية وقبض على الإمام عبدالله بن سعود وأرسله مع من وجد من آل سعود إلى إسطنبول حيث أعدموا هناك، وقام قبل انسحابه من الجزيرة العربية بإعدام رجال الدولة السعودية الكبار من قادة وعلماء ومن رجال الدولة الكبار آنذاك وبذلك انتهى عصر الدولة السعودية الأولى نهاية مخزية مُذلة حيث تم وضع من تبقى من آل سعود في اقفاص من حديد في اسطنبول قبل اعدامهم.
 
في سنة ( 1818) قام الأمير تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود بتأسيس الدولة السعودية الثانية وقام بتغيير العاصمة من الدرعية إلى الرياض. ولكن هذه الدولة أيضا لم تصمد حيث نشب صراع دموي بين الأسرة المالكة بين ابناء فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود. وأدى هذا الصراع إلى اضعاف الدولة ، ونتيجة لسفك الدماء والقسوة التي استخدمها آل سعود في اذلال العشائر هجم آل الرشيد على الدولة السعودية وسحقوها وهزموها شر هزيمة سنة (1891). وطردوهم من الرياض وهكذا انتهت الدولة السعودية الثانية. 
بدأ عبد العزيز آل سعود بتأسيس الدولة السعودية الثالثة فتشكلت في بدايتها (امارة الرياض) ، ولكن هذه الامارة اخذت بالتوسع على يد ابن سعود مستعملا بذلك كل انواع القسوة والغدر بالقبائل مستعينا بسلاح بث الفرقة والمذهبية والقبلية مستعينا بالمكر البريطاني فتمكن من تأسيس سلطنة نجد وذلك باسقاط إمارة حائل المنافس القوي لابن سعود .حيث استمرت حتى سنة (1932) حيث قام بتأسيس دولة (السعودية) معلنا عن تغيير إسم الحجاز إلى المملكة العربية السعودية.
 
ولكن برزت عقبة كبيرة اما ابن سعود وهي اليمن حيث االامام يحيى حميد الدين المتوكل زعيم اليمن القوي الذي أركع ابن سعود وفرض عليه توقيع معاهدة مذلة سنة (1934) اي بعد سنتين من اعلان قيام الدولة السعودية الثالثة حيث زحف القائد اليمني عبد الله بن أحمد الوزير بجيشه واستولى اليمنيون على ميناء الحديدة وغيره من موانئ تهامة ومدنها. وعين الإمام ولاته عليها. ثم واصل الجيش تقدمه صوب عسير، وحاصر مدينتي صبيا وجازان. مما اضطر ابن سعود إلى توقيع الاتفاقية.
 
وكان اكثر ما يخشاه بن سعود الذي كان يستعين بالبريطانيين لحماية دولته ، هو ان يلجأ الامام يحيى إلى الروس وهذا ما قامت به اليمن حيث لجأت في تسليحها إلى روسيا عبر جمال عبد الناصر الذي كان يكره السعودية كرها شديدا ويطلق على دول الخليج بالدول الرجعية التي يجب تأديبها لأنها وقفت ضد مشروع الوحدة العربية. 
وهكذا سعى ابن سعود إلى اضعاف اليمن فبذل اموال النفط والدعم الانكليزي من اجل تفريق قبائل اليمن وزرع الفتنة بين الشمال والجنوب فنجح في الشمال وفشل في الجنوب لوجود القوة الشيعية الزيدية الضاربة هناك . ثم اوصى ابن سعود اولاده بأن يذلوا اليمن حيث قال لهم قبل موته : (عزكم في ذل اليمن ، وذلكم في عز اليمن). 
وهكذا ورث حكام آل سعود الحقد على اليمن من كبيرهم ، وورثوا كذلك الخوف من الاتحاد السوفيتي الذي لا يتوانى عن ضربهم واسقاطهم لو تطلب الامر ذلك ، وهذا ما كشفت عنه وثائق ويكلكس التي كشف عن وثيقة تقول بأن السعودية كان تخشى ان يتدخل الروس في سوريا فإن هذا يعني افشال كل مخططاتهم من اجل اسقاط الدولة السورية وكان عنوان الخبر الذي بثته ويكلكس : (ماهو أكثر مايثير رعب وهلع السعودية في سوريا؟ ). 
اليوم السعودية تُكرر نفس اخطائها السابقة في حشر انفها بأمور غير قادرة على الخروج منها فقد وقعت مع العثمانيين وخسرت ووقعت مع آل الرشيد وخسرت ، ووقعت مع اليمن وخسرت ، واليوم نشاهد خسارتها في كل مكان وضعت رجلها فيه وسيقضي السوريون والعراقيون والإيرانيون واليمانيون والمصريون على دويلتهم الثالثة بعون الله وستكون هذه نهايتهم الأخيرة التي لاتقوم لهم بعدها قائمة أبدا.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=75292
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 28