• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : بإعدام النمر ... السعودية تخلط الاوراق .
                          • الكاتب : حيدر حسين الاسدي .

بإعدام النمر ... السعودية تخلط الاوراق

السعودية المتهالكة من افعالها الرعناء، تحاول اثبات الذات، بعد سلسلة من الهزائم في اليمن وسوريا، ونهاية أبنها "داعش" في العراق، جعلها تقدم على فعلتها، باغتيال الشيخ النمر، بذرائع لا تنطلي على السذج والجهال.

هذه الجريمة التي وقعت كالصاعقة على ضمير المحبين له من المؤمنين بحرية الرأي والفكر، والباحثين على تحقيق الوئام المجتمعي بين الطوائف الاسلامية، تحتاج الى تحليل معمق، وتفحص كامل لمجريات الاحداث على واقع جغرافية الصراع الدائر ومساحة النفوذ بين القوى العظمى.

توقيت تنفيذ حكم الاعدام، جاء بعد أشهر من التطلع والترقب للأفراج عنه، أثر ضغوط دولية ووساطات إسلامية، ودعوات دولية لتقليل الاحتقان وترطيب الاجواء، وفتح صفحة جديدة في ظل صراعات متداخلة، الا أن آل سعود أستخدم هذه الورقة لتنفيذ أجندته ومخططه الخبيث من خلال إشعال فتنه وقتال قد لا يمكن التنبؤ بحالها وأحوالها بشكل دقيق.

فبعد اختطاف الصيادين القطرين في صحراء العراق قبل أسابيع، ودعوات الخاطفين الى اطلاق الشيخ النمر مقابل اطلاق سراحهم، تبعها خطبة الجمعة، ورفض المرجع الاعلى السيد السيستاني عمليات الخطف والتهديد، محطات استغلها حكام السعودية لذر الرماد بالعيون، وبعثرت الاوراق، وتضيع فرص القضاء على "داعش" ، وهزيمتها النكراء بإعلان تحالفات ورقية، لتصل بذلك الى دفع الخاطفين على اعدام الصيادين، وتقديم صورة اعلامية للأخر، ان مرجع الشيعة الاعلى السيد السيستاني، لا يمكنه السيطرة على الجماعات المسلحة في المناطق الشيعية للعراق، وان هذا البلد لا يمتلك مقومات الاستقرار، وكل انتصاراته لاتعد شيء في موازين القوى ويجب ان يتم التدخل الخارجي في قيادته، وأن دخول الشيعة محررين للمناطق المحتلة من داعش، سيمثل بداية المجازر والابادة لأبنائها "السنة" .

الرؤية التحليلية للأحداث المتسارعة في المنطقة، بوجود اللاعب السعودي المتهور، يمكن أن يكون لها مصداق حقيقي، خصوصاً بعد ما رأينا ضياع بوصلته في الاحداث السابقة، ودخول مستنقعات عميقة بتداعيات بسيطة جرت الويلات والدمار له.

السعودية تعيش أخر أيامها كمملكة، وزمن تبجحها بالديمقراطية، والاستقرار الامني والاقتصادي، ومطالباتها للأخرين بحفظ الحقوق ورعاية الفكر والحريات، أمر لم تحققه ولم تعيشه، ولم تتذوق الرفاه والسلام، الافئات قليلة من أمرائها ومشايخها، ممن تقاسموا ثروات البلاد، وتركوا العباد في شغف العيش، متبجحين بمملكتهم الكارتونية.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=72510
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 16