• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أشرعة الأوطان!! .
                          • الكاتب : د . صادق السامرائي .

أشرعة الأوطان!!



لكل وطن شراع.
والأوطان كالسفن في بحر الحياة الهائج.

والفرق ما بين الدول والأوطان , تتلخص بقدرات وخبرات إدارة دفة الشراع والحفاظ على إبحارٍ آمن.

وعلة العديد من الدول ليس في أشرعتها , وإنما في الذين يتحكمون بها , وبخبرات الحكومات والقادة في إدارة دفتها ومعرفة إتجاه الرياح , وكيف يتحقق التوافق ما بين قوة الريح والهدف وإتجاه المسيرة , وهذا يتطلب خبرات متوارثة وقدرات متراكمة.

وبعض البلدان تبدو وكأنها كالسفن الشراعية الملقاة في عباب البحار , وقد جيئ بمن أوهموهم بأنهم بحارة وذوي قدرات على التحكم بدفة الشراع , فراحت تتقاذفها الأمواج وتلاطمها الرياح , وهي في محنة عدم القدرة على معرفة الإتجاه , وإدراك قوة الريح , وكيف تتحكم بالشراع لكي تحافظ على توازن الإبحار وسلامة المسير.

مما يؤكد الجهل الكبير في قدرات الحفاظ على سلامة السفينة ومَن فيها , وفقدان خبرات قراءة بوصلة التطورات , ومعرفة الأنواء الجوية , وكيفيات التفاعل مع الأمواج العاتية والرياح الداهية.

وفي واقعنا العربي , معظم الذين يُحسبون مسؤولين عن إدارة الشراع يتمتعون بجهل شديد , وعدم خبرة , بل بعضهم كالنائم المخدّر الذي لا يعي ما يدور حوله ويتحقق في السفينة.

ولهذا فأن بعض الدول العربية تحولت إلى ألعوبة للرياح , وأشرعتها تتخبط أو تتمزق , وكأن الذين يتعهدون الشراع , في حالة سكر وعدم القابلية على الإبصار , فيحسبون الضياء ماءً والرياح الهابة عدوا , ولا يمتلكون إلا الذعر والصراخ وردود الأفعال الخائبة المستنجدة بمَن هبّ ودب , مما دفع بجميع القوارب والسفن المتواجدة أن تتقدم لغنيمة السفن العربية الحائرة المتخبطة في لجج غاب السياسات!!

فهل عندنا ربّان أوطان؟!!

 

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=63481
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 24