• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دولة رئيس الوزراء السيد المالكي والكرد الفيلية .
                          • الكاتب : الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي .

دولة رئيس الوزراء السيد المالكي والكرد الفيلية

أدلى دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بعدة تصريحات تتعلق بالكرد الفيلية وقضاياهم العالقة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمقابر الجماعية. نشير فيما يلي إلى أهم ما ورد فيها من تأكيدات لعدد من القضايا المهمة للغاية للعراقيين بشكل عام وللكرد الفيلية بشكل خاص:
1-    إن عدد شبيبة الكرد الفيلية الذين احتجزهم وغيبهم النظام السابق هو ما يقارب 22000 شاب، حيث أكد السيد المالكي "اطلعنا على وثائق لأبناء الكرد (الفيلية) لما يقارب 22 ألف شاب الذين كانوا قد احتجزوا وسفرت (هجرت أو أبعدت) عوائلهم فيما اعدم تجار من الكرد الفيلية وسلبت أموالهم". (الكلمات الواردة بين قوسين هي إضافات من قبلنا).
2-    إن المقابر الجماعية التي ربما تحوي رفات الكرد الفيلية لم يتم فتحها لحد الآن، حيت قال دولته أن "المقابر التي تم فتحها لا تزيد عن أل 45 مقبرة لغاية الآن التي قد تصل إلى أكثر من 100 مقبرة لم تفتح".  مضيفا أن "الكرد الفيلية كان لهم نصيب من هذه المقابر".
3-    إن قضية الكرد الفيلية هي أساسا قضية سياسية يحتاج حلها إلى قوانين يشرعها مجلس النواب العراقي بعد تقديمها من قبل مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، حيث أشار سيادته إلى أن "الفيليين بحاجة إلى بعض التشريعات، وهي من مسؤولية مجلس النواب أن يلغي ما ورد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل"، مشددا "على ضرورة أيجاد التشريعات والتعديلات التي تضمن حقوقهم كمواطنين وليسوا من فئة (ب) كما صنفهم النظام السابق".
4-    إن بقايا فكر وممارسات النظام السابق تجاه المواطنين العراقيين من الكرد الفيلية لا زالت تعشش في بعض دوائر ومؤسسات الدولة، داخل العراق وخارجه، وموظفيها يتعاملون لحد الآن مع هذا المكون العراقي العريق بعقلية "التبعية" والمواطنة من "الدرجة الثانية" و"إسقاط الجنسية"، حيث أكد دولته على أن "بعضا من مخلفات البعث ما زال موجودا في بعض الدوائر والى الآن يتعاملون بالعقلية التي اسقطوا بها الجنسية والى الآن يتمنى بعضهم لو يعيد العمل بالجنسية إلف وباء، ولكنها انتهت والكل متساو". وأضاف السيد نوري المالكي أن "العراقي يساوي العراقي دون أي تمييز، مشيرا إلى أن الهوية الموحدة ستكون هي الوثيقة الرسمية بعد إلغاء شهادة الجنسية".
5-    إن الكرد الفيلية لا زالوا يعانون من التمييز المتعمد في بعض الدوائر ومن بعض الموظفين العاملين فيها وكأنهم ليسوا مواطنين عراقيين ارتكب بحقهم النظام السابق جريمة إسقاط جنسيتهم العراقية وتجريدهم من وثائقهم ومستمسكاتهم الرسمية ولذا يتم ابتزازهم والتشدد معهم وعدم التعامل معهم باحترام. "لذا وجه رئيس الوزراء المسؤولين في مديرية الجوازات بمعاملة المراجعين باحترام وانجاز معاملاتهم بمرونة ودون تأخير وابتزاز، وليس كما كان يحصل في زمن النظام السابق". وفي رأي اتحادنا فأن هذا التوجيه يشمل ليس فقط مديرية الجوازات بل أيضا جميع دوائر ومؤسسات الدولة الأخرى، داخل العراق وخارجه.
6-    كما أكد دولة رئيس الوزراء على أن "لا حل للمشكلة التاريخية إلا بالمساواة وبتصالح المجتمع العراقي مع نفسه، والمصالحة ليست مع الذين ارتكبوا جرائم المقابر الجماعية ولم يدفعوا ثمنها ولم يستنكروها في اقل تقدير ولم يعتذروا للشعب العراقي كما حصل في العديد من دول العالم، فالمصالحة ستكون وهمية مع هؤلاء القتلة ولا بد أن نتعامل بواقعية ليأخذ المجرم جزاءه وتستأصل الجريمة بالعدالة وليس بالانتقام، ولا يجوز – كما يتصور البعض – أن يعودوا إلى مؤسسات الدولة بالمساواة مع الضحايا".
إننا نرحب كثيرا ونقدر عاليا تصريحات دولة رئيس الوزراء التي تعكس الكثير من الواقع الذي لا زال يعيشه الكرد الفيلية داخل العراق وفي المهجر. وإذ أننا لا نشك في نوايا السيد نوري المالكي تجاه الكرد الفيلية وقضاياهم العادلة والمشروعة. لذا يملئنا الأمل ونتطلع إلى أن تتحول هذه التصريحات إلى قوانين تتمخض عنها مواقف عملية وأفعال وإجراءات وأوامر إدارية مدعومة بتلك القوانين، تلتزم بها وزارات ودوائر ومؤسسات الدولة ذات العلاقة، داخل العراق وخارجه، وينفذها المسؤولون والموظفون في هذه الوزارات والدوائر والمؤسسات، على أن تتم مسائلة غير الملتزمين ومحاسبة غير المنفذين. وعن هذا الطريق فقط يتم حل القضايا العالقة للكرد الفيلية في الواقع العملي بهدف إنصافهم فعلا ورفع المظالم وكل ما ترتب عليها من قرارات جائرة وإجراءات اعتباطية أصدرها النظام السابق ضدهم والتي لا زالت تثقل كاهلهم حتى الآن. نذكر هنا هذه الحقيقة البديهية لأننا متأكدون بأن دولة رئيس الوزراء يعلم علم اليقين أن العبرة بالتطبيق وبالأفعال التي تؤدي إلى نتائج فعلية وملموسة على ارض الواقع العملي.
فهل تستوي أقوال السيد رئيس الوزراء مع أفعال وممارسات دوائر ومؤسسات الدولة داخل العراق وخارجه؟ في رأي اتحادنا فان الكثير من وزارات ودوائر ومؤسسات الدولة، داخل العراق وخارجه، لا تلتزم، مع شديد الأسف، بسياسة وتوجهات السلطة التنفيذية (مجلس الوزراء ومجلس رئاسة الجمهورية) تجاه الكرد الفيلية. كما أنها لا تعمل بجد وإخلاص على تنفيذ الصادر لحد الآن من قرارات سياسية وأوامر إدارية لحل قضاياهم العالقة، ومنها مصير المحجوزين المغيبين والجنسية والوثائق والمستمسكات والممتلكات المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى معاناتهم من التمييز والابتزاز والمماطلة والتسويف عند مراجعتهم هذه الدوائر والمؤسسات.
نود أن نضيف هنا إن القضايا التي أشار إليها دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي هي القضايا الأساسية للكرد الفيلية التي أكد ويؤكد عليها دائما اتحادنا الديمقراطي الكوردي الفيلي في خطابه السياسي وفي بياناته وندواته واجتماعاته وبأن هذه القضايا تحتاج إلى حلول عملية جذرية.
(1) مصادر التصريحات: صوت العراق 16/5/2011،  آكانيوز  16/5/2011، PUKmedia 17/5/2011.
الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
24/5/2011
[email protected]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=6061
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 05 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16