الخفافيش

إليهم أشير إصبعي
أولئك الراقصين طربا على أنغام هزالنا 
جياع الأمس
في كل يوم يتشدقوا أحلاما سرقوها
وتفيئوا ظل البسمة
ألا تسمعوا صراخ النهار ؟
نهارنا أعلن الرغبة 
أنفاسكم أتعبها اللهاث , زفرة العناق
اغتسلوا الضجيج بالمودة
اردموا الوجع
إننا لا نعشق غير السكينة
الألم تفجر , لا طاقة ليستظل جوفه
دموع الثكلى حراب وقصائد
كيف ستبدو الأيام بكم ؟
انتم يا سر الهزيمة
كيف نحمل خزف أرحامنا ؟
ها هي الخفافيش تلطخ الفتنه وتهشم المرآة
تمارس اللعبة ذاتها تقرع أجراس الخريف
وتسطوا ذكرياتنا الجميلة

هاهي أعمارنا حطب على كف عفريت 
ليكن فضائكم أوسع ابتعدوا عن الرذيلة 
ليكن ابيضا الشراع , والغناء مستباح
أيتها الصراصير اللعينة المكتظة وباء
لقد تخلفنا ألف ميل , لقد أصبحنا غرباء الضفتين
شواطئنا حزينة 
اصحوا...
دعوا هذا الهذيان المسترسل للجحيم 
الدموع تنطق جوفها والمدن يقطنها الضجيج
الأشجار تنشد وحشة تأملها 
أين أحلام العصافير
وخطواتي التي قطعت أنفاسي لأجلها ؟