• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : فاجعة حضارية ودنيا متحضرة ساكنة!! .
                          • الكاتب : د . صادق السامرائي .

فاجعة حضارية ودنيا متحضرة ساكنة!!

التأريخ الإنساني يتعرض لجريمة مروعة بحق وجوده الحضاري منذ الأزل , لم يسبق لعدوان مهما تمادى بشروره وجرائمه أن يرتكبها.

النمرود  تدمّر أمام أنظار الدنيا وأقمارها الإصطناعية وطائراتها التحالفية ,  ومدننا التأريخية في محنة التدمير الشامل , وهي لا تمتلك إلا كلمات الأسف والتنديد والإدانة , ولا تستطيع التدخل وتغيير المواقف , والإنقضاض على اللآثمين المعادين للدين والحياة والتأريخ والإنسانية.

الدنيا تتفرج , ومدينة الحضر تعاني فاجعة حضارية , لا مثيل لها في مسيرة البشرية على مرّ العصور والنوائب والويلات.

حضارة تمحق بإسم دينٍ كرّمها وحافظ عليها وأعزّها , ولم يمسها بسوء منذ أن عرفها وعرفته.
دين لم يؤذي حضارات الأمم والشعوب بل إستوعبها , وما أنال صخرة واحدة أو نصبا واحدا في مصر وغيرها من البلدان بسوء.

ولا يوجد في تأريخ المسيرة الإسلامية سلوكا مشينا كهذا الذي يحصل في بلاد الرافدين , والجميع لا يملكون غير أضعف الإيمان.

بينما من الواجب الإنساني والمسؤولية الأخلاقية والغيرة الحضارية والتأريخية أن تتدخل القوى كافة لحماية الإرث الحضاري , وإتخاذ الإجراءات اللازمة للإنقضاض على الشر , ومحق أي شرير ينال الآثار بسوء , فالدول القوية لديها من الإمكانيات والأدوات القادرة على إستهداف المجرمين دون الآثار , ولابد لهم من القيام بعمل فوري لحماية الآثار من موجات الطاعون الحضاري الفتاك.

الإنسانية على المحك , والدول المقتدرة تتحمل المسؤولية , ولا بد من فعل يمنع المجرمين من تدمير الآثار.
فهل ستقوم الدول الكبرى بدورها ؟
وهل ستساهم بتغطية جوية تمنع الفاعلين من النيل من هذا الإرث الحضاري الإنساني الأصيل.

القوى المتحالفة لديها قدرات كبيرة لمنع تواصل التدمير , فهل ستفعل أم ستتغافل , وتلقي علينا بالأعذار وبأنها تقوم بطلعات وطلعات.

ولماذا لا تتخذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لحماية الآثار ومعالم الحضارة؟

تساؤلات في زمن العمى والشرور والدمار النفسي والفكري والروحي,  والجنون العقلي الذي يجتاح المنطقة بإسم الدين , ولكن أي دين , وفي أي مختبرات غسيل أدمغة قد تم تصنيعه , وتصديره إلى مجتمعاتنا الموؤدة بما تسميه دين؟!!




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=58934
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 27