• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : الوجوب الكفائي.. وثنائيات الصراع الأزلي .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

الوجوب الكفائي.. وثنائيات الصراع الأزلي

  انطلاق الهدف الأسمى للوجوب الكفائي من محور موازنة الصراع، ومجمل انعكاسات هذه الموازنة على المجتمع الانساني عبر ثنائيات الصراع الازلي (الموت – الحياة)، و(الخير – الشر)، و(الوجود – اللاوجود) سعياً لرفع الانسان العراقي الى المستوى الذي لابد أن يكون عليه من رفعة وسمو، متجاوزاً كل محنة تضعه أمام خيارات أخرى؛ كونه ابن هوية عريقة مؤمنة. هذا النداء الوجوبي أصبح منطلقاً تاريخياً لنهضة شمولية سعت لرفع التهميش عن قوى المواجهة الوطنية الخالصة، لتخرج الصرخة الحقيقية من عوالم الصمت العقلي المتزن القادر على تحقيق موائمة للواقع المعاش بكل مكوناته، وحققت مباغتة أذهلت الجميع بما حققته من تواجد قوي في قلب الساحة العالمية، وليست الساحة العراقية لوحدها، لذلك أرعبت قلوب الكثير من محترفي الاجرام، وتحت اي اسم كانوا، بعدما عاش العراق العديد من الأزمات التي صاحبتها تحولات خطيرة وعميقة ومعقدة على مستويات مخيفة رجحت في بعض الأحيان كفة الصراع الى الإرهابيين، حتى بات العراق قريبا من الكارثة وقاب قوسين أو أدنى، وعانى من رهبة أن تجتمع (81 ) دولة عربية وغير عربية مسلمة وغير مسلمة لتدعم الارهاب وتمول الصراع عدة وعددا... وهذا يعني أن الوجوب الكفائي استطاع ان يوقف هذا التهويل بقوة، وأن يعيد وضع الانسان العراقي ضمن المناخات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصاديىة أيضا الى حيث عودة اللحمة العراقية الحميمة، وأعادت للقيم الانسانية دورها الحقيقي، فأصبح الانسان قادراً على التعبير عن مسؤوليته في عالم مليء بمصادرة الرأي والرؤية والمعتقد، واستطاع هذا الصوت المرجعي المبارك أن يميز وجوده وسط هذه الصراعات الخطيرة المنضوية على الكثير من الأصوات الزائفة. استطاع الوجوب الكفائي من تأسيس مشروع انساني ينطلق من مشروعية تكوينه المرجعي القيادي، كاشفاً عن ماهية المد الاعلامي الذي كان يتلاعب بمجريات الحدث السياسي والعسكري... وقد أضاف هذا الصوت المرجعي العديد من الابعاد الجوهرية التي اعادت الاعتبار للمواطنة، فشكل الصوت الحضاري باعتباره ظاهرة انسانية مثلت حقبة مهمة اضافت لمواقف المرجعية الشريفة ومنذ وجودها الاول موقفا جديدا تماثل مع العلاقة الصميمية المستمدة جذورها من الارث المقدس للائمة الاطهار من اهل البيت (عليهم السلام) وما احاطتهم من صراعات قادتها رموز الاثر السلبي، وبما كان من سمو آل البيت (عليهم السلام) وتفكيرهم الأشمل الذي يجمع الملل على المحبة والسلام. وهذا الموقف الأشمل لأئمة الطهر (عليهم السلام) جعلهم يقفون من اجل السلام بوجه الباطل اينما كان بكل ما يمتلكون من ايمان. ولهذا رأت المرجعية المباركة أن وقوفها امام (الدواعش) وأتباعهم، وما يمتلكون من مفاهيم وأدوات لا تمت للإسلام بصلة، فالمواجهة اذن، اصبحت فرضا من فروض الولاء، وأصبح الحشد الشعبي يمثل المعنى والدلالة، وجسد المشروع الناهض والهوية بما يمتلك من مرونة الانفتاح على جميع الهويات، وقبول عام يستوعب الإنسان، فكان التفاعل العام لكل فئات الشعب ومكوناته، يعني رفع مستوى التفكير العام الى السمو الذي شكل الأثر الايجابي في كل خطواته المباركة.
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57509
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16