• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مرثاة غزلية .
                          • الكاتب : د . حيدر الجبوري .

مرثاة غزلية

قد آن للقلب الفجيع المولعِ
لبس السواد ويستقي بالأدمعِ
ويقيم للحزن الطويل مآتما
كي يندب الحب الفقيد لمفجعِ
ومن السواد سيكتسي جلبابه
لعزاء قلب يكتوي بالأضلعِ
قلب تمنّى ان يطير محلقا
فاذا به دامي الجناح كأنجع
قد غرّه حلم تبدّى ساريا
كالقطر جفّت في سراب مشرع
من ساحل ألقى القلوع لساحل
والريح تلوي بالشراع المولع
في كلّ افق وجهة أودت به
يقتات من طيف الحبيب الضائع
فأذا به قد عاد مهزوم الهوى
وأذا الشراع ممزق في مصرع
-------------------------------
أيه على دنيا تضاحك أهلها
لتحيك وهما في خيوط خدّع
كم أبسمت عن ضاحك في ثغرها
وتكشّرت دهرا بوجه أضبع
أو لان فيها للخلائق طرفة
فتجهّمت في حالك من برقع
قد كنت أحسب من شديد قناعتي
أني بها الرجل القوي بموضع
أو حيث اركزت البداية اقبلت
كالعبد يخضعه الحراك بأصبع
فشربت فيها من كؤوس ملذة
وكسرت قيدا, ثائرا لم أخضع
في عطف فاتنة تناءت وصلها
كالحلم أجهض بالصباح المشرع
لم ترحم القلب المتيم بعدها
أو تخش من خوف النوى او تخشع
فرجعت مهزوم الخطى متعثرا
لم أدر ماذا ابتغي في مفجع
ورجعت للدمع الأنيس مسامرا
لأبثّ من شكواي فعل المخدع
------------------------------
احبيب أن الروض بعدك محزن
والزهر مكموم الشذى لم يضوع
والطير غادرها الصباح فأوحشت
هذي الزروع وأذبلت في مربع
ماعاد فيها للغناء لواعج
او أصدحت عذب النشيد الأروع
أو عاد فيها للرفيف جوانح
لتميد بالغصن الرطيب الأينع
خرساء ألجمها النوى فتبكمت
قد كنت فيها اللحن صوغ المبدع
هي هكذا طير كسير حالها
ما حلّقت الاّ لسهم موقع
قد صاب فيها القلب نافذ رمية
لم تدر منك نهاية في مصرع
وتبسمت بالقول آخر شهقة
أني برغم القتل عاشق مفجعي
------------------------
21-5-2010


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : Reetag alreas ، في 2011/10/05 .

قرات كثيرآ وسمعت اكثر الا اني لااعرف لماذا عندما اقرا لك تقف الكلمات وخاصه في هذه القصيده احببتها وفي كل مره اقراها وكانها جديده ان الذي في قلبك كثير من الكلمات الموجعه وكانك صدمت اوغادرتك حبيبه احسست عندما قرات لك وكانك نزار القباني حين احب امراه وعشقا ولكنها ماتت فهل ياترى تلك التي في قلبك ماتت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل ياترى هنالك حالة من الانهزام اتمنى لك الموفقيه وانتظر منك القصائد المفرحه



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=4705
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 04 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 19