• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التصديق بالافكار.. يعني نجاحها .
                          • الكاتب : صفاء الهندي .

التصديق بالافكار.. يعني نجاحها

(لا اليهود ولا المسيحيون ولا الملحدون ولا الشيوعيون استطاعوا تشويه الاسلام، او النيل منه، المسلمون هم مَن تكفّلوا بذلك). (مجهول).

لااعرف مَن قائلها. لكنّي بصرف النظر عن هذا اقول له ولِمَن يقول مقالته:

أمّا انَك لم تقرأ التأريخ ولم تطّلع على صورته الحقيقية والمؤامرات التي مافتئت تُحاك على الاسلام والمسلمين.. ولا تعرف عنها شيئا إنّما حكَمتَ بهذا وقلتَ به استنادا لما تراه من التقاتل والأرهاب والتكفير الحاصل الآن بين المسلمين أنفسهم. والذي هو بطبيعة الحال كان من ثمار ما انتجته المؤامرات (القديمة الحديثة) على الاسلام من قبل نفس هذه الافكار والتوجهات والايديولوجيات المذكورة. وأما انّك قد وقعت ضحية هذا الافكار التي أُريد بها دينك ومبادئك ومعتقداتك وهدمها وقلعها من عقلك ووعيك وانتماءك واخلاقك الاسلامية، وايضا من قبل نفس هذه التوجهات المتآمرة. فأنتجت هذه الافكار وجاءت تتناغم مع حالة التمرّد والانتقام التي تشعر بها بسبب هذا الخضم وهذا المعترك وهذه الحال المأزومة بين المسلمين، و (هذا امرا طبيعيا قد يشعر به اي فرد مسلم)، نظرا للظروف الماساوية، ولكن ليس بالصورة والحد الذي  يخضع فيها المسلم وتنطلي عليه هذه الافكار. 

ومن جهة اخرى اقول: نعم (لا اليهود ولا المسيحيون ولا الملحدون ولا الشيوعيون استطاعوا تشويه الاسلام، او النيل منه، المسلمون هم مَن تكفّلوا بذلك). ولكن كيف؟

بسبب تسليم وتصديق من يقول ويُصدّق بها والمفروض أنه مثقّف وعاقل وواعي ومتحضّر فكيف بالانسان الجاهل؟، وإلّا كيف صدّق ووقع وأصبح ضحيّة هذا الفخ؟.. فوقع الجميع فريسة ولقمة سائغة بين فكّي هذه المؤامرات، والتي التصديق بالقول الآنف من اوضح مصاديق نجاحها .

الأمر والمورد الآخر الذي يُطيح بهذا القول وهذه الفكرة وبكل مبرّراته لو عرفه ووعاه المسلمون المتوهّمون بها: هو انّهم اصحاب هذه الفكرة، اصحاب هذه المؤامرة، اصحاب هذا المخطط، هم انفسهم اعترفوا وصرّحوا وقالوا في الكثير من المناسبات بأنهم هُم مَن تآمرَ وضعَ وخطّطَ ودعمَ وروّجَ لهذه الأفكار التي أُريد بها هدم الاسلام وأستأصاله من خلال زرع المليشيات بين صفوف المسلمين وقتالهم مع بعضهم البعض.. وهذا ما أكده ميشيل يعالون وزير الدفاع الاسرائيلي عندما قال: (ليس من المتعة او السياسة ان تقتل عدوك بيدك، فعندما يقتل عدوك نفسه بيده او يد أخيه فإن المتعة أكبر، وهذه سياستنا الجديدة، أن نُشكّل ميليشيات للعدو فيكون القاتل والمقتول من الأعداء).

لذلك نحن نستغرب بل ونتعجّب كيف أمكن للبعض من المسلمين التصديق بهذه الافكار الهدّامة؟، والاغرب ان قسمٌ منهم مَن يصنع المبررات او يحاول انتزاعها من الواقع الاسلامي المتأزّم الذي يعرف الجميع انه من نتاجات تلك المخططات والمؤامرات.. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=46862
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 29