• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : من خلف نوافـذ القانون يبتسم ُ الشعر ُ في حدائـق َ الأستاذ قاسم العبودي .
                          • الكاتب : حسن رحيم الخرساني .

من خلف نوافـذ القانون يبتسم ُ الشعر ُ في حدائـق َ الأستاذ قاسم العبودي

1ـ علي بن أبي طالب لم يكتبْ ولن يكتبَ الشعـر.

2 ـ أنا متفائل، والديمقراطية، في النهاية ، ستشهد ُ لي بذلك.

3 ـ العراق ُ الجديد يحتضن ُ أصواتا ً تتعاكس ُ وأخرى تلتقي والقرار ُ الأخير إلى شمس الوطن.

4 ـ علينا قراءة التأريخ قبل َ أن نصدر َ أحكاما ً على ما يحدث وما سيحدث.

5 ـ صراع ُ الدول المجاورة ـ من قبل ُ ومن بعد ُ ـ كان لها الأثر الكبير في بناء وتشكيل الشخصية العراقية.

6 ـ أتوهج ُ مع الشعر بأثوابه المتعددة، رغم أنني أكتب ُ الشعرَ العمودي.

7 ـ علينا أن نتجاوز َ اختلافاتنا في الرأي والمذاهب والأيدلوجيات ونتحد من أجل هذا البلد العظيم ـ عراقنا الجميل ـ.

ـــــ ـــ ــــــ ـــــــ ـــ ـــــــ

من روافد هذه المعرفة  رسم َ لنا الأستاذ قاسم العبودي  حوارا ً  في مقره النابض بالمحبة  والذي جمعنا أنا والأستاذ أحمد الصائغ والأستاذ يعقوب يوسف عبد الله والأستاذ علي الزاغيني والسيدة إيمان الوائلي والسيدة منى الخرسان  والسيدة ثائرة البازي ...
وكما هو عهدنا به وبأخلاقه النبيلة استضافنا السيد العبودي قبل أن يغيثنا بأسراره المعرفية والتي كان شربها سلسبيلا.. حيث ُ فتح َ لنا من أبواب َ سمائه ألوانا ً تتفتح ُ جميعها من أجل العراق والعراقيين الذين كان لهم الفضل والأسبقية في ازدهار الحضارة في العالم.
ومن هذه الألوان الناصعة البياض تحدث َ لنا الأستاذ العبودي عن عظمة الأمام علي أبن أبي طالب - ع- الذي كان أمام المتصوفين وسيد العارفين وميزان المعرفة والحق الناطق بعد رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم، وقال السيد العبودي لم يكن الأمام شاعرا ً ولم يكتب الشعر وإن الديوان الذي نسب َ إليه منحولا ً لا يرتق ِ بالمستوى المعرفي واللغوي الذي يتميز به الأمام علي - ع -، وكذلك أستشهد بكتاب نهج البلاغة وما يتضمن من أمكانية لغوية ومعرفية تميز بها الأمام الجليل، وقد أتفـقت ُ معه ُ على ما طرحه ُمن أراء بحق هذه الشخصية الإنسانية أولا والمعرفية ثانية.
بعدها حملنا الأخ قاسم العبودي لينتقل بنا إلى مفهوم الديمقراطية وهذا المصطلح الذي ولد حديثا في عراق المحبة، والذي لابد ّ لنا جميعا ً نحتضن َ هذا المفهوم بما يتناسب مع الأعراف والعادات والدين كي نلحق بركب العالم المتحضر، ونحقق لبلدنا الجميل أسما ً يليق بما زرعه ُ للعالم في الزمن الماضي
والذي كان العراق أشعاعا للعلم والمعرفة والتقدم، ومن هذا المنطلق قال السيد العبودي ـ أنا متفائل بالعراق الجديد وبالديمقراطية والنهاية ستشهد ُ لي بذلك، ثم علل السيد قاسم تفاؤله ُ من خلال العقل العراقي المتفتح والمنتج والواعي لما يحدث في الساحة العراقية، ثم قال: إن الإنسان العراقي ينهض من خلال الأساس الذي يحمله ُ منذ الجذور الأولى، وهو لم يأت ِ من فراغ بل هو وليد حضارة عريقة وناضجة..
ثم بين َ لنا السيد العبودي أن هناك أصوات جديدة  أشرقت ْ في عراقنا وهذه الأصوات أنقسمتْ إلى أكثرَ من ضفة ٍ، فهناك  أصوات تلتقي مع بعضها البعض وهناك من تتعاكس فيما بينها، وهناك أصوات
تحدق ُ وتفرش ُ تشكل َ قياساتها حسب َ ما تؤمن، وهناك أصوات ُ لا تنتمي إلا إلى ما تنتمي، وهناك هناك .. ويبقى القرار الأخير إلى شمس الوطن التي ستطهر ُ النهايات من الزبد، وسيبقى ما ينفع ُ الناس ماكثا ً في الأرض وعلى الأرض.
بعدها أكد الأخ العبودي على قراءة التأريخ، قبل أن يصدر َ الإنسانُ حكما ً على ما يحدث وما سيحدث، مبينا ً للجميع أهمية الدخول إلى التأريخ من أبواب الميدان المعرفي الذي ينتج ُ في النهاية طريقا ً يمكن أن يكون أساسا ً ثابتا ً وقويا ً للمستقبل، به ومن بين سواحله ِ تشرق ُ الحضارة الناصعة الجبين ..
ثم راح َ السيد قاسم العبودي يشيد ُ لنا الخطوط َ الحقيقة التي ترسم ُ الشخصية العراقية بدقة ِ الرجل العارف، مضيفا ً من خلال حديثه ِ على الدول المجاورة للعراق والصراعات التي كانت ْ وما زالت
تقع تحت خيمتها تلك الدول، والتي في النهاية وضعتْ أصابعها على ملامح تلك الشخصية العراقية حتى يومنا هذا، ساردا ً لنا الكثير من الحجج على ما يقـول..
بعدها قاطعتُه ُ بسؤال ٍ أعاده ُ إلينا من رحلته ُ في التأريخ، فقلت ُ له ُ:
أنت َ تكتب ُ الشعر العمودي، ما هو رأيك َ في أجناس الشعر المتبقية مثل الحر وقصيدة النثر؟
هنا أبتسم السيد العبودي قائلا ً أنا أتوهج ُ مع أثواب الشعر المتعددة التي تحيلني إلى طائر ٍ يقاسم ُ المطرَ لعبة َ الجمال، في هذه الساعة أنتقل َ بنا المكان إلى حلم ٍ كل ٌ يشاهدُه ُ بلون القلب الذي يتمنى ..
وقبل َ أن نرحل َ من الميدان المعرفي للسيد العبودي الجميل، قال لنا:
هذا البلد العظيم، بلدنا العراق، يحتاج منا جميعا ً أن نجود َ له بالغالي والنفيس، وأن ننسى خلافاتنا في الرأي والمذهب والأيدلوجيات ونتحد من أجل هذه الأرض التي بارك َ الله العزيز بها ..
وعلى هذه الأرض وتحت َ سماء بيضاء كنا جميعا ً نزدهـر بنقاشنا المثمر وبحديث السيد قاسم العبودي.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=4501
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 03 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 11