• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مصر العربية!! .
                          • الكاتب : د . صادق السامرائي .

مصر العربية!!

 مصر العربية الحضارية الإسلامية التأريخية الإنسانية , الباحثة عن جوهرها وطريق رسالتها وآفاق تطلعاتها , وميادين إستثمار طاقاتها وبناء عمارة وجودها المعاصر.
 
مصر القوة والعزة والكرامة والهيبة والشموخ والصمود , والإنتصار والتحدي والتجدد والإقتدار  , والفيض الوطني الوهاج المنير المتبصر البصير , الرائد المتميز الأصيل.
 
مصر السبّاّقة المُبادرة الواعدة الوَلودة , المقتدرة المتفاعلة مع نبضات الحياة , وتطلعات ما فوق أرضها المباركة الغنية الغناء , التي تحولت إلى مسلة عظيمة  , سطرت فيها الأجيال ملاحم الإبتكارات الألمعية الباهرة.
 
مصر النيل الخالد , وموسوعة الحضارات وأرشيف العطاءات الإنسانية , التي نقلت البشرية إلى مراحل علوية وفضاءات سرمدية , وعلمتها قواعد وأصول التفاعل الإبداعي  مع طاقات الأكوان  , فكانت مصر بوصلة الأرض في مسيرة كون متسع بعيد.
 
مصر ضمير أمة العرب , وصوت الإسلام الأصدق , وبرهان الإيمان الأعمق , الصاعدة نحو  حلم حضاري , تحمله كراية مظفرة تتوارثها سيول الإرادات الغنية بقِوى الكينونة  والنماء والرخاء  والعلاء المجيد.
 
"مصر التي في خاطري وفي دمي...."
 
مصر المحبة والأخوة والألفة والضحكة الصافية والنكتة النقية , والتفاعل الإجتماعي الطيب الرحيم , وهي تعبّر عن أخوّتها وعروبتها وعذوبة تواصلها مع الحياة , وكأن سلوكها يتماثل مع جريان النيل الحالم بإزدهار اللون الأخضر.
 
مصر الثورة والثورة والثورة , التي علمتنا كيف نثور , ونتحدى ونصنع رموز مسيرتنا وعناوين إنطلاقاتنا المعاصرة , فهي قائدتنا في القرن العشرين , ولاتزال العمود الأكبر لخيمة المصير العربي , فبها الأمة كبيرة قوية , وبدونها تنمحق قدراتها وتتبدد ثرواتها , وتضيع أجيالها في بيداء الخسران.
 
مصر العربية الأبية , الحبيبة القريبة إلى قلوبنا , والراسخة بأعماقنا والمغذية لعقولنا ونفوسنا , فمنها تعلمنا معاني الإبداع وسحر الكلمة , وروعة العطاء الفكري والثقافي , فكانت مدرستنا , وستبقى منارة وجودنا وعنوان عروبتنا.
 
مصر التي ستفتح صفحة حضارية جديدة مشرقة على حاضرها ومستقبلها , وستأسو جراحها وتصون أخوّتها وألفتها ووحدتها الوطنية الإجتماعية , وتتغلب على عوامل فرقتها وأسباب عدم تقدمها.
 
تحية لمصر التي بها نحيا ونكون وبدونها لا نعرف هويتنا!!



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=41685
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 01 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 24