شتات

رحى الموت دارت لتتركنا--رميما نمازج أصل التراب

نمسّك   أطرافها   عنوة--وتأبى الرحيل بغير أغتراب
تقاذفنا أيّ صوب ونمضي--بأطراف ذيل رقيق الثياب
فكلّ تهاوى ألى  وجهة---ووحشة درب مخيف يباب
فذاك   الذي  حاله  منعم ---وهذا الشقيّ بمرّ وصاب
طحنا   سقتنا  وأقطابها---سراعا توالت للوي الرقاب
كأنّا  رماد تذريه ريح--وبيداء اصخت  نعيب الغراب
فلا  سهل  مرتعه  مخضر--ولاسيل ماء بزبد حباب
ولا جمع شمل بقى قائما--ولا أهل بيت رفيع الجناب
فكانوا كليل وغشاه صبح--وفجر توالته شمس السراب
فكلّ    سقته  المنون بكأس--لترويه نهلا بعذب التراب
فلا صحبة قد تطول لقوم--وكل اجتماع شتات الأياب