• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كومبارس على مسرح السياسة .
                          • الكاتب : احمد سامي داخل .

كومبارس على مسرح السياسة

كانت التوقعات في العام 2003 ان التجربة العراقية ستكون مثلآ يقتدى بة في الشرق الاوسط من حيث انضاج تجربة سياسية ديمقراطية تعتمد الحرية وحقوق الانسان والعدل الاجتماعي .. 

تحمس الكثير من العراقين لذالك هتفوا وصفقوا وهللوا  للتجربة  المستجدة بعظهم  استذكر التاريخ القريب للولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وماقامت بة من تنفيذ مشروع مارشال الذي عمر المانيا واوربا الغربية والاخرين تذكروا موقف الولايات المتحدة بعد الحرب العالمي الاولى حيث  مبادئ الاستقلال والحريات في عصبة الامم .

على اية حال فأن التمنيات شيئ والواقع شيئ اخر الشعارات شيئ والتطبيق العملي شيئ اخر مختلف نعم لقد ادت الفوضى والمحاصصة وانعدام سيادة القانون الى حالة من الفوضى ومع ضعف الدولة والتوافق على اقتسامها فأن مقومات الوعي الديمقراطي تراجعت لابل قتلت من الناحية الفعلية امكانية اقامة نظام ديمقراطي تعددي .سلطة الحزب الواحد اختفت واختفت معها سلطة الدولة 

لتحل محلها عودة الناس الى الولاءات التقليدية مثل الطائفة القومية العشيرة والجماعة السياسية او الدينية لأنة لم يعد هنالك دولة يمكن ان تؤدي دورها في حماية الناس هذا ماحدث في اطار التجربة العراقية فأظطر الناس الى تبني مواقف والقبول بأنتماءات ليس لأنها الاصلح او الافظل او عن قناعة بل لأن هذة الانتماءات اصبحت توفر الحماية التي يحتاجها المواطن في ظل فقدان حماية الدولة 

هذة العوامل نفسها هذة القوى التي حاولت ان تلعب دور الحامي عادت لتتقاسم النفوذ للسيطرةعلى مؤسسات الدولة فأصبحت تملك المال السياسي الذي تحصلت علية بفعل الدعم الخارجي او من عوائد مؤسسات الدولة وهي تملك القوى المسلحة خارج اطار الدولة اضافة الى توظيف الولاءات التقليدية والصراع الطائفي والادعاء بحماية المكون من الاخر هنا الاخر هو نفس ابن البلد  .في ظل هذة المعطيات يستعد الفرقاء الى الدخول في الجولة الانتخابية القادمة السؤال الذي يطرح نفسة هل ستتغير الخارطة السياسية تتمثل بظهور قوى جديدة على المسرح السياسي تأخذ على عاتقها تغير معالم العملية السياسية ام ان نفس القوى ستعيد انتاج نفسها مع هامش للقوى الاخرى لتكون كومبارس على المشهد العام .؟

اعتقد ان نفس القوى ستعيد انتاج نفسها مع هامش لبروز قوى كومبارسية على مسرح السياسة بحيث تحلي شكل المشهد وتمنحة هامش للأدعاء بوجود حراك سياسي حقيقي لكن هذا سوف لن يؤثر بأي شكل من الاشكال على طبيعة الخارطة السياسية فمن مواصفات الكومبارس انة يؤدي دور ثانوي على المسرح يسند الدور الرئيس ويعاضدة ولكن يبقى دورة ثانوي وهامشي وهوة يقبل  بهذا الدور ان  عامل المكون والقبيلة والمال السياسي ستظل فاعلة في ظل تراجع دور النخب الثقافية وبحث الطبقة الوسطى عن مصالحها الانية الذاتية التي لايمكن اشباعها الى من خلال مؤسسة الدولة هذة الموسسة التي تم تقاسم النفوذ فيها من قبل اللاعبون الكبار كل ذالك في ظل انقسام مجتمعي وتراجع في الوعي العام .فمن سيلعب دور الكومبارس في السنوات القادمة في قبة البرلمان واروقة الحكومة ؟؟؟




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=39109
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 11 / 28