• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قصص قصيرة .
                          • الكاتب : محمد قاسم الجوهر .

قصص قصيرة

 ((الأديب))

 
كان كاتبا وأديبا ينضم الشعر يرسم أروع الصور في قصصه الخيالية التي كلما قرأتها تكتشف في إسرارها شيء جديد ذات يوم كان يسير في أزقة بغداد حاملا بيده عكازا ادخل يده في جيبه واخرج علبة سجائر اتضح له أنها فارغة أراد أن يشتري علبة أخرى لان السيجارة والكتابة هما متنفسه في هذه الحياة دخل الى احد المحال شاهد صاحب ذلك المحل يفعل شيء تمعن به جيدا لم تصدق عيناه ما يحدث عندها رست سفينة الهموم في شاطئ روحه وأفرغت حمولة الأسى في صدره بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة في ظلام الخيبة عندما رأى ذلك الرجل يمزق احد مؤلفاته العظيمة التي تدرس في الجامعات صانعا من ورقها لفافة يضع فيها اللب ليبعه الى الناس قال مكلما نفسه:
 
يا معشر الأدباء والمثقفين دقت ساعة الخطر ها قد انتهى كل شيء بالوجود لا يوجد معنى للأدب في مجتمعنا نحن ألان في حالة ضياع 
بعدما قال تلك الكلمات سقط على الأرض ذاهبا الى عالم الخلود 
 
 
((عندما كشفت عن نقابها))
 
ذات مرة كنت سائرا في طريق عائدا الى المنزل رأيتها تسير ببطء حتى اقتربت مني لكني لم أميز شمائلها بسبب نقابها وقفت أمامي لم أحرك ساكنا حتى كشفت عن وجهها فبدأت شمائلها بالظهور وكأنها الشمس في بداية شروقها بانت عيناها ولهما طلسما عظيم لا استطع أن أصف ما رأيت فبدا لي أنها تكلمني باللغة العيون لكن لا استطع أن أفسر كلماتها لأنها تحتاج الى مجموعة قواميس لتفسيرها كلما تمعنت فيهما نسيت آلامي وأحزاني حاولت أن اعرف ما يجول في خاطرها من عينيها وهي تلتزم الصمت بعد لحظات كأن الشمس تغيب بعدما أنزلت ذلك الحاجز بيني وبين عينيها رحلت من دون كلمة وداع.... 
 
((سطع النور))
كنت اجلس وحدي ودخلت غرفة نفسي المظلمة التي نضدت على احد دواليبها آلامي كان ذلك الدولاب أشبه برجل في العقد السابع رجلا كهلا وجهه مليء بالتجاعيد وشعره قطعة فضية بقيت آلامي فوقه سنوات حتى غط الغبار فوقها بسبات عميق كنت اجلس في تلك الغرفة ساعات وساعات يئست من كل شيء حتى وصل بي المطاف أن انهي هذا الحال فقررت الانتحار . ما هذا النور الذي ينبعث من احد أركان الغرفة بدأ يتوهج بانت ملامح من ذلك النور فأذى بشخص يقترب مني ببطء ظهرت تقاسيم وجهه ألا وهي امرأة ..تمعنت بالنظر أليها شعرها كالبحر في ذروة هيجانه يغرق أعظم الغواصين من شدة وقوة تأثيره .. سطعاء تلعاء عطبول غيداء جمعت كل أوصاف الجمال في رقبتها فما بال صفات عينيها تقتل وتحيي بقوسها و نشابها  لان فيهما سحر عظيم وجهها كأنه تباشير الصباح حتى وصلت لي خطواتها كفرس هيجاء عربية سلبت قلبي وعقلي في آ ن واحد بدأت تشد بيدي نهضت وخرجت معا من تلك الغرفة التي جلست فيها ساعات خلوتي... 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=36310
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 09 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 27