• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الغصن والعصفور .
                          • الكاتب : حسن البصام .

الغصن والعصفور

العصفور الذي اختارك ملاذا
لم يكن مكسور الجناح
كان يملك من القوة
لان يطير الى أعالي الاشجار
وأن يملأ رئتيه من انفاس الازهار
كان يمكن ان يرسم لجناحيه
طرقا ملونة لاتمر عبر شجيرات حديقتك
المسيجة بالحذر والعزلة الشائكة
لكنه وجد ان راحتكَ ناعمة تليق باغفاءة هانئة
وبدأ يحلم
وحين استفاق وجدك نائما
هل رأيت َ حلما نائما يمشي فوق العشب !!
ايها الغصن الذي استطال منفردا
من الممكن ان تلتف عاصفة على خصرك فتكسره
العصفور الذي يخبئ حلمه تحت ريش ناعم
لا يجرح ورقة
او يشوه غصنا
كن حذرا وانت تهز خصرك
ستسقط بيوض مسراتك وتصاب بالوحشة
زقزقة العصافير تعيد لذاكرتك ايام الصبا
كل زقزقة وليد
ستكون قاسيا
حينئذ ستتيبس
وتتحول الى حطب
من وريقات مخضرة
حاضنة عطور افق مبتهج
الى هسيس النار
ياللتحول باغماضة عين
لاترمي بنفسك خارج سرب الاغصان
ستحرق ريش العصفور الذي علق ذات حـُبٍّ
ويكويك ارتداد الاوهام
وتتكسر كل بيوض الاحلام
وستخسر الشجرة اطلالتها بوجه الريح
ايها الغصن كف عن استفزاز العصفور
وتذكر ان كفك الذي غفت عليه نعومة العالم
ماعادت تصلح وسادة للذكرى
وماعاد منقاره يمزح مع البراعم
تحولت براعمك الى نتوءات متيبسة
دون منقاره براعمك لا تتورد خدودها
وحين تندفع مزهوا بصلابتك
سوف تصلح حطبا
ستهجرك العصافير
وتلتف على نسغك الوحدة
العصافير التي تراها صغيرة
قادرة على الطيران
لكن روحها لاتشتهي السباق
الحب ان تشاركه جناحيك ولا تشعر بالانكسار
سيكون فضاءك ورفيفك
العصفور يراك صغيرا وانت تراه صغيرا
وستلوذ الريح الى فراغات قلبيكما
يالقلب العصفور الذي يود ان يتوسد ذراعك وينام
يالقلب الغصن الذي يحلم بالطيران
هو الان منزو متلفع بالعتمة
يده الباردة استفزت العصفور
وغادربآخر ما علق على ريشه من رحيقك
الذي مازالت تمتصه أنامل الرحيل
في كف الريح



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=35226
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 08 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 30