• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : نداء إلى المتظاهرين من أبناء شعبنا الباسل...سلمت أياديكم ولكن احذروا المندسين والمتصيدين في الماء العكر .
                          • الكاتب : علي السراي .

نداء إلى المتظاهرين من أبناء شعبنا الباسل...سلمت أياديكم ولكن احذروا المندسين والمتصيدين في الماء العكر

إلى غيارى وأحرار العراق الجديد

سلمت أياديكم السمراء، نقبل جباهكم التي ناطحت السحاب وأنتم تنتفضون من أجل تحسين الاوضاع المعيشية والخدمية التي وصلت الى درجة لا يمكن السكوت معها، نعم إنها ثورة ضد الفساد والمفسدين والفاسدين وكل من تسنم منصب على حساب معاناة المحرومين والمساكين ولم يوفي بعهوده التي قطعها إلى منتخبيه، لقد أفرزت العملية السياسية بنظامها المحاصصاتي البغيض عن وجوه كالحة كانت وما زالت وستبقى تضع العصي في عجلة تقدم البلد من خلال تعطيل العملية الإنمائية والإقتصادية وكل شيء من شأنه النهوض بالواقع المرير الذي يعاني منه المواطن البسيط حتى طفح الكيل ولم يعد في قوس الصبر منزع، فنقص خدمات الكهرباء والتردي الواضح في القطاع الصحي و التعليمي وعدم توفير فرص العمل والبطالة والفقر المدقع والمحسوبيات والمنسوبيات في التعيين والرشاوى والفساد الاداري المرعب والذي سجل ارقاماً مخيفة في العراق مقارنة بدول الجوار كل هذه الاشياء مجتمعة أجبرت الجميع للتفكير بالتظاهر والنزول الى الشارع للمطالبة بتغيير الاوضاع الخدمية والمعيشية وفرض قوة الجماهير وكلمتها على الساحة كأمر واقع للحيلوة دون مزيد من التدهور، نعم فنحن كشعب عراقي كنا وما زلنا وسنبقى مساندين وملتفين حول العملية السياسية ومستعدين للدفاع عن النظام السياسي الذي أسسناه بدماء اخوتنا وأبنائنا بعد سقوط صدام المجرم وحزبه الفاشي، وقد وقفنا وقفة رجل واحد وبالاخص في الفترة السابقة التي مر بها وطننا الحبيب من ناحية تدهور الوضع الامني ورياح الإرهاب التي عصفت بالبلاد والعباد والتدخل الامريكي الواضح في القرار الرسمي وغيرها من العوامل التي أجبرت الحكومة على توجيه بوصلة جهودها لمواجهة التحدي والتصدي لكل من أراد بالوطن والشعب شرا، أما الان وبعد ان تحسن الوضع الامني بشكل ملحوظ ولله الحمد فعلى حكومتنا المنتخبة الايفاء بجميع تعهداتها والتزاماتها وان تنزل إلى الشارع وتحسس آلام ومعاناة المواطن العراقي البسيط الذي وصل به الامر حد الانهيار مما دفعه إلى التظاهر وعدم السكوت كما حدث من قبل، والانكى من كل ذلك إننا نسمع  بعائدات النفط التي تبلغ أرقاماً خيالية تعادل ميزانيات بعض الدول مجتمعة لكننا للاسف الشديد لم نرى لتلك الاموال واقعاً ملموساً على الارض من خلال بناء وتحسين عمل القطاعات الصناعية و النفطية و الزراعية وكذلك المشاريع العمرانية التي تشكل عوامل استقرار من شانها القضاء على عامل البطالة الذي ينخر بجسد الدولة فاصبح الوضع الخدمي والمعيشي يسير من سيء إلى أسوء. وعلى الحكومة المنتخبة إثبات العكس كي تكون لها مصداقية لدى أبناء الشعب الذي سئم من الوضع الراهن مما دفعه إلى التظاهر للمطالبة بحقوقه المشروعة، علماً بان ابناء الشعب العراقي  لم ينادوا بإسقاط النظام كما حدث مع باقي شعوب المنطقة التي نادت بإسقاط انظمتها الدكتاتورية بل خرج للمطالبة بتحسين الاواضع المتدهورة يوما بعد يوم.
أيها الاحبة إن التظاهرات والإعتصامات حق مشروع للمطالبة بالحقوق والتعبير عن حرية الرأي وقد كفله الدستور العراقي من قبيل أن بلدنا الحبيب من أوائل الدول في المنطقة في تعتمد مبدأ الديمقراطية في الحكم بعد سقوط صنم البعث الكافر وإن على الدولة حماية المتظاهرين وتقديم الدعم لهم و حمايتهم وضمان عدم التعرض لهم مهما كان السبب شريطة أن لا يخرج المتظاهرون عن الحدود المسموحة لهم كالتخريب والتعرض الى الاملاك العامة ونحن نعلم بأن الجميع همهُ العراق وجُرح العراق ومسؤولية الحفاض عليه وعلى أمنه تقع على عاتق الجميع  كون الوضع في بلدنا وضع استثنائي، لان هنالك دول وجهات لا تريد الخير للوطن  فالاستقرار في العراق يؤثر على دولهم ناهيك عن وجود المندسين من بقايا شراذمة البعث المقبور الذين يريدون حرف بوصلة هذه التظاهرات السلمية الحضارية لتحقيق أجندتهم من قبيل رفع لافتات مشبوهة او ترديد شعارت مغرضة أومحاولة الخروج عن الشكل والاطار العام للتظاهر ولهذا فالحذر كل الحذر من هؤلاء كذلك نطالب الحكومة العراقية بتقديم كل من تسبب في قمع التظاهرات التي حدثت ومن أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين إلى القضاء وكذلك محاسبة جميع المسؤولين المتهمين بالفساد الاداري وإقالتهم فالشعب أهم من هؤلاء الفاسدين ومصالحهم الضيقة لانهم هم من أوصلوا الوضع إلى ماهو عليه، ففي جميع الدول المتحضرة والتي تحترم شعوبها يكون المسؤول هو خادماً للشعب على عكس ماهو موجود في عراقنا الجريح فالمسؤولين فيه قد أثرو ثراءاً فاحشاً فالذي يجنوه من أرباح واموال في السنة الواحدة يفوق ما يجنيه نظرائهم في الدول الغربية لعشرة سنين في مقابل فقر كافر يعاني منه المواطن البسيط  الذي يفتقد إلى ابسط مقومات العيش الكريم
واخيراً اتمنى من الحكومة العراقية ممثلة بالسيد رئيس الوزراء بتقليص رواتب المسؤولين وجعلها رواتب عادية معقولة كباقي خلق الله عندها سوف لن يبقى من هؤلاء اللاهثين و المتهالكين والمستقتلين على الكراسي إلا من  كان همه مصحلة البلد وخدمة المواطن البسيط وبهذا ضمان للجميع بأن من يجلسوا على كراسي المسؤولية هم بحق خدمة لهذا الشعب وليس بمصاصي دماء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي السراي
رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني
19-2-2011
[email protected]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=3483
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 02 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 15