• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الحوار والدبلوماسية لرسم السياسات الخارجية .
                          • الكاتب : هيثم الحسني .

الحوار والدبلوماسية لرسم السياسات الخارجية

نحن اليوم في عالم الذي ذابت فيه الحدود وتلاشت فيه الفواصل بين الدول والشعوب وسادت فيه قيم العولمة وأصبح سكان الأرض جيران في عالم واحد زادت أهمية الدبلوماسية بل أصبحت ضرورة ملحة ووسيلة هامة لتحقيق حلم الشعوب في أرجاء المعمورة للعيش بسلام وطمأنينة بعيدا عن الحروب والعنف وخاصة مع نمو روح المصالح المشتركة بين الأمم وتداخل علاقاتهم ، هذا ما يجب ان يكون ، ومن يتمسك بالاساليب القديمة تكون نتائجه مثل نتائج امير قطر السابق فذلك الامير قد استخدم لغة التدخل في الشؤون الداخلية لمعظم الدول العربية ولكن كانت النتيجة هي خروجه من السلطة وابتعاده عن الانظار دليل على فشل ادارة ، وتخلف في استخدام الادوات رسم السياسات الخارجية ، واليوم نجد ان هناك شاب في سدة القيادة دولة قطر ويريد تغيير واتباع الاساليب الجديدة واستخدام الادوات الحديثة في بناء العلاقات الخارجية مع دول الجوار وقد ارسل رسائل مطمئنه على تغيير سياسة والدة في ادارة البلاد،  نعم ليس من الخطأ الاستماع الى اراء وجهات نظر هذا الامير الشاب ، وكذلك لنقل له حالة الانزعاج لدى العراقيين من السياسة المتبعة في الماضي ، وتشجيع الامير في مواصلة نهجه الجديد وفتح علاقات جديدة مبنية على احترام الاخر وعدم التدخل في شؤون الداخلية لبلدان ، وهي ايضا فرصة جيدة لتوضيح القوة الشيعية في المنطقة ويجب على الاخر تقبل هذه الحقيقة . ان هذه الزيارة لسماحة السيد الحكيم الى قطر تعني الحفاظ على الدم العراقي الذي يسيل بلا رحمة او خوف من الله ، ان هذه الزيارة تعني الحفاظ  كرامة والدم الشعب البحراني الذي يعاني من الاضطهاد ال خليفة ، زيارة سماحة حجة الاسلام والمسلمين الى دولة قطر تعني الحفاظ على دم السوري وعدم دعم الارهاب في سوريا ، وبذلك يكون الحفاظ على خط المقاومة الاسلامية ،  وهذا دليل على ان الزعامة الاسلامية هي ليست محلية وانما امميه ومن واجبها تقديم النصيحة وهذا ما تعودنا عليه من بيت الزعامة الاسلامية  "التضحية المستمرة "من الاجل الحفاظ على الاخر .  نعم ان استثمار الفرص من اجل بناء مجتمع صحيح يدل على المواطنة والوعي العالي . 
 والحقيقة ان الام والزوجة العراقية لا تريد بطولات فقد تعودت على الفقدان الابن والزوج من وراء هذه البطولات "هي بحاجة الى من يحمي لها ولدها او زوجها واخوها" تريد ان تعيش حياة كريمة . ان الاستفادة من سرعة تغير العلاقات الدولية والرغبة الشديدة في انتهاج منهج مخالف للمنهج السابق والاعتماد على الدبلوماسية  والتقدم العلمي وتطور وسائل الإعلام ووسائل الاتصال والمواصلات في بناء العلاقات الخارجية ، سيكون لها اثر واضح على الشعب العراقي، وهذا ما يؤمن به تيار شهيد المحراب (قدس) في رسم السياسات والعلاقات الخارجية . ونحن اليوم في اشد ما نكون بحاجة إلى لغة الحوار والتفاهم وتبادل وجهات النظر أكثر من حاجته إلى العنف والتطرف والتشدد، والوسيلة الأفضل والانجح لتحقيق ذلك هي الأداة الدبلوماسية فقط لا غير ، إن ما نشهده اليوم من اضطراب وحروب في أرجاء العراق  يقرض  على الحكماء والعقلاء أن يجعلوا من الدبلوماسية الطريق الوحيد لحل مشكلات العراق . 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=33787
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 07 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 16