• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كن وحشا .
                          • الكاتب : هيثم الحسني .

كن وحشا

الجميع يتحدث عن الحقوق وان الحقوق في الدنيا لا تعطى ، وانما تنتزع او تأخذ غلابا حتى تكون دولة العدل الإلهية، ولأجل انتزاع حقوقك ايها المواطن يجب ان تحدق في الاشياء وتقرأها قراءه مسائلة ومراجعة مفسر .

ايها المواطن انك بحاجة احيانا ان تكون وحشا في قسوتك الى تصبح عيونك حجر وحواسك افتراسيه . لكي تستطيع ان ترى المسؤولين القائمين على حقوقك كما هم بكل تشوهاتهم  وعاهاتهم و فضائحهم  .

ايها المواطن اخرج من تلك الحدود الانسانية وكل العواطف ومن كل الانتماءات بكل انواعها وركز على دورك كمواطن صالح في وطن كريم ، لابد ان يكون لك شعور واحاسيس المواطنة  المفقودة.

  ان مصطلح المواطنة في هذا العصر يعني حرية ابناء الوطن وعكس المواطنة تكون عبودية ابناء الوطن ، حرية... قراءنا عنها في الكتب ، ومواطنة.... درسناها ولم نطبقها مثل ، العلوم ... الاخرى التي درسنها ولم نطبقها في حياتنا يوما .

واننا احيانا لنجبن ونرتجف او نعاني او نرفض ان نرى بأبصارنا او نقتنع بعقولنا ، بقدر ما نجبن او نرتجف او نعاني او نرفض ان نجرح او نقتل بأدوات قتالنا المختلفة .  ان الخروج عن الانسان الماضي والتحول الى وحش لا يعني بالضرورة ان يكون خروج بدوي متخلف قاتل ومخرب للبنى التحتية او مدمر لجميع المكتسبات انما هو وحش العلم، وحش الاقناع والمطالبة.

ان القدرة على الرؤية والاقناع قد تكون تعبيرا من تعبيرات القدرة على الهجاء ، والتحقير والتشوية والقتال والتعذيب . قد تكون جريئا على ان ترى وتقتنع لأنك جريء على انك تهجو وتحتقر وتشوه وتضرب ، وقد تعجز عن هذا لأنك عاجز عن ذلك ، قد تعجز عن الرؤية والإقناع  لأنك رحيم او مؤدب او مجامل او صديق او محب او مريض او بالاستحياء والاشمئزاز .

نحن بحاجة لتفسير منطقي  لكل الحوادث والكوارث التي مربها المواطن العراقي من 1968 ولغاية 2012 لماذا ( الحرب الصدامية الايرانية / لماذا حرب الصدامية الخليجية / لماذا حرب الطائفية في العراق / لماذا الارهاب الكافر في العراق / لماذا انفاق اكثر من 500 مليار دولار بدون اي جدوى / لماذا هناك اشخاص دون تهمه في السجون / لماذا الرشاوى / لماذا الايتام / لماذا العنوسة / لماذا الطلاق / لماذا ازمة سكن / لماذا تقصير في الطب / لماذا التعليم متخلف / لماذا الكهرباء بدون حل / لماذا البطالة / لماذا الصراع والازمات / لماذا ابناء ونساء المسؤولين في الدول العربية والاجنبية ) .

ان الوحش والقسوة التي نتحدث عنها هي قوة العلم وقسوة المعلم على الطلاب في بعض الاحيان ، هذه العيون الحجرية هي عيون المراقب المالي على المحاسب المالي ، قوة القاضي في الحكم على المجرم . صلابة الشرطي في التصدي للإرهاب . 

لقد شاهدت هذا الوحش ورأيت العين الحجرية والعواطف الافتراسيه في رجل هزيل طاعن في السن شاهدت كيف ادخل الرعب في مجوعة شباب أقوياء من رجال ونساء شاهدت هؤلاء الاقوياء كيف اصبحوا جنود لا يتكلمون ، شاهدت ذلك في عملية الرقابة المالية على احدى الدوائر، ذلك الوحش ذو العيون الحجرية والعواطف الافتراسية هو موظف بسيط في الرقابة المالية متسلح بصلاحياته و قلم احمر اللون ، هذا الوحش كان ودود جدا مع باقي الموظفين خارج دائرة الحسابات وكان يجامل ويلاطف موظفوا الخدمات والاستعلامات ويسلم بحرارة وهو مبتسم على باقي الموظفين ، وحينما دخل على دائرة الحسابات ليجري عملية مراجعة مطابقة لمصروفات لهذه الدائرة ويتأكد من انها ضمن السياق والضوابط القانونية ، اخلي المكان واغلقت الابواب .

وانت ايضا ايها المواطن يجب ان تكون مثل هذا( الوحش ، الطيب) فيا مواطن كن وحشا في حقوقك فانت لديك الصلاحيات الدستورية ولديك قلمك البنفسجي ( اصبع الانتخابات ). وتحمل مسؤوليتك في ان تكون مواطن في هذا الوطن ، ارجوك ايها المواطن ان لا توافق على شيء يخص مصلحة المواطنة قبل ان تفهم ، وان تراقب وتحاسب كما تفعل مع من تعيل او من يعمل عندك فان كل المسؤولين هم موظفين يعملون عندك، حاسبهم وقيمهم وعاقب الفاسد منهم واكرم الصالح منهم  وقل  بشجاعة لا فساد لا ارهاب لا تخلف  نعم (للوطن والمواطن ) .

 

 

 

 


 

المالكي بين الجزء والكل

الاغلبية الشعب العراقي  قد شاهدة القاء التلفزيوني على قناة البغدادية مع السيد رئيس الوزراء المحترم  حيث كان رئيس الوزراء ضيف الدكتور عبد الحميد مقدم برنامج بالمختصر ، للقاء بدى لمشاهد الكريم  وكنه اتفاق صلح بين البغدادية ورئيس الوزراء او تطيب خواطر بينهما مما نعكس سلبا على نوعية اللقاء  فحاول كل واحد سحب الاخر الى منطقته  في الحوار ، ولذلك احيط اللقاء برسمية عالية ما جعل نوعية الخطاب تكون لشريح واحده في المجتمع  الا وهي المواهب والنخب والكفاءات وبتعد كثيرا في خطابه عن الشرائح الباقية في المجتمع الكريم .

لم يعهد الشعب العراقي العزيز مثل هذا النوع من الخطاب حيث كان خطاب دولة رئيس الوزراء قبل الاحداث الاخيرة مفهم لجميع اطياف الشعب العراقي ، وكانت لخطاباته صدا في المجالس الشعبية والجماهيرية في لمقاهي والمطاعم والدوائر وربات البيوت بين المتقاعدين  وغيرهم . كل شريحة من المجتمع تناقش مقطع الذي يهمه من خطاب دولة رئيس الوزراء.

تعود الشعب على خطاب دولة رئيس الوزراء جزء من الحل وليس من المشكلة، تعود على خطابات تبعث الامل في ايام غابرة وظلمات حاكمة وليل شتاء طويل ، كان ينادي بسلام في وقت القتال وكان يروي لنا حكايات عن التسامح وبناء الوطن كان يقول اليوم نصنع الامن وغدا نبني وطن سيكون لنا وطن , سنبني وطننا وسنترك الاجار الوطن والدار ، ستنتهي معاناتنا مع المؤجر ولن يزعجنا المؤجر عند بداية كل  شهر ، ولن يقتلنا الارهاب كل يوم ، سنكون مثل العائلة واحدة على رغم اختلاف المستويات الاجتماعية لا بنائها ( عامل وطبيب ومهندس وتاجر وفلاح ضابط شرطه واخ مجنون واخت مدرسة والاخر ربيت بيت )، فلا الطبيب يقول ان العامل ليس اخي والمدرسة تقول ان ربيت البيت ليس اختي فلكل دنيا ولكل مجتمع ولكل ثقافة ولكل حياة هو يفهما ، وكل عائلة واحدة حينما يجتمعون في منزل العائلة كما يقولون . ولكل واحد  دور في بناء اسم العائلة ، هكذا كنت تقول لنا كلنا سوف نساهم في بناء الوطن سيكون لنا قانون وستكون لنا عدالة، كنت تقولنا ستكون دولة القانون، كنت تقول لنا لاحد فوق القانون ودولة المؤسسات هي حل لجميع مشاكلنا في العراق ، كنت تقول لنا سحميكم وسوف ادافع عن مصلحتكم قلت لنا سوف ندحر الارهاب وسوف نطرده من العراق كنت تقول سنحارب الفساد وسيشطب اسم العراق من اللائحة التي تصدرها منظمة الشفافية العالمية كنت تكلم عن اخراج العراق من البند السابع كنت تكلم عن دور العراق في المنطقة .  

واليوم قد لمس الشعب العراقي تحول في خطاب دولة رئيس الوزراء المحترم  وخاصة بعد اقرار قانون تحديد الولايات الرئاسات الثلاثة ، تحدث بأسلوب انه جزء من المشكلة وليس جزء من الحل ،تحدث بأسلوب الرؤساء الربيع العربي وبأسلوب الرئيس المصري الحالي ، ان هذه الشعوب لها مشكله شخصية مع شخصية رؤساءها  فالشعوب الربيع العربي كانت لديها مشكله شخصية مع الدكتاتوريات الت كانت تحكمها ، اما الشعب العراقي ان كان له مشكله فهي مع المسؤولية التنفيذية وليس لديه مشكله مع شخصية دولة رئيس الوزراء نعم ان دولة رئيس الوزراء قد حقق الكثير من المكتسبات السياسية والامنية والاجتماعية والدولية للشعب العراقي والشعب متمسك بهذه المكتسبات كونه شريك الاساسي والاصيل في تحقيقها ، والشعب مستعد للدفاع عنها .

 

وكذلك ان دولة رئيس الوزراء لم يفرض على الشعب العراقي وانما تقلد المنصب برغبه من الشارع العراقي ، لاعتقاد الشعب بانه سوف يدافع عن مصالحهم وانه قادر على ذلك واليوم يتفاجأ الشعب بتصريحات دولة رئيس الوزراء الارهاب والموت والطائفية والفساد قد عادة من جديد ، والحديث عن  انتصرنا على الارهاب وانما هو تكتيك من الارهاب واليوم عاد الارهاب من جديد ، والحرب الاهلية (قاب قوسين او ادنا)، (انا ومن بعدي الطوفان )، وهنا يتبادى لنا سؤال هل الارهاب والموت والفساد هو قدر الشعب العراقي اما هو صناع محلية بسيطة لا تحتاج الى تعقيد اما هو الطنطل الذي كان يخوفونا به عندم كنا صغار .  نعم ان لغة وخطاب التهديد يفهمها جيدا  الكفاءات والمواهب ونعم ان هذه لغة لا يسمعها البقية الشعب كونها تدعوا الى المأساة وهم في مآسي كثيرة .    

نعم ان الكفاءات والمواهب هي التي تخطط وانها تشعر الخطر بسرع ولها مصالحها وهي لا تخاطر كثيرا ولقد تأثرت المواهب بقوة في الفترة الماضية واليوم اصبح لهم مكتسبات ولهم وجود وايضا نعم هي لها  القدرة على التأثير و قيادة الاغلبية ، ولكن المواهب والكفاءات ليس لها دور عندما يكون الشعب قوي ومقتنع بالمسألة ، انما يقوى دور المواهب والكفاءات عندما يكون الشعب محبط  ويائس فيكون العزف على العواطف و الحواس وتكون كلمات الامل هي الوقود التي تحرك هذا الجماهير، نعم انت موهوب وكفاءة يا دولة رئيس الوزراء ولهذا لك تأثير في الشعب ، ان الشعب يريد ان يسمع كلمات الامل والحياة وغدا افضل قل لهم سحميكم سأحارب الارهاب كما فعلتها في الماضي  وسوف ادفع عنك وسوف اطعمكم وسوف اعالجكم ، سوف يكون لكم شان ، سأرسم لكم الطريق وسأكون معكم بينكم عند نهاية ولايتي كأول رئيس او قائد واو ملك للعراق يكون مع العراقيين بعد نهاية ولايته بسلام .        




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=27699
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 16