• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ارهاصات بين ازمة المصير وازمة الضمير..!! .
                          • الكاتب : مام أراس .

ارهاصات بين ازمة المصير وازمة الضمير..!!

 صعوبة الهموم شبيهة إلى حد ما بصعوبة الحرية التي تدفع الشعوب من اجلها اغلي الإثمان.وهي تختلف نصيبها باختلاف المواقع والأشخاص. وأكثر ما يحير المهاجرين والفارين من مطاحن الموت الشرق الأوسطية خصوصا في العراق الذي يرى أبنائه الإقامة في الغربة خير وسيلة للوصول الى بر الأمان في أوروبا. ما يزعجهم هناك الى حد الاعتراض القاسي هو حديث القنوات التلفزيونية والصحافة عن هموم الناس العادية اليومية بطريقة مأساوية.على سبيل المثال فالقرد الذي يعلن العصيان عن الطعام في حديقة الحيوانات مدة ثلاثة أيام .هو مشكله..!والقطة التي هربت من منزل (صاحبتها منذ ثلاثة أيام ولم تعد.مشكله..!في هذه الحالة المطلوب من كل طالب وطالبة وعامل وسائق تاكسي وحتى الشرطي ان يحدقوا جميعا بشكل جيد بكل قطة تحمل أوصاف القطة الهاربة لعلها تعيد البسمة الى سيدتها الفاضلة صاحبة السبعين عاما ..!ربما هذه جزءا بسيطا من همومهم هناك وهموم العدالة الاجتماعية وهموم الشعوب التي انتهت من توعية وتثقيف البشر وبداءت بتثقيف البقر ..!                                         زرت صديقا عائدا من السويد قبل فترة وإثناء تبادلنا الحديث عن أزمة الكهرباء والماء الصالح للشرب وما الى ذلك من تقيد المواطن هناك بالضبط والنظام وإشارات المرور  واحترامهم لعمال التنظيف والخدمات والحفاظ على النظافة التي يعتبرونها حسب قول صاحبي إنها هوية المواطنة الأولى التي تثبت الوطنية الصادقة.وقال عندما وصلت هناك طلبت من صديق لي مقيم في السويد منذ ثلاثين عاما وهو ممثل لإحدى الشركات السياحية ان يجمعني بأفضل محرر صحفي في الصحف والمجلات .فاختار لي صاحبي محررا مشهورا وقال بان قرائه يعدون بالآلاف بل بالملايين في البلاد الاسكندينافية وان الصحف تتهافت على شراء ونشر أفكاره النيرة مقابل مكافآت خيالية ..!عكس كتابنا المشهورين الذين يجدون صعوبة بالغة بالسلام والتحية على الكتاب دون مستواهم (العالي) ..!قال لي صديقي اجتمعت بالمحرر والصحفي المشهور وكان من الطبيعي ان اطرح عليه السؤال التقليدي . ما هو تصوركم عن أزمة إيران النووية ؟رجمني بنظرة عجيبة وهز براسه وكانه لم يفهم السؤال ثم اجاب ما دخلي بازمة ايران ..!فتصورت انه لا يريد التحدث في هذا الموضوع الشائك .فانتقلت من منطقتنا الى (كوريا)وسالته عن تصوراته لمستقبل التصعيد بين كوريا الشمالية والجنوبية والدور الأمريكي فيها ..مرة أخرى عادت علامات الدهشة تغطي وجهه الأشقر وقال يظهر انك اخطات العنوان فانا لاافهم السياسة ولا اكتب في السياسة..!قلت وانأ على وشك الاعتذار الست بالمحرر والكاتب الصحفي فلان ..؟قال بلى .ولكنني متخصص في المشاكل الاجتماعية التي تهم الشباب سن (15   ) وسن ( 18 ).قلت وبتعجب .وبعد هذا السن .ورد علي بجدية .بعد هذا السن هناك آخرون .وسألته ألا استطيع ان التقي بكاتب سياسي في صحيفتك .؟قال بلهجة الواثق من نفسه .هنالك كتاب ومحررين لهذه الصفحات ينقلون ما يجري في العالم .وإنما في الصحف الداخلية التي نسميها نحن بصفحة النفايات .!لان القراء لا يهتمون بها لكننا مضطرون الى نشرها . انها هموم الآخرين وليست همومنا ..!تصور إنني تلقيت خلال أسبوع واحد اثر من ثلاثين رسالة من فتيات امضين عطلة الصيف الذي مضى في اليونان واسبانيا وايطاليا..كل واحدة منهن تشكو الحمل المفاجئ وتساءلني ماذا تفعل .؟ وقال صاحبي زاد فضولي عندما سمعت هذا الكلام وسألته بماذا نصحتهن.؟وراح يترجم لي تعليقه وخلاصة أفكاره وقال كتبت يا حبيباتي في الصيف المقبل احرصن على تناول حبوب منع الحمل إذا كانت الماديات تسمح لكن برحلة جديدة..!وتوقف ليسألني .ما رأيك بهذا الجواب .؟ضحكت وانأ أودعه وأقول ..همومنا أيها الزميل مختلفة .نحن نعيش ألان في أزمة المصير والشباب لديكم في أزمة الضمير.واستوضحني لم أفهمك .قلت وانأ لم أفهمك أيضا..!وبعد يومين لملمت جراحاتي وأشيائي لأعود للوطن حيث هموم لا تنحصر الا في حب الوطن والتضحية من اجله                                                  مام اراس




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=23833
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 26