موضوعات البحث عن الحقيقة
شملت الموضوعات التي خضتُ في دراستها ما يأتي:
1- مفهوم الألوهية، ووجود الله، وإمكان عدم وجوده، والربوبية، والوجودية، والإلحاد.
2- الأديان السماوية، وتحديداً: الهندوسية، والبوذية، والزرادشتية، والصابئية، واليهودية، والمسيحية والإسلام.
3- المعتقدات الأرضية، الدينية والفكرية والسياسية، ولا سيما: الطاوية، والكونفوشيوسية، والبهائية، والعلمانية، والليبرالية، والرأسمالية، والماركسية، والاشتراكية.
4- الفرق والمذاهب والطوائف الإسلامية، وخاصة: الأشعرية، والمعتزلية، والسلفية، والوهابية، والمذاهب السنية الستة، والمدرسة الشيعية الإثني عشرية بمختلف اتجاهاتها: الأصولية، والأخبارية، والشيخية، والعلوية، فضلاً عن المذهبين الإسماعيلي والزيدي، وصولاً إلى الدرزية والأحمدية.
وقد خصّصتُ دفاتر ملاحظات لكل موضوع من هذه الموضوعات، لأعود إليها عند الحاجة. ولم أحصر دراستي لهذا الطيف الواسع من العناوين الإلحادية والدينية والأيديولوجية في مدخل معرفي واحد، بل تناولتها من خلال حقول متعددة، تشمل: الفلسفة، واللاهوت، والعقائد، والتاريخ، وعلم الأديان المقارن، وعلم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، وصولاً إلى علوم الأحياء والفيزياء الكونية والإركيولوجيا.
وقمت بتوزيع الكتب والبحوث بين مكتبي في مركز دراسات المشرق العربي وبيتي، كما بادرت إلى مراسلة عشرات المؤسسات الدينية والبحثية في بلدان العالم للحصول على منشوراتها وكتبها ومجلاتها.
وكان عماد منهجي في المطالعة والبحث هو الرجوع إلى المصادر الأصلية للأفكار والمعتقدات والأديان والفرق والمذاهب، لا إلى ما كتبه خصومها عنها. نعم، كنت أراجع كتابات خصوم كل نظرية ورؤية ودين ومذهب؛ بقصد الوقوف على مواطن الضعف التي يركّزون عليها، ثم أعود إلى المصادر الأصلية لتلك المعتقدات، للتحقّق من صحة ما يطرحونه أو بطلانه، وأُجري بعد ذلك مقارنات تفصيلية دقيقة.
لقد كانت تلك الرحلة من أشقّ تجاربي الحياتية؛ رحلةً مضنيةً مرهقة، لكنها في الوقت نفسه ممتعة وعميقة الأثر، أشبه ما تكون بـ«الإرهاق اللذيذ». ولم يداخلني خوف – ولو للحظة – من النتائج التي قد أخلص إليها؛ لأنني عاهدت نفسي على تقبّل النتيجة أياً كانت.
(التتمة في الأقسام القادمة)
ـــ
