تَنَفّسَ الوَقْتُ عِنْدَ الفَجْرِ إِشْرَاقَا
يَبُثُّ مِنْ رِئَةِ "الْأَبْوَاءِ" أَشْوَاقَا
مِنْ وُجْهَةِ الضَّوْءِ بَانَ النَّجْمُ مُؤْتَلِقًا
مِنْ خَيْرِ خَلْقِ عِبَادِ اللّٰهِ إِطْلَاقَا
قَدْ لَاحَ مُوسَى، وَفِي عَيْنَيْهِ نَافِذَةٌ
تُهْدِي الْعُقُولَ وَتُغْرِي الْقَلْبَ إِشْرَاقَا
كَأَنَّهُ جَدُّهُ المُخْتَارُ حِينَ أَتَى
يُبَسْمِلُ الضَّوْءَ فِي الْأَرْوَاحِ أَخْلَاقَا
مِنْ أَطْهَرِ الطِّينِ وَالرَّحْمَـٰنِ نَزَّهَهُ
عَنْ كُلِّ عَيْبٍ، فَفَاحَ المَجْدُ دَفَّاقَا
إِنْ جَالَتِ الرُّؤْيَا فِي آفَاقِ ذَاكِرَةٍ
لَسَالَ حَرْفُ الدُّنَا بِالحِبْرِ مِهْرَاقَا
يُجَدِّدُ العَهْدَ بَعْدَ العَهْدِ مُعْتَنِقًا
نَهْجَ الوَلَاءِ وَيُنْشِي الشِّعْرَ مُشْتَاقَا
: شيخ الأنصار
حبيب بن مظاهر
يُمَزَّقُ صَمْتُ الكَوْنِ، وَالصَّبْرُ يَغْرُبُ
فَمِنْ مَقْتَلِ الأَنْصَارِ لِلْحُزْنِ مَذْهَبُ
بَدَا فِي الوَغَى غَرٌّ، وَفِي العُمْرِ شَائِبُ
وَقُورٌ لَهُ فِي سَاحَةِ الحَرْبِ مَأْرَبُ
أَتَى كَرْبَلَا وَالفِكْرَةُ البِكْرُ نُصْرَةً
لِسِبْطِ رَسُولِ اللهِ، فِي الأَجْرِ يَرْغَبُ
"حَبِيبٌ"... وَهَلْ مَعْنَى الحَبِيبِ سِوَى انْتِمَا
لِنَحْــــــرٍ بِـــهِ دِيـــنُ الإِلَـــهِ يُخَضَّبُ
رَأَى آلَ بَيْـتِ المُصْطَفَى رَهْنَ كُرْبَةٍ
عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ مِنْ لَظَى الحِقْدِ تَلْهَبُ
فَذَادَ عَنِ السِّبْطِ العَظِيمِ بِكُلِّ مَا
حَــوَتْ رُوحُـــهُ، للهِ وَالحَـــقِّ يَغْضَــبُ
وَحَطَّ رِحَالَ العُمْرِ فِي كَفَّةِ العُلَا
وَقَالَ خُذِينِــــي بِالجِرَاحَـــاتِ أَشْخَـبُ
فِدَاءً لِأَضْلَاعِ الحُسَيْنِ وَنَحْرِهِ
تُهَبَّـــرُ أَوْدَاجِــي وَبِالنَّـــزْفِ أُخْضَــــبُ
