عنوان لعله غريب .. أو مثير .. أو استفزازي .. أو صادق .. أو .. أو؟!!
هو بصراحة كل ذلك، حيث تنطبق العنوانات عليه من نظرة كل جهة تجاهه..
من خلال المواجهة الأخيرة لحرب الأربعين يومًا بين الدولتين العظمَيين (أمريكا وإيران)، وأقصد بالعظمَيين من جوانب سياسية وعسكرية معينة.
لقد قدمت الجمهورية الإسلامية خدمات متعددة منها 📖:
١- لقد أكدت بصورة جليَّة لا يشوبها أي شك أو غموض أنَّ امر@يكا هي الراعي الأول للك#يان الصه@يوني، والحاضن له، والمدافع عنه بكل قوة، والداعم الأساس لجرائمه الكبيرة المختلفة على مدى عقود، وقد صرَّح رؤساء أمر&يكا بذلك، وآخرها تصريح رئيسهم (ترامب) بقوله مترنِّمًا (لولا دعمي لما كانت إسرائ#يل موجودة)، حيث كانت هي وإس$رائي@ل في تعاون عسكري تام في الحرب العدوانية على إيران، وفي تعاون سياسي تام في المفاوضات وعدم الابتعاد عن تحقيق أهداف الكيان، بل في المشاروات الحقيقية كما أعلن نائب الرئيس الأمريكي (جي دي فانس) عند مفاوضاته مع إيران في الباكستان حيث الوسيط الباكستاني، بما يؤكد حقيقة تلك الأهداف.
٢- لقد أثبتت إيران للعالم كله وخصوصًا (العرب)، وبالأخص (الخليج حكومةً وشعبًا) أنَّ الأهداف الرئيسة لأمر&يكا في الشرق الأوسط بأسلحتها المختلفة وقواعدها المتعددة هو لحماية الكي#ان الصه&يوني، والدفاع عنه؛ خشية انهياره وهلاكه إذا اتحد المسلمون (لا سمحت أمريكا)، أو قامت إيران والمقاومة الإسلامية بذلك، ولا مشكلة عندهم مهما كانت آثار ذلك السلبية السياسية أو الاجتماعية.
٣- لقد أكدت إيران أنَّ أمر@يكا لا عهود لها ولا مواثيق مع أي دولة أو حكومة، بل هي تريد استغلال كل اتفاق لتحقيق أهدافها السرية، فلم تكن صادقة عند تأسيس قواعدها في إمارات الخليج خاصة بأنها تدافع عنهم ضد العدو الأكبر الذي يهددهم وجودًا وعدمًا (إيران وتصدير الثورة إلى شعوبهم)، وقد أثبتت الحرب كل ذلك الكذب حيث كانت القواعد الأمر$يكية معسكرات للتجسس والاستيطان والهجوم والدعم لجيوشها ضد الذين يخالفون مصالحها أو يهددون الك&يان الص#هيوني، وقد جعلتهم حطب نيران عدوانها، ولم تدافع عنهم أبدًا، بل أحرقتهم بنار حربها ودفاعها عن كيانها.
٤- لقد أكدت للعرب والمسلمين أنَّ أمري#كا هي مصدر الفرقة بينهم، بل وزرع العداوة بينهم، ومحاولة تحريض بعضهم على بعض، من خلال الإعلام الكاذب المهول، وإيجاد الأزمات الكبيرة، والعمل الكبير في القضاء على كل وحدة بينهم إذا فكروا بها، وقد جعلت هذه الحرب الحكومات والشعوب في حيرة وضلال، بين مؤيد لأمر#يكا في عدوانها، وآخر مؤيد عحبًا للكي#ان، بل بين إمام أمة مسلمة متردد في الدعاء بلسانه وليس بماله أو بنفسه لنصرة إيران المسلمة ضد الكي#ان الغاصب لمقدساتهم، والذي يقتل المسلمين ويهتك أعراضهم ومقدساته في فلسطين كل دقيقة، بل انتقل الأمر في حيرة بعض الحكام وخشيتهم من الإعلان في الإعلام عن جريمة العدوان الأمر&يكي على إيران، وخصوصًا عند شهادة شيخ المجاهدين السيد على الخامنئي رضوان الله عليه، فضلًا عن غلق السفارات أو قطع العلاقات.
(للحديث تتمة )
