في أربعينية شيخ شهداء الكرامة حيث تحتفي الأمة الإسلامية اليوم بارتقاء شهدائها الذين ضحوا بأنفسهم دفاعًا عن المقدسات، ويتقدمهم شيخهم الشهيد السيد علي الخامنئي نخاطبه:
- رحل جسدك المقطٍّع بأحقاد عصابات الكيان الصهيوأمريكي العالمية، ولؤم أتباعهم وعبيدهم؛ ليكون شاهدًا على ذلك الغدر والختل الذي يليق بالأذلاء، فترتقي بدمائك بما يليق بالشهداء..
- وقفتَ بوجه أعداء الدين من الكافرين وأتباعهم لم تبالِ بنعيقهم ووعيدهم وتهديدهم بالقتل؛ لأنك ربيب القرآن وآياته وصوت الشهادة في أعماقك: ((إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) فكان وسام الشهادة فوزك العظيم..
- ووقفتَ صائمًا في شهر الله الأعظم، لم تخشَ جيوشهم وأسلحتهم وعملائهم وفي أعماقك نداء الشهيد الأعظم وهو ينادي في شهر رمضان (فزتُ وربِّ الكعبة)، بل وفي أعماقك كلمات سيد الشهداء (واللهٍ لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ..) فبوركت من يد .. وبورك من عهد .. وبوركت من دماء زكية في سبيل الله ..
- أتعلمُ ماذا قدَّم أبناؤك من ملاحم تاريخية قلَّ نظيرها .. وعزَّ نصرُها .. وشمخَ رجالها .. ودام سلاحها .. وكتبت دماؤها سطورًا لا تنسى في عقاب أولئك المجرمين، الذين كان منهجهم الذل والهوان للشعوب وحكَّامها، ولم يصدقوا أنَّ لك رجالًا أشداء صادقين صابرين، فكان ما كان منهم بما لا يحويه قرطاس ولا قلم ..
- لقد تعلمت الأمة بك معنى الإباء والنصر .. ومعنى الشهادة والكرامة .. ومعنى العزة لله ولرسوله وللمؤمنين .. ومعنى صَغار الكيان الصهيوأمريكي وهوانه .. ومعنى الشموخ في وجوه الأدعياء ..
نعم ..
أربعون مضت من الأيام والقلوب حسرى على فراق القادة الشهداء .. وتلهج بأسمائهم كل صباح ومساء .. فعليك سلام الله وتحياته .. ومغفرته ورضوانه .. فنم قرير عين وعند الحوض الملتقى .. والسلام
