ماذا لو أعلنت مصر تشيُّعها؟

ماذا لو أعلنت مصر تشيُّعها؟

إنَّ مرجلَ الأحداث يغلي، ونيرانَ الحرب تستعر، والمعركةَ مصيريةٌ بين الإسلام والشرك، وهو بحقٍّ يومُ الفرقان. والمسلمون اليوم دولٌ وشعوبٌ (عربيةٌ وغير عربية) بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا مع جبهة الحق المتمثِّلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة بكل أطرافها، وإمّا مع جبهة الشرك المتمثِّلة بأمريكا وإسرائيل.

ومن شعوب تلك الدول الإسلامية والعربية، يبرز الشعبُ المصري الأصيلُ النبيل، إذ نراه يقف وقفةً مشرِّفةً مع الجمهورية الإسلامية. وقد صرَّح بعضُ علماء الأزهر الشريف بذلك بكل شجاعة، وأفتَوا بأنّ الحق هو الوقوف مع الجمهورية الإسلامية في هذه الحرب.

ولدينا في الروايات علاماتٌ لظهور الإمام المهدي (عليه السلام) تتعلّق بأحداثٍ تقع في مصر، منها:

1- حديث: (قتل أهل مصر أميرهم)، كما جاء في كتاب بشارة الإسلام ص 175.
وقد يُحتمل انطباقه على حادثة أنور السادات، أو أنّه لم يتحقق بعد. وربما يتوافق مع حدثٍ في بلاد الشام، بأن يُقتل حاكم الشام، وبنفس الوقت يُقتل حاكم مصر، كما في بشارة الإسلام ص 185 نقلًا عن القول المختصر لابن حجر، حيث قال: (السادس عشر: يُقتل قبله ملك الشام وملك مصر).

2- حديث: (وقتل أهل مصر ساداتهم، وغلبة العبيد على بلاد السادات)، كما ورد في بشارة الإسلام ص 176.
وقد تشير هذه الفتنة إلى التغيير الذي حصل في مصر عند ثورة إزاحة نظام الرئيس حسني مبارك، أو ربما لم يتحقق بعد.

3- وردت روايات عن خروج رجل في مصر قبل السفياني واليماني؛ ففي البحار (52 / 210): (يخرج قبل السفياني مصريٌّ ويمانيٌّ).
وقد يكون هذا المصري قائدًا عسكريًا (أمير الأمراء)، كما في بعض الروايات: (وقام بمصر أميرُ الأمراء وجهَّز الجيوش).
وربما يكون هو المذكور في رواية أخرى: (ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد)، كما في البحار (52 / 208).

4- حديث “أخنس مصر”، حيث ورد في كنز العمال نقلًا عن تاريخ ابن عساكر: (سيكون بمصر رجلٌ من قريش أخنس).
وجاء في فيض القدير (2 / 131): أنّه يتولّى سلطانًا ثم يُغلب عليه، فيهرب إلى الروم، فيأتي بهم إلى الإسكندرية، فيقاتل أهل الإسلام، وتكون تلك أول الملاحم. وقد يُراد بالملاحم أحداث الظهور، والله العالم.

5- أحاديث الفتنة في مصر:
عند وقوف مصر مع جبهة الحق، قد يسعى أعداء الإسلام إلى إثارة الفتنة بين الأقباط والمسلمين، بدعمٍ خارجي. ومن ذلك ما ورد: (وغلبة القبط على أطراف مصر)، كما في بشارة الإسلام ص 42.
وكذلك ما رُوي عن أبي ذر: (ليخرجن من مصر الأمن… بل تقطعت أقرانها)، وهو ما يدل على اضطراب أمني.

ومن الطبيعي أن تؤدي هذه الفتن إلى اختلالٍ أمنيٍّ واقتصاديٍّ في مصر، مما يسبب ضعفًا داخليًا، وهو ما يسعى إليه أعداء الأمة.

وبعد هذه الأحداث، تكون من علامات ظهور السفياني، كما ورد عن عمار بن ياسر: (ويخرج أهل الغرب إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني).

ثم يظهر رجلٌ في مصر يدعو لآل محمد، كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
(يفعله رجلٌ مني)، كما في البحار (53 / 60).

كما تشير روايات أخرى إلى أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) إذا دخل مصر، عمّ العدل، وازدهرت الأرض، كما في بشارة الإسلام ص 71.

وقد وردت أيضًا أخبارٌ عن وجود كنوزٍ وعلومٍ في أهرام مصر، لا يصل إليها إلا القائم من آل محمد، كما في كمال الدين للصدوق ص 564.

وعلى العموم، فإنّ في مصر أحداثًا كثيرةً مذكورةً في الروايات، ولكن الحدث الأهم يتمثّل في احتمال إعلان مصر التشيّع ومساندة الجمهورية الإسلامية؛ إذ لو حدث ذلك، لتغيّر ميزان القوى العالمي، وأصبحت الممرات المائية ومصادر الطاقة بيد محور واحد:
فمضيق هرمز بيد الإيرانيين، ومضيق باب المندب بيد الحوثيين، وقناة السويس بيد المصريين.

وعندها ستكون الغلبة لشيعة أهل البيت، وقد تخضع كثير من دول العالم لهذا الواقع، إن كان ذلك قبل ظهور الإمام (عج).

فكيف الحال إذا ظهر الإمام، بأبي وأمي، ماذا سيكون الأثر حينئذ