بين أن أكون أنثى أعشق الجمال، وأودّ التجمّل، وأحبّ أن أكون جميلة، وبين ديني ومعتقداتي والالتزام...
تُرى، هل يريد الإسلام أن يصدّني عن أنوثتي؟!
أفكّر فيما أسمعه من أنّ الحجاب يُخفي جمالنا ويمحو بريقنا، فأعود منكفئةً إلى الوراء عمّا ظننته إثمًا. وكيف لي أن أعتقد ذلك ولو لوهلة؟!
وليس الأمر ظنًّا، بل حقٌّ؛ فقد جمّلني ديني حين أوجب عليّ الحماية من كلّ ما قد يلحق بي من سوء جرّاء النظرات. إنّه الدين الذي حفظ لنا قيمتنا، يا نساء الدنيا، حين رفعنا من مستوى البضاعة للجنس الآخر.
فمن الذي أنصفنا مع الذكر، بل فضّلنا عليه؟! إذ أقرّ لنا المساواة، فحفظ لنا احترامنا وهيبتنا حين سمح لنا أن نكون كالرجل نتعلّم ونعمل... لكن لأجلنا وفي حدود.
وفضّلنا حين قال الله تعالى عزّ من قائل:
﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾.
فإليكم — يا من تنادون بحقوق المرأة — كفاكم هتكًا لها. اصرخوا بأعلى ما في حناجركم من صوت؛ فقد فقهت النساء لعبتكم: تصنعون الملابس الفاضحة، والمكياج، والعطور المثيرة، ثم تصدّرونها لتجعلوا المرأة سلعةً تُعرَض وتُستَهلَك. ليست الأنثى دميتكم تمتّعون بها أعينكم، وتشبعون بها نزواتكم.
لقد خلقنا الله تعالى مكرّماتٍ عمّا تفعلون بنا.
نحن الجمال؛ فأرواحنا — كما شاء الله تعالى — رقيقة، وخُلُقنا — كما ربّانا — رفيع، وكرامتنا — كما كتب — محفوظة. حين حفانا بالحجاب وزيّننا بالعفّة، غدونا طهرًا لا يلوّثه الذباب ولا يدنوه.
عذرًا يا إمام الزمان، إن أخطأتنا الأوهام، وبالذنوب آذينا قلبك. لكنّنا — كالطفل مع والده — يا مولاي نرجو سماحك، وأن ترفع يديك معنا بالدعاء بتعجيل ظهورك (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) .