الفجر المذبوح

الفجر المذبوح

يَا لِلَيْلٍ شَاخَ مِنْ فَادِحِ أَمْرِ
بَعْدَ أَنْ بَاتَ أَبُو التُّرْبِ بِقَبْرِ

وَانْطَفَى نَجْمُ الْهُدَايَاتِ وَغَابَ
النَّبَأُ الْحَقُّ فَلَا جَابِرَ كَسْرِ

يَا لِقَلْبِ الْأَرْضِ، كَمْ نَاحَتْ، وَنَاحَتْ
مَعَهَا الْأَيْتَامُ فَالْآهَاتُ تَجْرِي

كَانَ لِلْإِسْلَامِ أَمْنًا وَأَمَانًا
وَسَلَامَ الدِّينِ إِنْ بَاءَ بِعُسْرِ

فَإِذَا الرِّجْسُ الْخَؤُونُ اغْتَالَ ضَوْءَ الـ
ـشَّمْسِ، غَاضَ الْفَجْرُ فِي مِحْرَابِ ضُرِّ

فَصَمَ الْعُرْوَةُ فَالدِّينُ يَتِيمٌ
إِذْ رَقَى لِله فِي لَيْلَةِ قَدْرِ

وَمَضَى عَنَّا، وَلَـٰكِنْ فِي دِمَانَا
دَمُهُ الطَّاهِرُ فِي الْوِجْدَانِ يَسْرِي